Note: English translation is not 100% accurate
الاجتماع الوزاري العربي: تشكيل وفد لتقريب وجهات النظر بين الفرقاء اللبنانيين
12 مايو 2008
المصدر : الأنباء
القاهرة - عماد علي
اكد مجلس جامعة الدول العربية في اجتماعه الطارئ أمس (الأحد) على مستوى وزراء الخارجية العرب على استهجانه ورفض الدول العربية الكامل لما آلت اليه التطورات في الأيام الأخيرة في لبنان، وبشكل خاص استخدام السلاح واللجوء الى العنف بما يهدد السلم الأهلي في البلد.
ودان المجلس، في قرار بشأن احتواء الأزمة اللبنانية صدر في ختام الاجتماع استهداف المؤسسات الإعلامية بالتخريب والإحراق المتعمد، مؤكدا على رفض المجلس استخدام العنف المسلح لتحقيق أهداف سياسية خارج إطار الشرعية الدستورية.
وشدد المجلس على ضرورة سحب جميع المظاهر المسلحة من الشارع اللبناني لتفويت الفرصة على كل من يسعى للاضرار بالوحدة الوطنية وباستقرارهذا البلد وتسوية الأزمة السياسية اللبنانية الراهنة بشكل يحفظ لكل طائفة دورها النشط في التركيبة اللبنانية. ورحب المجلس بتفويض الحكومة اللبنانية للجيش اللبناني بالتعامل مع القرارين الخاصين بجهاز أمن المطار وشبكة الاتصالات السلكية ووضعهما في عهدة الجيش كما رحب بتفويض الحكومة للجيش بتولي الأمر وتهدئة الأوضاع مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على وحدة الجيش صونا لأمن البلاد.
وأكد على ضرورة فتح وتأمين طريق مطار بيروت الدولي بشكل فوري من قبل الجيش لعودة حركة الملاحة الجوية، وكذلك فتح ميناء بيروت لتأمين حرية الحركة للبنانيين من وإلى البلاد.
وقرر المجلس تشكيل لجنة وزارية عربية تضم وزراء خارجية كل من الأردن والجزائر واليمن وجيبوتي والإمارات وسلطنة عمان وقطر بالاضافة الى الأمين العام للجامعة العربية.
وأعاد مجلس وزراء الخارجية العرب التأكيد على المبادرة العربية بعناصرها الثلاثة، داعيا السادة نبيه بري وفؤاد السنيورة وسعد الحريري والعماد ميشيل عون والسيد حسن نصر الله، والرئيس أمين الجميل لحضور جلسة خاصة مع اللجنة الوزارية لمناقشة الوضع الخطير ورسم خارطة طريق عاجلة لتنفيذ المبادرة العربية والإحاطة بالوضع الخطير الذي يهدد به استمرار التطوارت الجارية.
وطلب المجلس من اللجنة الوزارية المشكلة برئاسة رئيس وزراء قطر الشيخ حمد بن جبر السفر الى بيروت فورا، وطلب من الجيش اللبناني تسهيل دخول اللجنة الى بيروت وتحركها خلال الزيارة.
وقال الشيخ حمد بن جبر بن جاسم في تصريحات للصحافيين إن الوزراء أعضاء اللجنة اجتمعوا لفترة بسيطة في ختام اجتماع مجلس الجامعة العربية لتنسيق التحرك، مشيرا الى أن اللجنة ستتوجه الى بيروت في أقرب فرصة وستقوم بالاتصالات مع الأطراف اللبنانية للاتفاق على اللقاءات المزمع اجراؤها حتى نطلع على تفاصيل الوضع في لبنان.
