Note: English translation is not 100% accurate
الإسلاميون يملكون فرصاً أكبر بين 3700 مرشح .. ومصطفى عبدالجليل: هذا اليوم سيؤسس لدولة ليبيا الجديدة
الاحتجاجات ودموع الفرحة في أول انتخابات في ليبيا منذ 60 عاماً
8 يوليو 2012
المصدر : طرابلس ـ وكالات




اقتحام مقار انتخابية وإحراق مئات من بطاقات الاقتراع علانية وسرقة صناديق من مقار أخرى
أسدلت حشود غفيرة من الليبيين السعداء الذين ملأت دموع الفرحة عيون بعضهم الستار على حكم الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي أمس عندما بدأوا التصويت في اول انتخابات وطنية حرة تشهدها البلاد منذ اكثر من 60 عاما.
لكن في مدينة بنغازي بشرق البلاد - وهي مهد الانتفاضة التي أطاحت بالقذافي العام الماضي والتي تسعى حاليا للحصول على مزيد من الحكم الذاتي من الحكومة المؤقتة في طرابلس - اقتحم محتجون مقرات انتخابية وحرقوا المئات من أوراق الاقتراع.
وسيختار الناخبون جمعية وطنية تتألف من 200 عضو والتي ستتولى مهمة انتخاب رئيس للوزراء ومجلس للوزراء قبل تمهيد الطريق لاجراء انتخابات برلمانية كاملة العام المقبل في ظل دستور جديد.
المرشحون الإسلاميون
ويملك المرشحون الاسلاميون فرصا اكبر بين المرشحين البالغ عددهم اكثر من 3700 وهو ما يشير الى ان ليبيا ربما تكون ثالث دولة فيما تعرف بدول «الربيع العربي» بعد مصر وتونس التي تضع الأحزاب الاسلامية موطئ قدم لها في السلطة بعد الانتفاضات التي اجتاحت المنطقة العربية العام الماضي.
وفي بنغازي قال شهود امس إن محتجين اقتحموا مقرا انتخابيا بعد قليل من بدء التصويت واحرقوا علانية المئات من بطاقات الاقتراع في مسعى لتقويض مصداقية الانتخابات.
وقال عامل محلي في مفوضية الانتخابات ان صناديق للاقتراع سرقت من مقرين انتخابيين آخرين في بنغازي.
اطلاق رصاص
وقال اسماعيل المجبالي وهو مسؤول محلي في مفوضية الانتخابات ان رجلا أصيب بالرصاص في ذراعه عند مقر آخر هاجمه محتجون. وأضاف ان آثار الدماء جراء الهجوم لاتزال على الارض ونقل الرجل الى المستشفى.
وفي العاصمة طرابلس اتسم التصويت بالسلاسة. وتعالت صيحات التكبير داخل مقر انتخابي بإحدى المدارس عندما أدلت اول امرأة بصوتها بينما كان الضجيج يملأ المكان بسبب ثرثرة الناخبين المصطفين في انتظار دورهم.
وقالت زينب مصري وهي معلمة تبلغ من العمر 50 عاما عن اول تجربة تصويت لها في حياتها «لا يمكنني وصف هذا الإحساس. دفعنا الثمن شهيدين في عائلتي. متأكدة من ان المستقبل سيكون جيدا وليبيا ستنجح».
عرس ديموقراطي
وقال محمود محمد «انا مواطن ليبي في ليبيا حرة... جئت لأدلي بصوتي بديموقراطية. اليوم أشبه بالعرس لنا».
ويشعر كثير من ابناء شرق ليبيا بالغضب من تخصيص 60 مقعدا فقط للشرق في الجمعية الوطنية مقابل 102 مقعد للغرب. ويقع الجزء الأكبر من قطاع النفط الليبي في الشرق.
وأمس الأول عطلت جماعات مسلحة في شرق ليبيا صادرات البلاد من النفط للضغط من أجل الحصول على قدر أكبر من الحكم الذاتي عشية أول انتخابات حرة تجرى في البلاد. وتعطلت ثلاثة موانئ تصدير رئيسية على الأقل.
وقال حامد الحاسي رئيس المجلس العسكري لإقليم برقة لـ «رويترز» ان البلاد ستكون في حالة شلل لأنه لا احد في الحكومة يستمع لهم.
وقال وكلاء الموانئ ان وقف صادرات النفط سيستمر 48 ساعة لكن الحكومة أرسلت فريقا أمس للتفاوض بشأن استئناف النشاط بالكامل في القطاع الذي يوفر معظم العائدات الليبية.
