Note: English translation is not 100% accurate
منشقون عن قيادة الحزب الحاكم يهددون باقتحام المقر المركزي للحزب
أميركا تعد لمجلس انتقالي في الجزائر.. ووزيرة الثقافة الجزائرية تتراجع عن تصريحاتها المعادية للإسلاميين
14 ديسمبر 2011
المصدر : الأنباء

عواصم ـ وكالات: هدد قيادي في الجناح المنشق عن جبهة التحرير الوطني الجزائرية (حزب الغالبية البرلمانية) باقتحام المقر المركزي للحزب في خطوة تظهر الشرخ الذي يشهده الحزب العتيد الذي يرأسه شرفيا الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة ويقوده فعليا عبدالعزيز بلخادم وزير الدولة وممثله الشخصي.
وقال المنسق العام لحركة التقويم والتأصيل داخل جبهة التحرير صالح قوجيل في تصريح نشر امس إن بلخادم يقف وراء منع الترخيص لاجتماعات أعضاء حركته في باقي الولايات مهددا باقتحام المقر المركزي للحزب بآلاف المنشقين.
وأشار قوجيل إلى أن «الصعوبات التي تواجه التقويميين في عقد الاجتماعات تعاظمت أكثر بعد ندوة الإصلاحات التي عقدتها في شهر نوفمبر الماضي». وكشف أن قيادة الحزب وجهت تعليمات تطلب فيها من أعضاء الحزب إرسال طلبات مرفوقة بالتوقيعات من أجل إحالة أعضاء حركة التقويم الى لجنة الانضباط وتزكية الأمين العام الحالي عبدالعزيز بلخادم.
وأشار الى أن «التعليمات تدعو المناضلين إلى عرقلة أي نشاط يقوم به خصومه في الولايات والبلديات وإبلاغ القيادة بالعاصمة بذلك» بالإضافة إلى «الرد المفحم على أي تصريح مضاد للقيادة على المستوى المحلي».
ودعا قوجيل نواب جبهة التحرير الوطني في البرلمان بغرفتيه التخلي «عن مسك العصا من الوسط» والإعلان صراحة عن «إما وقوفهم إلى جانب التقويميين وإما مع القيادة الحالية للحزب». من جهة اخرى، كشف نقابي أميركي أن بلاده كانت تحضر لمجلس انتقالي في الجزائر بتواطؤ مع أطراف داخلية لم يكشف عنها.
ونقلت صحيفة «الخبر» الجزائرية امس عن ألان بنجامين القيادي في الاتحاد النقابي العمالي الأميركي قوله خلال في المؤتمر الدولي للطوارئ الذي نظمه حزب العمال الجزائري المعارض بالعاصمة الجزائرية إن الحكومة الأميركية باشرت اتصالات مع أطراف جزائرية لقيادة المجلس على نفس شاكلة المجلس الانتقالي الذي يقوده مصطفى عبد الجليل في ليبيا.
وزيرة الثقافة الجزائرية تتراجع عن تصريحاتها المعادية للإسلاميين
من جهة أخرى تراجعت وزيرة الثقافة الجزائرية خليدة تومي عن تصريحاتها التي تعهدت فيها بالعمل على منع الإسلاميين من الوصول إلى الحكم في بلادها، وقالت انه ليس من حقها إبداء رأيها بخصوص صعود الحركات الإسلامية في مصر وتونس والمغرب، واعتبرت ذلك خيارا شعبيا لا يحق لها انتقاده من زاوية احترام سيادة الشعوب.
وقالت خليدة تومي ـ في تصريحات لصحيفة «الخبر» الجزائرية الصادرة امس ردا على سؤال حول مدى تأثير فوز الأحزاب الإسلامية في الانتخابات في مصر وتونس والمغرب على ظاهرة الإبداع في العالم العربي «إنها تملك قناعة بعدم السماح لنفسها بإبداء أحكام بخصوص خيارات الشعوب».
وبشأن الجزائر قالت تومي «أعتقد أن حرية التعبير والإبداع عندنا عبارة عن مكسب لم يأت مع المطر، ولم نحصل عليه كهدية لقد كان نتاج سنوات من النضال، وقد دفع الشعب الجزائري ثمنا غاليا كى ينتقل إلى مرحلة تتسم بحرية الرأي والتعبير، رغم أنني مؤمنة بأنها ليست كاملة».
واستطردت قائلة «لا يوجد في العالم مكسب لا يكون موضوع تراجع لكنني لا أشك في نفس الوقت في قدرة الشعب الجزائري على الدفاع والنضال من أجل حرية التعبير والرأي كمكسب، من منطلق أنه انتزع الحريات انتزاعا».
وكان فاتح ربيعي الأمين العام لحركة النهضة الجزائرية الإسلامية قد طالب الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة بإقالة وزيرة الثقافة خليدة تومي من الحكومة عقب تعهدها من تحت قبة المجلس الشعبي الوطني البرلماني بالعمل على منع الإسلاميين من الوصول إلى الحكم في بلادها.