Note: English translation is not 100% accurate
عقب ساعات من قيام آلاف البريطانيين بالمشاركة في مسيرة من أجل السلام في برمنغهام
كاميرون يعد بإصلاح «المجتمع المكسور» وبالقضاء على «ثقافة العصابات».. وسيارته الفاخرة تتعرض لحادث أثناء متابعته للشغب
16 أغسطس 2011
المصدر : لندن ـ وكالات

قال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون امس ان حكومته ستصلح المجتمع البريطاني المكسور للحيلولة دون تكرار ما شهدته البلاد من اسوأ اعمال شغب منذ عشرات السنين الاسبوع الماضي. وأوضح كاميرون ـ في كلمة القاها امس ونقلها تلفزيون «بي.بي.سي» البريطاني ـ ان كبار الوزراء في حكومته الائتلافية سيقومون خلال الاسابيع القليلة المقبلة بصياغة سياسات جديدة تهدف إلى تبديل الاوضاع التي ادت الى انجرار البلاد لهذه الحالة، والتي كان سببها، من وجهة نظره، كسل العديد من المواطنين وانعدام المسؤولية والأنانية. ومضى كاميرون يقول «ان الاحداث الاخيرة بمثابة جرس انذار لبلدنا، ان المشاكل الاجتماعية المتفاقمة على مدى عقود انفجرت في وجوهنا، فهل لدينا العزم على مواجهة الانهيار الاخلاقي البطيء الذي حدث في اجزاء من بلدنا على مدار الاجيال القليلة السابقة؟».
واشار الى ان المواطنين لا يطالبون الحكومة فقط بمواجهة المجرمين بقوة في الشوارع، انما يريدون أيضا أن يروا تلك المشكلات تعالج وتحل، مشددا على ان الصحوة الأمنية لابد أن تضاهيها صحوة اجتماعية.
واوضح كاميرون انه ستتم مراجعة السياسات الخاصة بالتعليم والرعاية وتربية الأطفال والإدمان والمجتمعات، متعهدا بالعمل على بناء مجتمع قوى، واعدا بالقضاء على ثقافة العصابات، مؤكدا ان هذا الملف سيكون من اولويات الحكومة خلال الفترة المقبلة.
وتأتي هذه الكلمة عقب ساعات من قيام آلاف البريطانيين بالمشاركة في مسيرة من أجل السلام في مدينة برمنغهام، وذلك في أعقاب عمليات النهب والعنف التي شهدتها المدينة مؤخرا. في هذا الوقت، قالت صحيفة «فايننشال تايمز» امس ان وزير المالية البريطاني جورج أوزبورن يسعى لحشد التأييد الدولي لموقفه الثابت بشأن خفض عجز الموازنة. وفي مقال نشرته الصحيفة، طالب أوزبورن ـ وعدد ممن شاركوا في كتابة المقال ـ باتخاذ «قرارات صارمة بشأن الإنفاق والضرائب في البلدان التي تعاني من عجز كبير في الموازنة».
وشارك في كتابة المقال وزراء مالية أستراليا وكندا وسنغافورة وجنوب افريقيا. ويأتي المقال في إطار مبادرة من أوزبورن وثارمان شانموغراتنام وزير مالية سنغافورة ورئيس اللجنة النقدية والمالية الدولية التابعة لصندوق النقد الدولي عقب محادثة دارت بين الرجلين في وقت سابق من العام. ويتزامن المقال مع تقريرين متشائمين عن سوق العمل في بريطانيا صدرا امس ويشيران إلى تباطؤ النمو الاقتصادي.
ووفقا للصحيفة يرى أوزبورن أن هناك إجماعا دوليا على أن بريطانيا قد أعدت استراتيجيتها المالية على نحو سليم بوجه عام. وقالت الصحيفة «إعادة المالية العامة إلى مسار مستدام أمر محوري. ينبغي ألا يقلل أحد من شأن المصاعب السياسية الموروثة في تلك المهمة لكن الأمر يتطلب أولا شعورا جماعيا بحقيقة الوضع. لا يمكن تفادي (اتخاذ) قرارات صعبة بشأن الإنفاق والمخصصات والضرائب في البلدان التي تعاني من عجز كبير في الموازنة».
وكتب الوزراء «يجب أن يصاحب التكامل سياسات هادفة ومستدامة ماليا لدعم خلق الوظائف إلى جانب التدريب والاستثمارات الخاصة لرفع احتمالات نمو كل اقتصاد على حدة وتلبية طموحات الشعوب». وفي تعليق على احتمال اتساع نطاق أزمة ديون منطقة اليورو، قال الوزراء الذين كتبوا المقال إنه يجب على البنك المركزي الاوروبي اتخاذ خطوات حاسمة لطمأنة الأسواق.
وقالوا «يجب أن تؤكد منطقة اليورو التزامها بقدر أكبر من التكامل المالي وإجراءات الحوكمة التي تتجنب المخاطر الأخلاقية وترسخ المسؤولية المالية».
حادثة لسيارة كاميرون أثناء متابعة الشغب
من جهة أخرى ذكرت صحيفة «ذي صن» البريطانية ان سيارة رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الفاخرة من طراز «جاكوار اكس جي» التي تبلغ قيمتها 20 الف جنيه استرليني قد اصطدمت بأحد الحواجز الحجرية على الرغم من صيحات التحذير التي اطلقها المسؤولون للسائق التابع لشرطة العاصمة وذلك في نهاية زيارة كاميرون لمدينة سالفورد وهي احدى المدن المتضررة من احداث الشغب الاخيرة.
واسفر هذا الاصطدام عن حدوث انبعاج في باب السيارة الامامي بالاضافة الى خدش كبير بطول قاعدة السيارة، وتبلغ تكلفة اصلاح السيارة حوالي 5 آلاف جنيه استرليني.
ونقلت الصحيفة عن مصدر مطلع قوله «سيتم سداد هذه التكاليف من ميزانية شرطة العاصمة، فإنها سيارتهم، وهم المسؤولون عن هذا الخطأ».