Note: English translation is not 100% accurate
الأوروبيون يصعّدون ضد إيران.. ويختلفون حيال الخيار العسكري
16 نوفمبر 2011
المصدر : بروكسل ـ أ.ف.پ
أبدى الأوروبيون استعدادهم امس الأول لتشديد عقوباتهم ضد إيران بشأن الملف النووي إثر تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لكنهم يختلفون حيال إمكانية التلويح بالتهديد بتوجيه ضربات عسكرية.
وأعلن وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه في ختام اجتماع مع نظرائه الأوروبيين في بروكسل ان «العقوبات هي السلاح الذي نملكه اليوم وسنطبقها بتصميم كبير».
وفي المقابل لم يكن مطروحا والحالة هذه التفكير بتدخل عسكري الذي عاد احتمال اللجوء إليه بقوة في الأسابيع الاخيرة بسبب النقاش الذي أطلق في إسرائيل حول احتمال توجيه ضربات وقائية ضد منشآت نووية إيرانية.
وحذر وزير الخارجية الألماني غيدو فسترفيلي انه «يرفض» جملة وتفصيلا اي بحث حول الخيار العسكري الذي اعتبر انه سيكون «ذات نتائج عكسية».
من جهته، حذر نظيره السويدي كارل بيلت قائلا: «لا اعتقد ان الرد العسكري سيكون مبررا او ضروريا. يتعين علينا ان نحل ذلك بالطرق الديبلوماسية. انها السبيل الوحيد».
ورأى الان جوبيه ان «تدخلا عسكريا سيكون أسوأ الشرور وسيؤدي الى دوامة من العنف يتعذر السيطرة عليها».
لكن بعض الوزراء اعتبروا ان من المفيد التطرق الى الخيار العسكري بهدف المحافظة على الضغط على ايران.
وقال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ «نحن لا نفكر بذلك في الوقت الراهن، لا ندعو الى عمل عسكري. وفي الوقت نفسه، نقول ان كل الخيارات يجب ان تبقى مطروحة على الطاولة».
وأعلن الوزير الهولندي أوري روزنتال ايضا انه «لا يستبعد اي خيار».
وكانت الولايات المتحدة الحليف المقرب من إسرائيل، أعربت مرارا في الأيام الاخيرة عن معارضتها لعمل عسكري قد تكون له «تداعيات خطيرة» في المنطقة من دون ان يؤدي الى ردع طهران عن مواصلة مشروعها، بحسب وزير الدفاع ليون بانيتا.
وبالنسبة الى الأوروبيين، فإن أفضل طريقة لإبعاد الخيار العسكري هو تعزيز نظام العقوبات، الأمر الذي «يوجه رسالة الى الإيرانيين والإسرائيليين على السواء».
وهذه العقوبات الجديدة قد تعلن رسميا أثناء الاجتماع المقبل لوزراء الاتحاد الأوروبي المتوقع في الأول من ديسمبر.
ومن الآن حتى ذلك الوقت، «يحض» الأوروبيون طهران على «الاستجابة للقلق الدولي حيال برنامج إيران النووي عبر تعاون تام مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، بحسب ما خلص إليه الاجتماع.
وأوضح جوبيه «ما زلنا على استعداد للحوار، لكننا نلاحظ ان إيران لا تبدي اي رغبة على الإطلاق. وبالتالي، سنشدد العقوبات».
وستأتي هذه العقوبات لتعزيز 4 مجموعات من الاجراءات الاقتصادية والمالية التي تبنتها الامم المتحدة منذ 2007. وتضاف إليها العقوبات التي اتخذها الأوروبيون بصورة منفصلة والتي تذهب ابعد منها أيضا.
إلا ان الأوروبيين والأميركيين لم يعد لديهم مع ذلك هامش من المناورة في الأمم المتحدة بسبب معارضة روسيا والصين المعلنة حيال فرض عقوبات جديدة.
في هذا الوقت وبينما ترك الرئيس الإسرائيلي، شيمون بيريز، الباب مفتوحا امام «جميع الخيارات» في التعامل مع ما وصفه بـ «التهديد» النووي الإيراني، فقد أعرب، في مقابلة مع «سي ان ان»، عن أمله في تجنب اللجوء الى الخيار العسكري، في الوقت الراهن، على الأقل.
وقال بيريز، لبرنامج «بيرث مورغان هذا المساء»، مساء امس الأول: «انني أفضل أن أرى مزيدا من العقوبات الاقتصادية المشددة، اضافة الى مزيد من الضغوط السياسية، وألا يتم اللجوء الى شن هجوم عسكري، وذلك لأسباب أخلاقية، لأن إيران دولة تتعرض للنهب»، مشيرا الى انها تعاني مما أسماه «فساد أخلاقي».
واتهم الرئيس الإسرائيلي النظام الإيراني بدعم «الإرهاب الدولي»، معتبرا انها الدولة الوحيدة في العالم التي «تهدد علنا بتدمير دولة أخرى»، في إشارة الى تهديدات متكررة أطلقها مسؤولون إيرانيون في أوقات سابقة، بـ «إزالة» الدولة العبرية من على خريطة المنطقة.
وقبل قليل من تصريحات بيريز، التي تضمنت دعوة غير معلنة لـ «تأخير» الخيار العسكري، أرسل مسؤولون إسرائيليون إشارات متباينة حيال تقارير صحافية قالت ان الدولة العبرية تعتزم توجيه ضربة عسكرية الى المنشآت النووية الإيرانية، ربما قبل نهاية العام الحالي.