صنعاء ـ وكالات: اعتبر محام يمني ان الرئيس علي عبدالله صالح بات منذ امس رئيسا غير شرعي بحسب الدستور الذي ينص على ان بقاء الرئيس خارج البلاد بسبب حالة مرضية أكثر من 60 يوما يعتبر عاجزا عن ممارسة مهامه.
ونقلت يومية «أخبار اليوم» المستقلة عن المحامي اليمني الشهير عبدالعزيز السماوي قوله «إن بقاء الرئيس خارج البلاد لحالة مرضية أكثر من المدة المحددة في الدستور 60 (يوما) يعتبر عاجزا عن ممارسة مهامه في منصبه كرئيس للبلاد».
وأوضح أنه كان يجب على نائب الرئيس الفريق عبدربه منصور هادي الدعوة الى إجراء انتخابات خلال ستين يوما من تاريخ انتهاء المدة بعد أن أصبح الرئيس صالح ومنذ الامس رئيسا غير شرعي لليمن وفقا للدستور اليمني.
واعتبر السماوي أنه «بشأن عدم دعوة نائب الرئيس الى انتخابات يمكن القول إن الوضع في البلاد مختلف عن المفاهيم الدستورية حيث الجيش منقسم إلى نصفين أحدهما مع الثورة والآخر مع الرئيس صالح وبالتالي فإن فرضية الأمر الواقع هي التي أدت إلى هذه الحالة التي نحن فيها الآن».
وينص الدستور في المادة 124 على أنه في حال غياب الرئيس عن البلاد لمدة 60 يوما متتالية وتعذر ممارسة مهامه الدستورية تضعه بحكم المستقيل وتنقل صلاحياته مباشرة إلى نائبه أو إلى رئيس البرلمان.
بدوره، أعرب د. رشاد الرصاص وزير الشؤون القانونية بحكومة تصريف الأعمال اليمنية امس عن استغرابه مما وصفه بالمزاعم التي تطلقها بعض الأطراف السياسية حول انتهاء فترة الرئيس دستوريا كونه يعالج في الخارج لمدة وصلت إلى شهرين.
وقال الرصاص في تصريح لصحيفة «26 سبتمبر» اليمنية الأسبوعية الصادرة امس إن من يطلقون هذه المزاعم لا يستندون إلى أي نص دستوري، أو انهم يرغبون في تفسيرها على هواهم وبما يخدم أغراضهم.. مؤكدا أن الرئيس علي عبدالله صالح هو الرئيس الشرعي وفقا لدستور الجمهورية اليمنية.
واضاف وزير الشؤون القانونية أن المادة 116 من الدستور اليمنى تنص على «أنه في حالة خلو منصب رئيس الجمهورية أو عجزه الدائم عن العمل يتولى مهام الرئاسة مؤقتا نائب الرئيس لمدة لا تزيد عن ستين يوما من تاريخ خلو منصب الرئيس يتم خلالها إجراء انتخابات جديدة للرئيس». وتابع قائلا «إن الأحكام المستقاة من هذه المادة لا تنطبق على الواقعة التي نحن بصددها اليوم، إذ ان منصب رئيس الجمهورية لم يخل ولم يصب رئيس الجمهورية بعجز دائم، فهو مازال يمارس عمله أثناء تواجده في الخارج حيث استقبل العديد من المسؤولين منهم مساعد الرئيس الأميركي لشؤون مكافحة الإرهاب وغيره، كما يصدر توجيهاته المستمرة إلى الحكومة».
وأكد الرصاص أن الرئيس صالح في رحلة علاجية، وقال «إنه في مثل هذه الحالة فإنه استنادا إلى المادة 106 فقرة «ب» من الدستور والمادة 124 فإن نائب الرئيس ينوب عن رئيس الجمهورية وفقا لهذه النصوص الدستورية، وليس خافيا أن الرئيس يتواصل مع نائبه عبدربه منصور هادى أكثر من مرة في اليوم الواحد».
بدوره، دعا تكتل شبابي يمني معارض يضم عشرات الائتلافات الشبابية المناهضة للنظام الحاكم باليمن كافة القوى السياسية والوطنية التي وصفها بالثورية إلى الإسراع في تشكيل مجلس وطني يمثل الأحزاب والشباب وكل مكونات الثورة السلمية لتسيير أمور البلاد في المرحلة المقبلة.
وطالب «تكتل وطن للقوى الثورية» ـ في بيان وزع بالساحة الرئيسية أمام جامعة صنعاء وسط العاصمة اليمنية - كل القوى السياسية والاجتماعية والشبابية الى سرعة تشكيل المجلس الوطني والإعلان عنه دون تأخير.
وأكد عبد الكريم ثعيل المنسق العام للتكتل في صنعاء أنهم يؤيدون هذا الطرح بقوة ويرون أن تسارع وتيرة الأحداث في البلاد يقتضى من الجميع اقتناص اللحظة وتحمل المسؤولية وتشكيل مجلس وطني يمثل كافة قوى الثورة ومن مختلف المحافظات، لينبثق عنه مجلس رئاسي انتقالي يدير البلاد مؤقتا، مؤكدا ضرورة تمثيل الشباب المستقل في المجلس بما يتناسب وحجمهم دون إقصاء.