Note: English translation is not 100% accurate
فرنسا تستأنف اتصالها بالعراق بزيارة مفاجئة لكوشنير
1 يونيو 2008
المصدر : بغداد – وكالات
وصل وزير الخارجية الفرنسى برنار كوشنير الى بغداد امس في زيارة مفاجئة لم يعلن عنها مسبقا، وهي الثانية له بعد زيارة استغرقت 3 ايام لبغداد في شهر سبتمبر الماضي.
وكانت تلك الزيارة اول اتصال علني بين فرنسا والحكومة العراقية منذ غزو العراق بقيادة الولايات المتحدة في عام 2003 الذى كانت فرنسا قد انتقدته بشدة.
وقالت وزارة الخارجية الفرنسية ان كوشنير سيعقد خلال الزيارة الحالية اجتماعات مع رئيس الوزراء نوري المالكي والرئيس جلال طالباني ووزير الخارجية هوشيار زيباري.
ومن المقرر ان يلتقي كوشنير ايضا القيادات الدينية والمدنية ويزور مدينة الناصرية الواقعة في جنوب البلاد ومدينة اربيل الكردية الشمالية حيث يفتتح مكتبا للسفارة الفرنسية.
وقال بيان اصدرته الوزارة في باريس ان الزيارة الحالية، التي تأتي قبل وقت قصير من تولى فرنسا الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي، تتمشى مع «نهج فرنسا الخاص باستئناف الاتصالات السياسية مع العراق».
وافادت مصادر محلية بأن الوزير الفرنسي بدأ زيارته للعراق من الناصرية جنوب العراق حيث حطت طائرته في قاعدة الامام علي العسكرية بضواحي المدينة.
مشاريع إعماريةوقال مصدر ديبلوماسي فرنسي ان كوشنير وصل الى مدينة الناصرية قادما من عمان واستقبله نائب رئيس الجمهورية عادل عبد المهدي.
وقالت المصادر ذاتها ان كوشنير سيلتقي مسؤولين محليين في الناصرية وتشير معلومات اوردتها وكالة «يو.بي.آي» الى احتمال ان تكون للزيارة صلة بقيام شركات فرنسية بتنفيذ مشاريع اعمار في جنوب البلاد الذي ينعم بهدوء امني نسبي.
وذكر مسؤول ديبلوماسي فرنسي في باريس إن الزيارة تستمر يومين.
وتقول فرنسا التي ستتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي في يوليو إنها ستقود مساع لمشاركة الاتحاد في إعادة اعمار العراق وعرضت إجراء محادثات مصالحة.
وستتضمن زيارة كوشنير اجتماعات مع زعماء سياسيين سنة وشيعة وكذلك مع جماعات لحقوق الانسان ومع بطريرك الكلدان عمانوئيل الثالث دلي.
وكان كوشنير اقترح في وقت سابق من هذا العام منح 500 تأشيرة للمسيحيين العراقيين الذين قالوا إنهم يعانون على الأخص من أعمال العنف الطائفي في البلاد.
وقال مسؤول ديبلوماسي في باريس أمس الاول: ليست كل عائلات النازحين العراقيين التي حصلت على تأشيرات لدخول فرنسا من المسيحيين.
زيارة موقع أثري وافاد مصدر حكومي بأن كوشنير قام بجولة بمدينة اور الاثرية التي تعود الى العصر السومري. وموقع اور التاريخي هو مسقط رأس ابي الانبياء ابراهيم ويقع على بعد 18 كلم جنوب غرب الناصرية.
واجريت ترتيبات لاستقبال الوزير في جامعة ذي قار حيث رفع العلم الفرنسي في قاعة تجمع فيها عدد كبير من رجال الاعمال والمسؤوليين العراقيين بمناسبة مؤتمر، بحسب مراسل فرانس برس.
وقال عبدالمهدي نائب الرئيس العراقي ان «زيارة وزير الخارجية هي مستهل لبداية علاقات بين بلدينا على جميع المياديين». ولم يعلن عن برنامج كوشنير في العراق لاسباب امنية.
واكد مصدر دبلوماسي ان زيارته الى العراق جاءت بدعوة من الرئيس العراقي جلال طالباني.
وقال المصدر ان كوشنير سيمضي ليلته الاولى في بغداد. ومن المتوقع ان يتوجه اليوم الاحد الى اربيل عاصمة اقليم كردستان من اجل افتتاح مكتب قنصلية فرنسية.
وتملك فرنسا سفارة في بغداد. وقد اعلنت عن نيتها لفتح قنصليتين في العراق واحدة في اربيل شمال بغداد واخرى في البصرة جنوب بغداد.
يذكر ان فرنسا عارضت خلال حكم الرئيس جاك شيراك الحرب على العراق بقوة.