Note: English translation is not 100% accurate
مسألة التعويض للمساجين السياسيين في تونس تخلق جدلاً واسعاً
3 أغسطس 2012
المصدر : الأنباء

كانت حكومة الترويكا قد عرضت مقترحا على المجلس الوزاري، يطالب بمنح تعويضات مادية ومعنوية للسجناء السياسيين في زمن بورقيبة وبن علي، ما أثار ردود أفعال متباينة.
ويرى عدد واسع من أحزاب المعارضة ان هذه التعويضات ما هي إلا مكافأة من حركة النهضة لمناضليها على سنوات الغبن والقهر، وذلك على حساب العجز الذي تعانيه ميزانية الدولة، بينما يرى شق آخر ان مسألة التعويضات واسترداد الحقوق المسلوبة وإنصاف المظلومين تدخل في إطار مسار العدالة الانتقالية.من جهته، أكد وزير حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية سمير ديلو ان «الحكومة ثابتة على موقفها، ولن تتراجع عن قرار التعويض، بالرغم من الحملة الإعلامية التي تشن ضد التعويضات»، مشيرا الى «عدم صحة المعطيات التي تناقلها الفضاء الافتراضي، ثم تداولتها وسائل الإعلام المكتوبة والمسموعة حول تخصيص مبالغ مالية طائلة كتعويض للمنتفعين بالعفو العام».وقال الوزير ديلو: «ليست هناك اي مراجعة او اي تراجع عن التزام الدولة بالتعويض لجميع من اضطهدوا، مهما كانت انتماءاتهم السياسية، وإصلاح أضرارهم وإعادة بناء مسارهم الوظيفي، مهما كانت شدة الحملة الإعلامية التي تشن».
وأضاف: «سيتم تعويض المستفيدين من قانون العفو العام من دون المس تحت أي ظرف بالتوازنات المالية للدولة أو بما يمكن من أن يعطل التزاماتها في مجال التشغيل او دفع التنمية في الجهات».
من جانبه، بين رئيس المجلس الوطني التأسيسي مصطفى بن جعفر ان «الحسم في مسألة قانون التعويضات للمساجين السياسيين يبقى في انتظار قانون العدالة الانتقالية، الذي سيأخذ بعين الاعتبار الحق المشروع لكل من يتمتع بالعفو التشريعي العام». وشدد بن جعفر على ان هذه المسألة تندرج في إطار العدالة الانتقالية، مؤكدا ان هناك حالات استعجالية تتطلب تدخلا عاجلا، وستتولى الهياكل المختصة النظر في هذه الحالات، ومنها على سبيل المثال الذين طردوا سابقا من عملهم.
وأشار وزير المالية المستقيل حسين الديماسي الى انه «لا يعارض مبدأ التعويضات»، فهو «حق شرعي، وما على المجموعة الوطنية إلا ان تعيد لهؤلاء الذين عذبوا وشردوا حقوقهم»، ولكن هذا التعويض يجب ان يكون «في الوقت المناسب»، والوقت المناسب هو عندما يستعيد الاقتصاد عافيته.