Note: English translation is not 100% accurate
صور من الأحداث التي غيرت مسار العالم في القرن الحادي والعشرين !
«سأموت أليس كذلك؟»: اللحظات الأخيرة لضحايا اعتداءات 11 سبتمبر
10 سبتمبر 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات















كيف جعل الحادي عشر من سبتمبر عامل نظافة بطلاً إعلامياً؟
دعوا الله ان ينجيهم وطلبوا مساعدة من الناس، لكن في النهاية كان ضحايا اعتداءات 11 سبتمبر الذين تمكنوا من الاتصال بالعالم الخارجي يدركون ان احدا لن يسمع صرخاتهم.
وغالبية الضحايا الثلاثة آلاف الذين سقطوا في 11 سبتمبر 2001 عندما حول خاطفون اربع طائرات الى صواريخ استهدفت مبنى الپنتاغون وبرجي مركز التجارة العالمي في نيويورك ماتوا وحدهم دون ان يشهد احد على عذابهم الاخير.
لكن وبفضل اتصالات لاسلكية مع اجهزة الطوارئ والهواتف الخليوية وهواتف المكاتب في برجي مركز التجارة وحتى الهواتف على متن الطائرات المخطوفة والتي يمكن استخدامها بمقابل مالي، تمكن بعض الضحايا من ترك رسالة اخيرة.
وتحدثت ميليسا دوي وهي مديرة في الـ 32 في شركة «آي كيو فايننشال سيستمز» مقرها الطابق الـ 83 للبرج الجنوبي لمركز التجارة العالمي مع قسم الطوارئ طيلة اربع دقائق على الاقل.
ووصفت دوي التي بدا الرعب جليا في نبرة صوتها مقارنة بلهجة عاملة الهاتف الجدية، كيف ان الحرارة المرتفعة تجعل التنفس صعبا.
وتساءلت باكية «سأموت اليس كذلك؟». وردت عليها العاملة بالقول «كلا» مرارا. بيد انها اجابتها «سأموت». وحاولت عاملة الهاتف مواساتها فقالت لها «سيدتي، حاولي ان تصلي». وقالت دوي حينها «ارجوك يا ربي». وانتهت المخابرة بعد ذلك فجأة بعد ان صاحت دوي بصوت اجش «النجدة».
ومن ضمن اتصالات اخرى لم تفض الى نتيجة مع اجهزة الطوارئ، اتصال اجراه كيفن كوسغروف عميل التأمين من هاتفه الخليوي قبل ثوان من انهيار طابقه الـ 99 في البرج الجنوبي.
وسمع صوت كوسغروف نائب رئيس شركة «ايون كورب» للتأمين وهو يصيح «يا الهي... آه» عند الساعة 9:58 صباحا وسط ضجيج انهيار البرج قبل ان ينقطع الاتصال. كما تمكن بعض ركاب وطواقم الطائرات المخطوفة الاربعة من اجراء اتصالات في اللحظات الاخيرة.
واتصلت مضيفة تدعى بيتي اونغ من على متن الرحلة 11 من بوسطن ببرج المراقبة ووصفت بهدوء ان اثنين من زملائها تعرضا للطعن وان «مقصورة القيادة لا ترد على الهاتف».
وقالت عند الساعة 08.19 صباحا «اعتقد اننا تعرضنا للخطف».
وبعد اقل من نصف ساعة ماتت اونغ وكل من كان على متن الطائرة عندما اصطدمت هذه الاخيرة بالبرج الشمالي لمركز التجارة العالمي.
وحاولت اليس هوغلاند والدة مارك بينغهام احد ركاب الرحلة يونايتد 93، ان تتصل بابنها بعد مشاهدتها للاخبار.
لكنه لم يرد فتركت له رسالة بصوت هادئ على المسجل «حاول السيطرة على الطائرة. اجمع بعض الاشخاص وقم بكل ما بوسعك للسيطرة عليها».
ومن المعتقد ان بينغهام شارك في مقاومة الخاطفين مما ادى الى تحطم الطائرة في حقل في بنسلفانيا بدلا من واشنطن العاصمة هدفها المحتمل.
وعلى متن الرحلة يونايتد 175، ترك براين سويني رسالة لزوجته جولي قبل دقائق من اصطدام الطائرة بالبرج الجنوبي.
