عواصم ـ وكالات: تبدأ بلدية لندن في إجراءات تقاض جديدة ضد مجموعة من متظاهري حركة «احتلوا لندن» والتي تقيم في معسكر أمام كاتدرائية سان بول، وذلك بعد فشل المباحثات التي جرت بهدف توفير ممر يسهل مرور رجال الإطفاء أو نقل المعسكر بكامله بنهاية العام الجاري.
وقال رئيس السياسات في البلدية ستيوارت فريزر امس الاول: «كنا قد أوقفنا إجراءات التقاضي لمدة أسبوعين من أجل إجراء مباحثات مع المقيمين في المعسكر حول كيفية تقليل عدد الخيام وتحديد موعد نهائي لمغادرة المكان ولكن لم نصل الى نتيجة».
وأضاف «لهذا فإننا للأسف وبعد رفضهم العرض المعقول الذي قدمناه بالسماح لهم بالإقامة حتى بداية العام الجديد فإننا سنضطر للجوء للقضاء».
وتابع: لا نزال نريد الوصول إلى حل لهذه المشكلة دون اللجوء للقضاء ولكن من الآن فصاعدا سيكون علينا السعي إلى إجراء مباحثات جنبا إلى جنب مع إجراءات التقاضي وليس كبديل عنها».
في هذا الوقت علق البيت الابيض بحذر على خبر طرد المتظاهرين المعتصمين ضد «وول ستريت» من احدى حدائق نيويورك امس الاول، معتبرا ان التوصل الى توازن بين حرية التعبير والامن العام من مسؤولية السلطات البلدية.
وردا على اسئلة صحافيين حول رد فعل الرئيس باراك اوباما على طرد معتصمين ليل الاثنين ـ الثلاثاء من حديقة كانوا يحتلونها منذ 17 سبتمبر في حي «وول ستريت» المالي، اكد المتحدث باسم البيت الابيض جاي كارني ان اوباما «على اطلاع عبر معلومات صحافية».
واضاف كارني من على متن الطائرة الرئاسية «اير فورس وان» التي كانت تنقل اوباما من هاواي الى استراليا حيث يبدأ الاربعاء زيارة من يومين «موقفنا هو انه على كل بلدية ان تتخذ قراراتها الخاصة حول كيفية ادارة هذه المشاكل».
وتابع «نامل ونرغب في ان تسعى (البلديات) الى توازن بين تقاليد حرية الاجتماع وحرية التعبير السارية منذ فترة طويلة في هذه البلاد (...) وبين الاهمية الكبيرة لفرض احترام القانون والحفاظ على النظام، وعلى ظروف السلامة العامة التي شكلت مبعث قلق في هذه الحالة».
بدورها فضت شرطة سويسرا امس الاول اعتصام محتجين مناهضين للبنوك في ساحة ليندنهوف في أحد أقدم أجزاء زيوريخ، بعد ساعات فقط من فض شرطة نيويورك احتجاجا مماثلا مناهضا لوول ستريت.
وقالت شرطة زيوريخ في بيان إن نحو 50 محتجا أمهلوا 20 دقيقة لمغادرة المنطقة التي نصبوا فيها خياما لأول مرة قبل شهر، مضيفة ان 31 متظاهرا احتجزوا بعد ان قاوموا سلميا أمر التحرك.
وتجمع متظاهرون في بادئ الأمر في ساحة بإرادة بلاتس بزيوريخ، وهي الساحة الرئيسية في العاصمة المالية لسويسرا قبل الانتقال إلى ليندنهوف.