Note: English translation is not 100% accurate
«العفو الدولية» تطالب أثينا بلجم شرطتها بعد تكرار الاعتداء على الصحافيين
15 يوليو 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات
لا يستطيع الصحافي مانوليس كيبريوس أن يفسر كيف نجا من الإصابة في حروب خطيرة غطاها ليصاب في وسط أثينا إصابة غيرت مجرى حياته.
الصحافي اليوناني البالغ من العمر 44 سنة كان مراسلا حربيا لعدة وسائل إعلامية لسنوات عديدة غطى خلالها عدة حروب إقليمية، أصيب يوم 15 يونيو الماضي بقنبلة صوتية مضيئة رماه بها أحد رجال الشرطة، الأمر الذي أدى إلى فقدانه السمع تماما وفقدانه القدرة على التوازن إلا باستعمال عصا مساعدة، بحسب تقرير لـ «الجزيرة نت».
كيبريوس ـ الذي كان جزءا من تقرير لمنظمة العفو الدولية عن عنف الشرطة اليونانية ـ تحدث لـ «الجزيرة نت»، وقال إنه أثناء تغطية المظاهرات المناهضة لخطط التقشف الحكومي، سأله مسؤول قوة الشرطة عن هويته فأخرج هويته الصحافية معرفا عن نفسه، لكن المسؤول الذي شتمه أمر أحد رجال الشرطة بالتصرف معه فكان أن ألقى الأخير باتجاهه القنبلة التي أصابته بالإعاقة.
ولم تقف المعاناة عند هذا الحد، فقد بقي كيبريوس ساعات وهو يعاني للوصول إلى المستشفى، كما منعه رجال الشرطة من المرور في بعض الشوارع العامة رغم إصابته، مما اضطره للسير مسافات أطول، ثم كان أن تلقى هجوما آخر من رجال أمن على دراجات نارية أصيب إثرها بحالة إغماء من جديد.
وينتظر كيبريوس البت في قضيته بعدما أجريت له عمليات بالغة الخطورة لتركيب أجهزة سماع صناعي، فيما يعتبر المختصون أنه كان يمكن أن يفقد بصره أيضا بسبب اللمعان الهائل الذي تصدره القنبلة.
وقال كيبريوس إن القنابل التي تستعملها الشرطة اليونانية يحرم دوليا استخدامها ضد مدنيين، لأنها مخصصة لمجموعات مكافحة الإرهاب وفرق الهجوم العسكري، وقد ألقت الشرطة في ذلك اليوم 3500 قنبلة كيماوية سامة، ولولا تدخل الأطباء المتطوعين الذين أقاموا مشفى ميدانيا لكان سقط ضحايا كثيرون.
حالة كيبريوس كانت واحدة من حالات عديدة تضمنها تقرير لمنظمة العفو الدولية «أمنستي» بعنوان «عنف الشرطة في اليونان.. ليس حالات فردية فقط»، وتحدث عن تجاوزات كثيرة قام بها رجال الشرطة ضد متظاهرين وأجانب وفئات اجتماعية مهمشة، ودعا التقرير الحكومة اليونانية إلى ضبط عمل رجال شرطتها وإخضاعهم للقانون ومحاسبتهم على التجاوزات التي يقومون بها.
ولا تقل حالة كيبريوس خطورة عن حالة ماريوس لولوس، المصور الصحافي الذي اعتدى عليه رجال الشرطة أمام ساحة البرلمان دون سابق إنذار بتاريخ 6 أبريل 2012، وقد أصيب بجرح بالغ في رأسه كاد يلقى حتفه على أثره، وقد رفع دعوى قضائية ضد رجال الشرطة لايزال القضاء ينظر فيها.
أما ليا غوغو ـ الباحثة الأكاديمية التي أسهمت في إنجاز التقرير ـ فقالت إن التقرير يتحدث عن حالات امتدت بين 2009 و2012، وكثير منها تعود لمتظاهرين تعرضوا للضرب أثناء الاحتجاجات على إجراءات التقشف الحكومية في شهري مايو ويونيو 2011، كما أن هناك حالات أخرى لمهاجرين أجانب وطلاب لجوء ومجموعات الغجر.