Note: English translation is not 100% accurate
أبو القاسم الشابي... انتفض من قبره ليقود الثورات العربية
15 نوفمبر 2011
المصدر : تونس ـ إيلاف

الشاعر التونسي أبو القاسم الشابي ينتفض من قبره ويعود ليقود الثورات العربية انطلاقا من تونس، كيف لا والبيت الشعري التاريخي «إذا الشعب يوما أراد الحياة فلا بد أن يستجيب القدر»، لا يغيب عن شعارات المتمردين على الجبابرة والراغبين في الانعتاق، الشابي شاعر الثورة والحرية والحب، يتغنى بشعره الشباب الثائر وفي الفترة الأخيرة وفي موطن الشابي مدينة توزر تم الاحتفاء به في إطار الدورة الـ 31 من مهرجان الشعر العربي الحديث بالجريد من خلال مداخلات «معاني الثورة وثورة المعاني في شعر الشابي» و«الحرية لحن الحياة الخالد في شعر الشابي». الشابي ولأنه خارج إطار الزمان والمكان فقد قال فيه الشاعر إبراهيم ناجي «كان الشابي شاعرا كاملا وأولى صفاته أنه أحب الحياة حبا عميقا كاملا، أحب الجمال وأحب وطنه، وأحب الحرية، وكما ظهر هوميروس في أثينا، وشكسبير في لندن، وجوته في ألمانيا، وبوشكين في روسيا.. كذلك ظهر الشابي في تونس».
وقال عنه رجاء النقاش «كتب أبو القاسم الشابي شعرا مليئا بالغضب بسبب إحساسه بأن الموهبة العربية ضائعة ومسحوقة».
من جانبه، تحدث الأديب والشاعر التونسي الهادي العثماني عن أبي القاسم الشابي فقال: «يرى ألبيركامو في كتابه «الرجل المتمرد» ان الفن عموما، والرسم بصفة خاصة هو أبرز مظاهر الثورة والتمرد، وهو أصدق وسيلة للتعبير من الحرية، وطلب الحرية، لأنه لا يخرج عن كونه رفضا صريحا لواقع جامد والسعي إلى هدمه لإعادة البناء على نسق جديد يرضي طموح النفس المتمردة الثائرة، والشاعر كما الرسام، لا يمكن له أن يكون مبدعا إن اكتفى بتصوير الواقع كما هو، لأن ذلك لا يخرج عن أن يكون تكرارا ممجوجا لنموذج موجود بدل التوق إلى تحقيق مطلب منشود. وعلى هذا الأساس، كان أبو القاسم الشابي شاعرا ثائرا متمردا على كل شيء، رافضا كل مظاهر الاستكانة والعبودية والركون، ممجدا للحرية والانعتاق وهو القائل: خلقت طليقا كطيف النسيم وحرا كنور الضحى في سماه تغرد كالطير أين اندفعت وتشدو بما شاء وحي الإله.
الشابي إذن شاعر ثائر لأنه مبدع فنان، وهو مبدع فنان لأنه ثائر. لقد كان ثائرا في كل شيء، وعلى كل شيء انطلاقا من تجاوزه الأنماط القديمة في الشعر وخاصة على مستوى المضمون.