Note: English translation is not 100% accurate
سباق التسلح «الجنوني» بين المغرب والجزائر مازال مستمراً
27 مارس 2012
المصدر : الأنباء
رغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها العالم، مازال «سباق التسلح الجنوني» بين المغرب والجزائر مستمرا.
فخلال الفترة الممتدة بين 2007 و2011، استورد البلدان حوالي 59% من واردات القارة الأفريقية من السلاح، غير أن الجزائر تحظى بنصيب الأسد، إذ إن نسبة وارداتها من الأسلحة بلغت 43%، في حين بلغت نسبتها في المغرب 16%.
وقال عبد الرحمن مكاوي، الخبير في الدراسات العسكرية والإستراتيجية، إن «سباق التسلح بين البلدين يقرأ من زاويتين أساسيتين، الأولى تتعلق بالجانب السياسي، والثانية بالعسكري».
وأوضح عبد الرحمان مكاوي، في تصريح لـ «إيلاف»، أن الزاوية السياسية تتضمن ثلاث نقاط، أولاها أن هذا السباق تزامن مع وصول الملك محمد السادس والرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة إلى الحكم، في حين تتجلى النقطة الثانية في كون أن «الجزائر بدأت بعد انتهاء العشرية السوداء (الحرب الأهلية) بالانتقال من جيش وطني شعبي عقيدته حرب العصابات (الكر والفر) إلى جيش محترف ومهني».
أما النقطة الأخيرة، الذي شرحها الخبير المغربي، فتتمثل في كون أن «الدول تغير أسلحتها وأنظمتها الدفاعية على رأس كل 10 سنوات بسبب التآكل لهذا العتاد، وظهور أجيال جديدة من الأسلحة المتطورة، إلى جانب أن الجزائر كان عليها حظر طيلة الحرب الأهلية، ولم تتمكن من التزود بالأسلحة المتطورة إلا من خلال الأسواق السوداء».
كما تحدث الخبير في الدراسات العسكرية والإستراتيجية عن أسباب سياسية أخرى لهذا السباق، وهي أن الملك محمد السادس بدأ بأول ورش إصلاحي ألا وهو المؤسسة العسكرية المغربية، وذلك عن طريق تحديث عتادها والعناية بعناصرها، وتوفير الظروف الاجتماعية الصحيحة والسليمة وتأهيلها، وجعلها في مستوى جيوش أوروبا كالبرتغال، وإسبانيا، وإيطاليا، إضافة إلى دمقرطتها من خلال قانون 02/12 الذي يمنح العسكريين الضمانات نفسها في مجال الحريات والحقوق التي يتمتع بها المواطن المدني.