من جانبه قال السفير يوسف أحمد مندوب سورية بالجامعة العربية ورئيس وفدها بالاجتماع إن القرار لم يتضمن إدانة لأي طرف لبناني. وأكد أن التفسيرات الخاصة للمبادرة العربية الخاصة بلبنان هي التي أفشلتها وأفسدت مضمون المبادرة، مشيرا الى أن المبادرة ببنودها الثلاثة مقبولة من الجميع سواء في لبنان أو الدول العربية. وقال إن سورية شاركت في الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب بفاعلية. وذكرت مصادر ديبلوماسية عربية، شاركت في الاجتماع الوزاري، أن المناقشات تناولت، في جلسة مغلقة اقتصرت على رؤساء الوفود وعضوين فقط من كل وفد، عدة مقترحات من بينها مقترحات من مصر والسعودية واليمن ورئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري والأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى.
وأشارت المصادر الى أن اقتراح بري الخاص بتشكيل لجان وزارية عربية لاجراء اتصالات مع مختلف الأطراف اللبنانية دون تحيز لطرف على حساب آخر لقي قبولا واسعا لدى المشاركين في الاجتماع، لافتة الى أن هناك بعض الأطراف التي طلبت دراسة امكانية اضافة ضم بعض الشخصيات الدولية الى لجان الاتصالات حتى يكون هناك تعاون عربي مع الأطراف الدولية لايجاد سبل فاعلة لحل الأزمة وبشرط أن تكون هذه الشخصيات ذات قبول لدى اللبنانيين. وأضافت المصادر أن مصر والسعودية طلبتا خلال الاجتماع ضرورة اصدار المجلس ادانة شديدة لما قام به حزب الله من أعمال مسلحة بالشارع اللبناني الا أن أطرافا عربية عدة رفضت المقترح مبررة ذلك بأن مثل هذا الأمر سيؤدي الى اشتعال الموقف أكثر وليس تهدئة الأمور والوصول الى حل. وأوضحت المصادر أن مصر طرحت اقتراحا بارسال قوات عربية واسلامية الى لبنان لحفظ الأمن والحيلولة دون اندلاع حرب أهلية الا أن المصادر استبعدت امكانية تطبيق هذا الأمر، مشيرة الى أنه يمكن استغلال الاقتراح اذا تكرر المشهد اللبناني مرة أخرى والاستناد الى قرار مجلس الجامعة العربية في شهر مارس 1976 بتشكيل قوة ردع عربية للتدخل من أجل وقف الحرب الأهلية آنذاك باعتباره بديلا عن تدويل الأزمة. وعرضت الجامعة العربية مذكرة تفسيرية حول الأوضاع الحالية في لبنان وجهودها لمتابعة تنفيذ المبادرة العربية لحل الأزمة السياسية في لبنان وعدم نجاحها في تحقيق اختراق في جدار الأزمة وهو الأمر الذي كان له انعكاسه فيما حدث في بيروت خلال الأيام الأخيرة.
كما قدم وزير الخارجية والمغتربين اللبناني بالوكالة طارق متري تقريرا شاملا لوزراء الخارجية العرب حول الوضع على الساحة اللبنانية ورؤية الحكومة لها. وقد أكد وزير الخارجية والتعاون الدولي في جيبوتي محمود علي يوسف، والتي ترأس بلاده الدورة الحالية لمجلس الجامعة العربية، أن الأزمة العاصفة التي ألقت بظلالها على لبنان الشقيق والمظاهر المسلحة التي أودت بحياة العديد من أرواح المدنيين الأبرياء استدعت تحركا عربيا عاجلا نظرا لخطورة الوضع في لبنان واستمرار الخلاف بين الأكثرية والمعارضة وما أدى اليه من افرازات سلبية على لبنان حتم على الوزراء العرب الاجتماع لبحث سبل ابعاد شبح الحرب الأهلية والبحث لايجاد آلية مناسبة لعلاج الموقف من خلال الحوار وعودته الى مجراه الصحيح. ودعا يوسف، في كلمته أمام الجلسة الافتتاحية للاجتماع، الى ضرورة حل الخلافات بين الفرقاء في لبنان بالطرق السلمية.الصفحة في ملف ( PDF )