Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
حرب شرق أوسطية تنذر باشتعال أسعار النفط
9 ابريل 2012
المصدر : العربية.نت
على الرغم من السياسة التي تقودها إيران بارتفاع أسعار النفط لأعلى مستوياته منذ عام 2008 إلى أن بدأت إيران تكشف عمليات الحفر المكلفة للغاية عن احتياطات كبيرة من الأرجنتين إلى أنغولا، وخصوصا أن عملية اكتشاف حقول جديدة ستخفف من الضغوط بشأن الأسعار النفطية في البلاد، بينما يتوقع خبراء انخفاض مؤشر خام برنت إلى أقل من 100 دولار للبرميل عام 2015، في الوقت الذي يقدر فيه اليوم بـ 125 دولارا. كما توقع محللون ارتفاع معدل الإنفاق العالمي المخصص للعمليات الاستكشافية، بقيادة شركتي إكسون موبيل وشيل، بنسبة 20% هذا العام، ليصل إلى 90 مليار دولار على الأقل، بينما قد يكشف الحفر الخارجي عن نحو 25 مليار برميل من النفط هذا العام، أي أكثر من أربعة أضعاف احتياطات النرويج المتبقية، حسبما أشارت عدة تقارير. ووفقا لما نشرته جريدة «أخبار الخليج» البحرينية. في الوقت نفسه، تأتي الحقول غير التقليدية في الولايات المتحدة ليرتفع إنتاج النفط من الصخر الزيتي في داكوتا الشمالية بنسبة 75% العام الماضي، وفي الأرجنتين التي يوجد فيها حقل ربما يحتوي على 23 مليار برميل تقريبا. كما يأتي انضمام وزير النفط السعودي علي النعيمي ونائب وزير الطاقة الأميركي دانييل بونمان إلى وزراء من أكثر من 70 دولة لمناقشة طرق تلبية المطالب المتزايدة على الطاقة والتخفيف من تقلبات الأسعار، بينما يقول ألدو فلوريس ـ كيروغا، الأمين العام لمنتدى الطاقة الدولي ان هناك وفرة في المعروض بالأسواق حتى الآن، كما يتم حاليا اكتشاف حقول جديدة بجانب المناطق الجديدة التي يتم فيها تطوير الموارد، بالإضافة إلى انتشار مصادر التوريد مما يغير سياسة النفط. في السياق نفسه، تعمل حاليا منظمة أوپيك على ضخ القيمة الأكبر لها منذ ثلاث سنوات وتجاوز سعر الخام مبلغ الـ 120 دولارا للبرميل في العشرين من فبراير الماضي للمرة الأولى منذ مايو الماضي في الوقت الذي يتوقف فيه الاتحاد الأوروبي عن شراء أي نفط إيراني اعتبارا من الأول يوليو المقبل. ويؤكد محللون أن القلق من شن حرب على إيران سيقود إلى اندلاع حرب شرق أوسطية، مما يؤدي إلى زيادة ارتفاع أسعار النفط في الوقت الذي لم تخفف فيه الجهود الاستكشافية والبحث من حدة اشتعال الأسعار النفطية. فيما بدأ تقليص دور إيران وأهميتها على صعيد التوريد العالمي، فعلى الرغم من أنها تعتبر ثاني أكبر منتج يتعامل مع أوپيك فإنها تشهد انخفاضا في حصتها من إنتاج النفط من 4.9% عام 2010 الى 5.4% خلال عام 2015 في ظل تزايد الإنفاق على عمليات التنقيب الجديدة عن الغاز والنفط، حيث وصل إلى 72 مليار دولار العام الماضي. في هذا الخصوص، تكون العقوبات الدولية سببا في تراجع صادرات إيران النفطية اعتبارا من منتصف 2012 بما يتراوح بين 800 ألف ومليون برميل يوميا، بينما تنمو إمدادات النفط من الدول غير الأعضاء في «أوپيك» لنمو الطلب العالمي دون تغيير حسبما توقعت وكالة الطاقة الدولية، مشيرة إلى أن إنتاج الدول من خارج «أوپيك» سيرتفع بواقع 300 ألف برميل يوميا في الربع الأول من عام 2012 انخفاضا من توقعات سابقة بزيادة قدرها 490 ألف برميل يوميا، مع انقطاعات غير متوقعة في الإمدادات تجاوزت الـ 750 ألف برميل يوميا.
وخفضت الوكالة توقعات لنمو الإنتاج من خارج «أوپيك» للعام كاملا إلى 730 ألف برميل يوميا من 900 ألف برميل يوميا. كما تمثل الأزمة السورية وتفاقم الأوضاع في جنوب السودان أكبر تحد للإمدادات الخاصة بدول غير الأعضاء في منظمة «الأوپيك». وترجع الوكالة الدولية للطاقة سبب ارتفاع مستوى الأسعار النفطية حاليا إلى «التوتر الجيوسياسي» في الوقت الذي قد يذبذب فيه أسعار النفط الإيراني لاحقا وذلك بعد تطبيق الحذر التدريجي الذي أقره الاتحاد الأوروبي على صادرات النفط الإيراني في أوائل شهر يونيو المقبل، حيث يرى خبراء الوكالة أن صادرات إيران النفطية قد تتراجع بنحو 800 ألف برميل في اليوم إلى مليون برميل في اليوم اعتبارا من منتصف السنة في حين تواصل شراء الخام الإيراني من قبل الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية بمستويات أدنى على الرغم من أن إنتاج إيران النفطي كان يقدر بـ 3.58 ملايين برميل في اليوم عام 2011 وتصدرت طهران 70% من إنتاجها. وتشير الوكالة الدولية إلى تقلص المخزونات في الدول الصناعية، حيث إن الصين بالرغم من أنها تنشئ مخزونات جديدة فإن حيازتها الفعلية لا توفي الطلب بالقدر الذي تغطيه احتياطيات منظمة «الأوپيك»، التي تضخ نحو ثلث النفط العالمي للشهر الخامس على التوالي إلى مستويات غير مسبوقة في العام 2008، حيث بلغ 31.42 مليون برميل يوميا مع زيادة إنتاج السعودية وتعافي الإنتاج الليبي.