Note: English translation is not 100% accurate
توني بلير يحلم بالعودة إلى 10 داونينغ ستريت
30 يونيو 2012
المصدر : لندن

يبدو أنه لا طعم يعلو على مذاق السلطة، فقد كشف رئيس الوزراء البريطاني العمالي السابق توني بلير النقاب عن أنه يتوق الى العودة الى 10 داونينغ ستريت، بعدما سلم مفاتيحه قبل خمس سنوات.
على أن بلير ينطلق ايضا من موقع «أكثر نبلا» لأنه يقول إن ما تعلمه في هذه السنوات الخمس يؤهله لحكم أكثر رشدا مما كان عليه حاله في السنوات العشر التي تولى فيها السلطة (1997 - 2007).
ولأن بلير يعلم أن طريق العودة الى 10 داونينغ ستريت ليس مغلقا وحسب وإنما مُحي هو نفسه، فقد قال سابقا إنه لا يمانع في الاكتفاء بالأقرب، وهذا الأقرب قد يكون، على سبيل المثال، رئاسة مجلس أوروبا، لكنه يعترف هذه المرة ـ وفقا للصحافة البريطانية ـ بأنه يحن الى «تلك الأيام» ويتمنى لو تعود.
والواقع أن التاريخ البريطاني الحديث لا يخلو من سابقة عاد فيها هارولد ويلسون الى رئاسة الوزراء في 1974 بعدما ظن الجميع أن مغادرته الدار الشهيرة 10 داونينغ ستريت في 1970 هي آخر مطافه السياسي في قمة الهرم السياسي.
ويذكر أن وظيفة بلير الرسمية الآن هي المبعوث الخاص لرباعي الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي واميركا وروسيا الى الشرق الأوسط، ومع أنه لا ينوي السير على خطى هارولد ويلسون (ولا مجال له في المقام الأول)، فهو لا يخفي نيته العودة الى الساحة السياسية البريطانية الداخلية.
لكن هذه التوجهات تقض مضجع زعيم العمال والمعارضة حاليا، إد ميليباند، الذي يخشى ـ هو وأنصاره ـ أن عودة بلير الى ميدان الشؤون السياسية الداخلية ستطفئ بالكامل بريقه الباهت أصلا، ويذكر أن التيار الرئيسي في «حزب العمال الجديد» كان يفضل شقيقه، ديفيد ميليباند ـ لكن نقابات العمال (دعامة الحزب القديم) ضمنت له الفوز بالزعامة بفارق ضئيل من الأصوات.
وقد أدلى بلير بتصريحات لصحيفة «ايفنينغ ستاندارد» المسائية اللندنية قال فيها: «بفضل أنني طفت على ربوع عديدة في العالم، فقد تعلمت الكثير خلال السنوات الخمس الماضية، وأكثر ما يحزنني أن هذا الكثير الذي تعلمته لا يفيدني في شيء عندما يتعلق الأمر برئاستي للوزراء في 10 داونينغ ستريت، ليت الزمن كان معكوسا، لأن رؤية ما يدور في العالم بالعين مفيد للمرء في تعامله مع القضايا التي تصارعها بريطانيا حاليا».
وعندما سئل بشكل مباشر عما إن كان يرغب في العودة الى 10 داونينغ ستريت رد قائلا: «بالطبع وبالتأكيد، لكن هذا الاحتمال ليس مرجحا، أليس كذلك»؟ واستغل بلير الفرصة ليواصل هجومه على خليفته وأكبر خصومه غوردون براون، الذي يعتبره الشخص الذي سرق السلطة منه.
فقال إن براون «حكم على حزب العمال الجديد بالإعدام عبر تخليه عن المبادئ» التي انتخب لأجلها بلير نفسه ثلاث مرات، وجدد اتهامه لصديقه ـ خصمه ـ بأنه أجبره على التخلي له عن رئاسة الوزراء، قائلا إنه كان يفضل الاستمرار في مشواره لكنه كان يخشى «معركة دموية مع أنصار براون تقضي على الحزب نفسه مرة وإلى الأبد».