وكانت كلماته بسيطة لكن مؤثرة «اسمعي انا على متن طائرة مخطوفة. اريدك ان تعلمي انني احبك كثيرا، اريدك ان تفعلي الخير وان تكوني سعيدة. نفس الشيء لاهلي والجميع. احبك من كل قلبي».
غالبية اسر الضحايا لم تتسن لها فرصة لوداع ذويها، او حتى التعرف على بقاياهم كما حصل في حالات عدة مع ضحايا مركز التجارة العالمي.
الا ان الذين تمكنوا من تبادل بعض الكلمات الاخيرة، لايزالون يعيشون اسى من نوع آخر.
وتتذكر بيفرلي ايكرت كيف سرت لتلقيها اتصالا من زوجها شون روني قرابة الساعة 09.30 صباحا، واعتقدت انه تمكن من الخروج من مكتبه في مركز التجارة العالمي.
«لكنه قال لي انه في الطابق الـ 105، وعملت على الفور ان شون لن يعود ابدا الى المنزل».
واضافت انه همس مرات عدة «احبك»، قبل ان تسمع انفجارا هائلا.
ونشرت اقوال ايكرت التي توفيت في العام 2009، هذا الاسبوع في مجلة نيويورك ماغازين.
زوجها كان لايزال على قيد الحياة، لكن كليهما ادرك ماهية الصوت: انه البرج الذي بدا بالانهيار.
وقال «هتفت باسمه مرارا ثم بقيت جالسة على الارض وانا احتضن سماعة الهاتف».
وفي نفس الوقت اعتبره البعض بطلا، بينما رآه آخرون شخصا نفعيا، إلا أن المتيقن أن هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2011 حولت مسار حياة ويليام رودريجيز بصورة كلية.
حكى قصة حياته مرات لا تحصى، ورغم ذلك اختنق صوته عندما راح يحكي كيف تمكن قبل عشرة أعوام من الاختباء تحت إحدى سيارات الإطفاء بينما كان برج التجارة ينهار خلفه.
يقول رودريجيز والدموع تنهمر من عينيه إنه رأى جثثا مشوهة، إلا أنه تمكن أيضا من إنقاذ أرواح العديد من الناس ذلك اليوم.
يضيف رودريجيز في حديث أجراه مع وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) قائلا: «مع ذلك فالجراح لم تلتئم حتى بعد عشرة أعوام مرت على الأحداث».
كان رودريجيز الذي ينحدر من دولة بورتوريكو يعمل وقتها عامل نظافة بأحد البرجين العالميين، وكان «آخر من خرج حيا» قبل انهيار المبنى، كما وصفته بعض وسائل الإعلام الأميركية وصنعت منه بطلا.
إلا أن البعض يعتبر رب الأسرة رودريجيز (50 عاما) شخصية نفعية تاجرت بأسوأ هجمات تعرضت لها أميركا في تاريخها، بيد أن المتيقن كذلك هو أن هذه الهجمات غيرت حياة رودريجيز بصفة أساسية.
فحين جاء رودرييجيز مهاجرا إلى نيويورك عام 1980 كان يحلم بتحقيق مكانة لنفسه من خلال عمله كحاو، أو ساحر، حيث انه مارس هذه الوظيفة من قبل في موطنه بورتوريكو.
غير أنه صار عامل نظافة بأحد برجي التجارة، وراح ينظف سلم البرج الشمالي لمدة عشرة أعوام كاملة.
لم يكن رودريجيز يعرف هذا البرج فقط كمعرفته لاسمه، وإنما كان يستحوز أيضا على واحد من خمسة مفاتيح عمومية لسلم البرج الذي كان يرتفع 110 طوابق في السماء.
ويذكر رودريجيز أن المفاتيح الأربعة الأخرى كانت في حوزة «مديري المبنى» المدربين على مواجهة الطوارئ، ثم يضيف في نبرة شكوى: «إلا أنهم كانوا أول من فرا هاربين».
أي أنه كان الوحيد من هؤلاء الذي رافق وحدة للمطافئ عبر المبنى، حيث كانت أبواب سلالم الدور الثالث مفتوحة أمامهم في كل مبنى، إلا أن الأدوار الأخرى كانت تحتاج إلى المفتاح الرئيسي بالضرورة، وهكذا عبر الكثير من الناس عن طريقه إلى بر الأمان في ذلك اليوم العصيب.
صار رودريجيز بعد الأحداث نجما إعلاميا، وصار أيضا من حيث لا يدري متحدثا باسم الناجين وأهالي ضحايا الهجمات من أبناء أميركا اللاتينية المعروفين باسم «اللاتينو».
