Note: English translation is not 100% accurate
مؤلفة: ذكرى 11 سبتمبر تلقي بظلالها على المسلمين
عشية «11سبتمبر» وتزامناً مع «الربيع العربي».. «القاعدة» إلى انحسار وضعف
9 سبتمبر 2011
المصدر : الأنباء
تنظيم القاعدة من أكثر التنظيمات التي شغلت الباحثين وصناع السياسة في دول العالم بعد أحداث 11 سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة، وتجدد الاهتمام هذا العام بعد مقتل أسامة بن لادن وتولي أيمن الظواهري قيادة التنظيم، وفي ضوء المتغيرات الاقليمية الحادة. طرحت تساؤلات حول امكانية إحياء هذا التنظيم وإعادة توحيد صفوفه، ومدى قدرة هذا التنظيم والتنظيمات التابعة له في بعض البلدان على الاستمرار بالوتيرة والنشاط نفسه في ظل الظروف شديدة الصعوبة التي يمر بها.
يعتبر البعض أن غياب أسامة بن لادن لا يعني بالضرورة نهاية تنظيم القاعدة الكاملة. فهذا التنظيم شأنه شأن التنظيمات التي تحمل رؤى أيديولوجية كبرى يمكن أن يموت تنظيميا ولكنه يبقى فكريا حيث يتلقفه أفراد من هنا وهناك ويعملون على متابعة الفكرة وفقا لقدراتهم المحلية والذاتية. في المقابل هناك اعتقاد بأن جاذبية تنظيم القاعدة بدأت تخبو ولم يعد له وجود ولن يكتب لأفكاره واستراتيجياته الاستمرار. ولا يمكن لهذا التنظيم ان يوحد صفوفه ويقوم بضربات نوعية في المرحلة القادمة بسبب تحديات كثيرة ذات طابع أمني وعقائدي وتقني ولوجستي، بعضها موروث من أيام بن لادن، وبعضها حديث يرتبط خصوصا بالأوضاع في الشرق الأوسط، وتحديدا ما يعرف بـ «الربيع العربي»، وأبرز هذه التحديات
٭ تراجع وتقلص نفوذ «القاعدة» وقوتها بعد الضربات الكبرى والقاسية التي تعرض لها. فقد لقي معظم قادته الميدانيين حتفهم أو قبض عليهم، وقد حلت محلهم عناصر غير فعالة وذات مهارات بسيطة. وفقد التنظيم النسبة الأكبر من قدراته في التعبئة والتوجيه والتدريب وتجنيد الأفراد والقيام بعمليات كبرى، كما فقد النسبة الأكبر من مصادر التمويل التي كان يتمتع بها بحرية كاملة. وبات مستحيلا توحيد صفوفه بسبب صعوبة التواصل السلس مع عناصر التنظيم أو خلاياه المنتشرة حول العالم.
٭ على مستوى العمليات العسكرية، أصبح من المستحيل أن تدير القاعدة حربا عالمية من خلال عناصر فردية. فالقيادة كانت في حالة ملاحقة او أسر، وتشتتت بطريقة عشوائية في بلدان مختلفة، وكانت معظم تلك البلدان غير مرحبة بها، وحوصر رجال بن لادن من قبل أجهزة الأمن ببلدان العالم التي تنافست بعضها مع بعض لإظهار التعاون مع الأميركيين في مواجهة القاعدة. كل ذلك أضعف من قدرة القاعدة على تنفيذ هجمات انتحارية نوعية مثل هجمات 11 سبتمبر.
٭ الانشقاقات الداخلية وأزمة القيادة بعد مقتل بن لادن ساهمت في تقويض نفوذ القاعدة وقوتها، فضلا عن الهزائم العسكرية التي منيت بها والانتقادات اللاذعة التي تعرضت لها من قبل قيادات دينية راديكالية وانحسار ملحوظ في الدعم الشعبي لها بين المسلمين، وهي تواجه بيئة معادية سواء في المجتمعات الإسلامية أو غيرها من المجتمعات.
٭ النزف المستمر في صفوف القيادة العامة للقاعدة (وليس الفروع) بسبب الضغوط الأمنية التي يواجهها التنظيم، خصوصا في مناطق القبائل على الحدود بين باكستان وأفغانستان، حيث خسرت القاعدة عددا من أبرز قادتها (آخرهم قبل شهر عطية عبدالرحمن) في هجمات للقوات الباكستانية أو بهجمات بطائرات بلا طيار. وهذه الضغوط أرغمت قادة التنظيم على ترك معاقلهم هناك والبحث عن مكان آخر قد يكون أكثر أمنا، كالانتقال إلى مناطق ذات كثافة سكانية كبيرة. ويعني ذلك أن القاعدة وجدت نفسها مضطرة أن تبحث دوما عن مكان جديد تلجأ إليه كي تعيد تنظيم صفوفها، وهو أمر متعارض مع مفهوم «الملجأ الآمن» الذي يسمح لأي جماعة بأن تبني قواها وتستعد لعمليات تنوي تنفيذها.
