عواصم ـ وكالات: أودت هجمات انتحارية تبناها حزب العمال الكردستاني بحياة 24 من جنود الجيش والشرطة التركية حتفهم قبل فجر أمس جنوب شرقي البلاد، وخلفت حصيلة ضحايا هي الأعلى في الجيش التركي منذ سنوات.
وذكرت قناة «ان تي في» التركية أن تركيا ردت بسلسلة من الغارات على مواقع حزب العمال الكردستاني في شمال العراق، كما توغلت قوات تركية داخل الحدود العراقية لملاحقة المتمردين.
وأوضحت وكالة أنباء «دوجان» التركية أن عددا من أعضاء حزب العمال الكردستاني هاجموا في الواحدة من صباح أمس نزلا عسكريا في بلدة شوكورجا على الحدود مع العراق، واستمرت الاشتباكات 30 دقيقة.
وأضافت «ان تي في» انه بالتزامن مع هذا الهجوم، هاجم المتمردون سبعة أهداف أخرى في نفس إقليم هكاري، خاصة في بلدة يوكسيكوفا.
وإضافة إلى القتلى سقط 22 مصابا.
وهذه المحصلة للضحايا هي الأعلى في هجوم للمتمردين في تركيا منذ سنوات.
وفور تلقي نبأ الهجوم، أعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إلغاء زيارة له كانت مقررة إلى كازاخستان.
وقال أردوغان في مؤتمر صحافي: «لا يمكن أن نستسلم لأي هجوم، سواء من الخارج أو الداخل.. لن نتراجع. سنحارب الإرهاب وأي جهة تدعمه، سواء في السر أو في العلن».
وفي بروكسل، قال أمين عام حلف شمال الأطلسي (ناتو) أنديرس فوج راسموسين: «لا يوجد مبرر لمثل هذه الأعمال العدوانية.. يقف الحلفاء في الناتو متضامنين في الحرب ضد الإرهاب».
وذكرت «ان تي في» أن 600 جندي عبروا إلى الأراضي التركية لملاحقة المتمردين.
وصرح الرئيس التركي عبدالله غول للصحافيين بأن الجيش التركي سيلاحق المتمردين «حتى النهاية» وأن «الإرهاب لن يهز تركيا».
وعلى غير العادة أصدر حزب السلام والديموقراطية الكردي القومي بيانا ندد فيه بالهجمات بقوة، وقال فيه: «هذا الهجوم يحرق قلوبنا.. نقول كفانا قتلى».
من جانبه، أكد رئيس البرلمان التركي جميل تشيشك أن الهجوم لن يؤثر على إعادة صياغة الدستور التركي، الذي يتهمه سياسيون أكراد بأنه يتجاهل ثقافتهم ولغتهم.
وقال: «هذه الأحداث لن تعطل العمل على الدستور الجديد».
وكان البرلمان التركي قد جدد مؤخرا تفويضه للحكومة لنشر قوات في شمال العراق لمحاربة قوات حزب العمال الكردستاني المتمركزين هناك.
وبدأ حزب العمال الكردستاني صراعه الانفصالي عام 1984. وتقدر محصلة ضحايا أعمال العنف المرتبطة بهذا الصراع بنحو 45 ألف شخص.
ويندرج حزب العمال الكردستاني ضمن قائمة المنظمات الإرهابية لكل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.