وهكذا شكل بعد أسبوع واحد على الهجمات مجموعة تدافع عن حقوق ضحايا الناطقين بالاسبانية، وتبنى منذ ذلك الوقت فكرة جمع المساعدات لهم.
يقول رودريجيز إنه فقد شخصيا العديد من الأصدقاء والمعارف بين أطلال المبنيين.
ويبين رودريجيز قائلا: «بطريقة ما كان هذا العمل شفاء لي، بل كان الطريقة الوحيدة للتأقلم مع فقد أصدقائي، ثم إن على المرء أن يستفيد من الآلام بطريقة إيجابية».
عمل رودريجيز مدة طويلة في وظيفة شرفية، الأمر الذي أتى على مدخراته حتى صار بلا موارد، وكتبت عنه الصحافة آنذاك تقول: «بطل قومي بلا أي مورد».
اليوم يعيش رودريجيز مع زوجة تعمل صحافية واثنين من الأولاد، وبعد أن تطلع فترة للعمل في حقل السياسة يكتسب الرجل اليوم قوته من التقارير التي يكتبها عن تجربته إلى الكثير من صحف العالم، ومن تقديم النصيحة في حالات الاعتداء الإرهابي، كما حدث في الحادي عشر من مارس 2004 في مدريد.
معلومات غير مؤكدة في أميركا عن تهديد محتمل في ذكرى هجمات سبتمبر
أمر الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس الاول بمضاعفة جهود مكافحة الإرهاب في مواجهة معلومات «موثوق بها لكنها غير مؤكدة» عن تهديد إرهابي محتمل قبيل الذكرى السنوية العاشرة لهجمات 11 من سبتمبر عام 2001.
وقال مسؤولون أميركيون طلبوا عدم نشر أسمائهم لـ «رويترز» إن التهديد المحتمل يتعلق فيما يبدو بواشنطن ومدينة نيويورك وهما من المواقع التي شملتها هجمات القاعدة قبل عقد والتي أسفرت عن مقتل نحو 3000 شخص. وذكر مسؤول في مجال مكافحة الإرهاب أن معلومات مخابرات أشارت إلى احتمال شن هجمات بسيارات ملغومة وأضاف أن معلومات التهديد جاءت من المناطق القبلية الباكستانية. ويجرى البحث عن شخصين أو ثلاثة مشتبه فيهم قال شخص على علاقة بالأمر إن صلات يشتبه في أنها تربطهم بتنظيم القاعدة. لكن مسؤولين أميركيين وجهوا تحذيرات قوية بينما كانوا يناقشون معلومات التهديد في جلسات خاصة وحذر مسؤول في الأمن القومي من أن الخبراء يعتقدون أنه من المحتمل ألا يتبلور هذا التهديد في نهاية المطاف.
وأكد مايكل بلومبرج حاكم مدينة نيويورك أيضا أن التهديد لم يتم التأكد منه على الرغم من إعلانه إجراءات أمنية مشددة موجها حديثه لسكان نيويورك «بعضها قد تلاحظونه والبعض الآخر قد لا تلاحظونه». وأضاف في مؤتمر صحافي «لا يوجد سبب يجعل أيا منا يغير من نظام حياته اليومية». لكنه طلب من مواطني نيويورك الإبلاغ عن أي نشاط مريب أو خطير وقال «يجب أن نبقي عيوننا مفتوحة خلال الأيام الـ 3 المقبلة».
وقال البيت الأبيض ان أوباما أحيط علما بمعلومات محددة عن التهديد صباح الخميس ولاحظ ان الحكومة الأميركية «عززت بالفعل وضعها الأمني» قبل الذكرى السنوية. وقال مسؤول بالبيت الأبيض طلب ألا ينشر اسمه «مع ذلك فإن الرئيس أمر أوساط مكافحة الإرهاب بمضاعفة جهودها ردا على هذه المعلومات الموثوق بها ولكن غير المؤكدة». ورفضت وزارة الأمن الداخلي الأميركية تقديم تفاصيل عن التهديد المحتمل. وكانت الوزارة قالت الأسبوع الماضي انه لا توجد معلومات موثوق بها تفيد بان تنظيم القاعدة يتآمر لشن هجوم في حوالي الذكرى السنوية لهجمات 11 من سبتمبر. وقال المتحدث باسم الوزارة مات تشاندلر «صحيح أنه توجد معلومات محددة موثوق بها ولكن غير مؤكدة عن تهديد محتمل».