المنامة ـ وكالات: اقترع البحرينيون امس في الجولة الثانية في الانتخابات التكميلية 2011 البرلمانية لحسم 9 دوائر من أصل (14) دائرة جرت عليها المنافسة، ليكتمل عقد المجلس النيابي بكامل أعضائه ويستكمل المسيرة الوطنية التي بدأت مع المشروع الإصلاحي للملك حمد بن عيسى آل خليفة.
وذكرت وكالة أنباء البحرين ان الجولة الثانية من الانتخابات التكميلية جاءت للمنافسة على 9 دوائر مجددا حيث جرت في كل من الدوائر الثالثة والرابعة والثامنة في محافظة العاصمة، والأولى والسابعة والثامنة في المحافظة الشمالية، والأولى والثانية والخامسة في المحافظة الوسطى، فيما كانت المراكز العامة مفتوحة لاستقبال الناخبين من كل الدوائر.
وأضافت أن اللجنة التنفيذية للانتخابات دعت جمهور الناخبين إلى المشاركة في الجولة الثانية من الانتخابات التكميلية لدعم مرشحيهم واختيار نوابهم في المجلس النيابي، بالإضافة إلى المشاركة الوطنية في أحد المفاصل التاريخية في الحياة السياسية لمملكة البحرين.
ومن المتوقع ان يعقد البرلمان اولى جلساته في شهر اكتوبر الجاري، الى ذلك، رفضت مملكة البحرين امس الانتقادات الموجهة الى الأحكام القضائية الصادرة بحق 20 من الكوادر الطبية بالسجن لمدد تتراوح بين 5 سنوات و15 عاما على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها المملكة مطلع هذا العام.
وقال وكيل حقوق الإنسان بوزارة حقوق الإنسان والتنمية الاجتماعية البحرينية السفير سعيد الفيحاني في حديث مع «كونا» على هامش مشاركته في أعمال الدورة الـ 18 لمجلس حقوق الإنسان «ان المحاكمات كانت واضحة ونزيهة وشفافة وحضرها ممثلو منظمات غير حكومية من خارج البحرين».
وأكد ان «المحاكمات والأحكام الصادرة عنها لم تكن غامضة او تشوبها نقائص فهناك محامون وشهود نفي وآخرون للاثبات اي انها عملية قضائية متكاملة وفق المعايير المتعارف عليها».
واعرب عن «الدهشة ممن ينتقدون تلك المحاكمات العلنية وينسون او يتناسون ان المتهمين ارتكبوا انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان بل وواجبات والتزامات مهنة الطب فنحن نقف امام احتلال مستشفى لمدة اكثر من شهر كامل تحول الى مستودع للسلاح وانتهكوا حرمات المرضى واستباحوا تسريب خصوصياتهم».
واستطرد «انني لأتساءل عن الضمير المهني لهؤلاء الأطباء الذين اقسموا بالحفاظ على شرف مهنة سامية ونبيلة كمهنة الطب فإذا بهم يضربون بالواجب المهني عرض الحائط وينساقون وراء تعليمات صادرة من قيادات سياسية متطرفة في البحرين». وأكد الفيحاني في حديثه لـ «كونا»: ان «هناك عددا من المنظمات والدول التي روجت أن المحكمة عسكرية ولكن هذا غير صحيح» مشيرا الى «وجود قاض عسكري واحد الى جانب اثنين من القضاء المدني وهذا ينفي الصفة العسكرية عن المحكمة التي وقعت تحت مظلة السلامة الوطنية».
وأشار الى ان جميع القضايا المطروحة امام محكمة السلامة الوطنية ستتم احالتها الى القضاء الاعتيادي وهنا يمكن للمتهمين بعدها التوجه اما الى محكمة التمييز او الى محكمة الاستئناف حسب نوع الحكم الذي يرغب المتهم في الاعتراض عليه. ورأى ان «كل تلك الفرص المتاحة لاستئناف تلك الأحكام تغلق الباب امام الانتقادات الصادرة على تلك الأحكام بل تدفع الى التساؤل عمن وراءها واهداف تلك الانتقادات التي لا نجدها منطقية».
وشدد على ان «الملف برمته يوضح للأسف الشديد ان هناك بعض الدول التي تضع ثقلها وراء الأطراف المتشددة في البحرين التي لا تريد الاستقرار في المنطقة». وأعرب عن الأمل في ان «تتفهم الدول المنتقدة الموقف بل عليها اعادة النظر في رد فعلها وعدم إغفال وجود فرص للاستئناف اي ان الأحكام ليست نهائية». وأكد ان «جميع المنظمات الراغبة في حضور جلسات تلك المحاكمات عليها فقط التقدم بطلب الى السلطات بهذا الامر وسيتم التعامل معه وفق المتعارف اليه مكررا انها محاكمات علنية ومفتوحة وتتمتع بشفافية تامة».
واستدل الفيحاني على ذلك بحضور منظمة العفو الدولية جلسة محاكمة ومتابعة سير اعمالها اثناء إدلاء الشهود بأقوالهم حيث اتضح بعد سماع اقوال 34 شاهدا حجم المخالفات الجسيمة التي ارتكبها هؤلاء الأطباء. وأوضح انه «كحقوقي، قبل ان اكون وكيل حقوق الإنسان، لا أرى بأسا في انتقاد القضاء ولكن مع ضرورة وجود سبب وجيه لهذا الانتقاد اما ان يكون الانتقاد لأسباب سياسية او لمن يقفون وراء الأطراف المتشددة في البلاد فهذا امر مرفوض جملة وتفصيلا».
في الوقت ذاته، اشار المسؤول البحريني الى استحالة تدخل السلطة التنفيذية بالمملكة في عمل القضاء لأنه جهاز مستقل وهو صاحب الكلمة الأولى والاخيرة في بدء المحاكمات ومن يعملون في السلك القضائي البحريني اقسموا على ان يحافظوا على نزاهتهم وعلى خدمة العدالة اولا واخيرا.