٭ تدني الثقة بـ «القاعدة» في معظم البلدان الاسلامية في السنوات الأخيرة، ونفور الجهاديين من ممارساتها باعتبارها مخالفة لتعاليم الدين الإسلامي. ان استهداف المدنيين قلب رأي المسلمين ضد القاعدة وتكتيكاتها وأيديولوجيتها. فأصبحت القاعدة تمثل بالنسبة الى الكثيرين من المسلمين عبئا، ووجودها يسبب عدم استقرار وانعداما للأمن، وينظر معظم المسلمين الى القاعدة على انها جلبت الدمار للأمة، حتى ان البعض يصر على ان القاعدة اختراع أميركي وذريعة للتدخل في البلاد الإسلامية. ويؤيد هؤلاء اتخاذ اجراءات فعالة لتحجيم أنشطتها في مجتمعاتهم. أكثر من ذلك، واجهت القاعدة ثورة من داخلها، فقد ألقت قيادات كبيرة سابقة في القاعدة اللوم على بن لادن مباشرة بخصوص الاضطراب والحروب التي تعصف بالعالم الإسلامي.
في الواقع ان التحدي الأبرز الذي يواجهه تنظيم القاعدة وقائده أيمن الظواهري هو «الربيع العربي» الذي أظهر أن الشعوب العربية وتحديدا فئة الشباب بعيدة بعدا كبيرا عن القاعدة وأفكارها، وعلى وجه الخصوص وسائلها، حتى وإن التقت الأهداف أحيانا. الثورات الشعبية العربية فاجأت القاعدة، ولاسيما الظواهري، لأن جماعته التي دمجها في تنظيم القاعدة في أواخر التسعينيات، أي جماعة الجهاد، لم تكن يوما تؤمن بالديموقراطية وبالتغيير السلمي للحكومات، بل كانت تجادل منذ سبعينيات القرن الماضي بأن التغيير لا يمكن أن يتم سوى بالقوة. في هذا الوقت وعشية أحداث 11 سبتمبر عُرض شريط فيديو آخر للاعتداءات، فيديو هاو منسي في درج منذ سنوات يعرض جانبا آخر للاعتداء على الرحلة 93 الطائرة التي تحطمت قبل عشر سنوات في 11 سبتمبر 2001 في حقل في ولاية بنسلفانيا. وتظهر الصور دخانا يتصاعد على هيئة فطر إلى السماء الزرقاء فوق تلال بنسلفانيا حيث تحطمت الطائرة. ويروي ديف بيركبايل ما يراه في الوقت نفسه الذي يصور فيه المشهد أمامه.
ويقول ديف «انه حطام الطائرة التي تحطمت على طريق لامبرتسفيل»، ويضيف بهدوء تام «لا شك في ان قنبلة (وضعها) إرهابيون انفجرت على متن الطائرة. لا أعلم أكثر من ذلك، فهذا ما سمعته على تردد الشرطة على جهاز اللاسلكي».
مؤلفة: ذكرى 11 سبتمبر تلقي بظلالها على المسلمين
من جهة أخرى قالت المؤلفة الأميركية ـ المصرية المولد منى الطحاوي إن الذكرى العاشرة لهجمات 11 سبتمبر تلقي بظلالها على مسلمي الولايات المتحدة الذين ينتاب القلق كثيرون منهم مع اقتراب الذكرى خوفا من عودة مشاعر الاضطهاد والتحامل ضدهم.
وقالت الطحاوي المقيمة في الولايات المتحدة إن الهجمات التي استهدفت نيويورك وواشنطن كانت تعريفا صادما وسلبيا بالإسلام بالنسبة للكثيرين في الولايات المتحدة الأمر الذي ضاعف الصعوبات التي يعاني منها المسلمون بالفعل بسبب هوياتهم في البلد المتنوع العلماني. وبالرغم من حقيقة وجود المسلمين الأفارقة في الولايات المتحدة منذ ايام العبودية ظلت المعرفة العامة بالمسلمين متدنية عموما.
وقالت الطحاوي من ملبورن حيث حضرت مهرجان ملبورن للكتاب «كثير من الأميركيين لم يكونوا يعرفون تماما من هو المسلم حتى 11 سبتمبر. كان التعريف الأول بالإسلام سلبيا للغاية».
وقالت «والآن مع اقتراب الذكرى العاشرة لهجمات 11 سبتمبر حان الوقت لنقول نحن هنا ولن نذهب الى اي مكان.. نحن أميركيون ومسلمون ايضا. كانت 10 سنوات صعبة والكثيرون منا يخافون من هذه الذكرى لانها تأتي بكثير من الكراهية والتحامل (ضد المسلمين)».