وفي أحدث هجوم على مسؤولي الانتخابات في الشرق اضطرت طائرة هليكوبتر تحمل مستلزمات خاصة بالانتخابات للهبوط اضطراريا قرب مدينة بنغازي يوم الجمعة بعد إصابتها بنيران مضادة للطائرات في هجوم أسفر عن مقتل أحد ركابها.
اشتباكات شرسة
وقال عماد السايح نائب رئيس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات لـ «رويترز» انه لا يوجد أمن في البلاد.
وينتشر القلق في كل مكان ففي الكفرة بالجنوب المعزول تكون الاشتباكات القبلية شرسة لدرجة انها تحول دون تمكين مراقبي الانتخابات من زيارة مقار اللجان ويتساءل البعض هل يمكن اجراء انتخابات في بعض المناطق هناك؟
وفي سرت مسقط رأس القذافي يغلب مزاج غير ايجابي تجاه الانتخابات حيث يقول البعض انهم لن يشاركوا في التصويت.
ويقول عابد محمد احد سكان الحي الثاني الذي شهد بعضا من أشرس المعارك ويعتقد انه كان مخبأ القذافي قبل اعتقاله وقتله «ينبغي عليهم اولا ان يعتنوا بنا. انظر الى منازلنا».
وبينما يقول محللون انه من الصعب التنبؤ بشكل الجمعية الوطنية إلا ان أحزابا ومرشحين من ذوي توجهات سياسية بعينها يهيمنون على المشهد بينما يترشح عدد قليل من العلمانيين.
حزب العدالة والبناء
ومن المتوقع ان يبلي حزب العدالة والبناء الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين في ليبيا بلاء حسنا وكذلك حزب الوطن الذي يتزعمه المعتقل السابق لدى وكالة المخابرات المركزية الأميركية عبدالحكيم بلحاج.
من جانبها، قالت مفوضية الانتخابات في ليبيا ان 94% من مراكز الاقتراع على مستوى ليبيا فتحت أبوابها أمام الناخبين لاختيار مرشحيهم للمؤتمر الوطني.
وأشار رئيس المفوضية نوري العبار في مؤتمر صحافي عقده في طرابلس إلى أن 1453 مركزا للاقتراع من أصل 1550 باشر منذ الساعة الثامنة صباحا في استقبال الناخبين على مستوى جميع الدوائر الانتخابية في ليبيا.
وأرجع أسباب عدم فتح بقية المراكز إلى «بعض الأمور الأمنية» التي أكد أنها حالت دون وصول المواد اللوجستية الخاصة بالعملية الانتخابية إليها.
ولم يحدد الغبار نسبة الذين صوتوا إلا أنه أكد أن الإقبال على مراكز الاقتراع «كان جيدا رغم درجات الحرارة في بعض المناطق».
ونفت مفوضية الانتخابات الليبية في وقت سابق أمس تعليق عمليات التصويت في اجدابيا شرق البلاد بسبب سرقة مواد انتخابية من مراكز الاقتراع.
تصويت طبييعي
وقالت المفوضية إن عمليات التصويت «تسير بشكل طبيعي وبإقبال مكثف ولا صحة لما تناقلته بعض وسائل الإعلام عن تعليق الانتخابات في هذه الدائرة».
وقال نائب رئيس المفوضية عماد السائح إن «الانتخابات تسير بشكل اعتيادي في الدائرة الثالثة بنغازي وكذلك في الدائرة الرابعـــة جالو واوجلة واجخرة وتازربــو والكفـــرة».
وكانت وكالة «التضامن» الليبية أشارت إلى تعليق عملية التصويت في بعض المراكز الانتخابية بالدائرة الرابعة في مدينة أجدابيا والبريقة إثر سرقة مواد الاقتراع وسط أنباء غير مؤكدة عن مقتل أحد مديري مراكز الاقتراع في اجدابيا في عمل تخريبي أمس.
من جهة أخرى، قال رئيس المجلس الانتقالي مصطفى عبدالجليل لدى الإدلاء بصوته إن «هذا اليوم سيؤسس لدولة ليبيا الجديدة»، معربا عن ثقته في أن «تكون هذه الانتخابات نزيهة وبأن يبـــدأ المؤتمر الوطني مرحلته الأولى بتقديم كل ما يريده ويطلبـــه الليبيــون».