Note: English translation is not 100% accurate
السنيورة يصف البيان الوزاري بـ «بنت 14» والكتائب والقوات والأحرار يتحفظون
2 أغسطس 2008
المصدر : الأنباء
بيروت - عمر حبنجر
شكلت مناسبة عيد الجيش عامل الضغط الملائم لتقريب المسافة بين فريقي الاكثرية والمعارضة، توصلا الى العبارة المطلوبة في البيان الوزاري، والتي شكلت الختام الطيب لاجتماعات اللجنة الوزارية امس. رئيس الحكومة المكلف فؤاد السنيورة بدا في غاية الرضا عن البيان المنتظر، وقد شبهه بابنة 14، وقال ان صناعة البيان الوزاري كما تأليف الحكومة هي صنع محلي. وقال رئيس الحكومة: لا احد ينكر دور المقاومين وبالنسبة للتحفظات على بعض تعابير البيان الوزاري قال ان الجهود قائمة لازالتها قبل وصول المسودة الى مجلس الوزراء يوم الاثنين خالية من التحفظات، ما يعني ان مجلس النواب قد ينعقد لمناقشة البيان ومنح الثقة للحكومة منتصف الاسبوع. وسجلت في نهاية الحفل زيارة لرئيس مجلس النواب الى بعبدا، حيث التقى رئيس الجمهورية لبعض الوقت ثم غادر دون الادلاء بأي تصريح.
وقبيل التوصل الى «الوصفة السحرية» للبيان الوزاري شنت المعارضة حملة واسعة على رئيس الحكومة فؤاد السنيورة و«فريق السلطة» بداعي انهم وراء العراقيل المعيقة للبيان الوزاري واعتبرت اذاعة المنار ان الاجواء ما زالت ضبابية، رغم الاجواء المتفائلة بصدور البيان. هذا وكشفت جريدة «الاخبار» اللبنانية ان رئيس مجلس النواب نبيه بري قال ان الامور كانت تتجه نحو اقرار البيان خصوصا مع اعتماد الصيغة التي كان كتبها وقدمها للنائب سعد الحريري في وقت سابق، ووافقت عليها. كما ان الرئيس بري اطلع رئيس الحكومة فؤاد السنيورة عليها، والذي «طلع علينا بفركوشة، باضافته جملة على مشروع البيان تزيد عمليا في تقييد المقاومة وتعطيلها» وهو ما رفضه بري وحزب الله.بدوره وبعد الاجتماع الرابع عشر للجنة صياغة البيان الوزاري أعلن وزير الاعلام اللبناني طارق متري انتهاء اللجنة من مهمتها بصياغة هذا البيان، مشيرا الى أنها رفعت بذلك مسودة البيان بالاجماع الى مجلس الوزراء.
وأوضح متري في تصريح له مساء امس عقب الاجتماع أن اللجنة توصلت الى صياغة البيان بالحوار الجدي والرغبة في تفهم مواقف كل طرف مشيرا الى انه تم التأكيد على مبدأ وحدة الدولة، ومرجعيتها هو المبدأ الناظم لقرارات وتوجهات الحكومة وهو الذي يحكم كل فقرات البيان الوزاري.
وأشار الى ان الموضوع الذي جرى حوله تباين والمتعلق بحق لبنان بشعبه وجيشه ومقاومته في تحرير أو استرجاع أرضه في مزارع شبعا وتلال كفر شوبا والجزء اللبناني من قرية الغجر، موضحا ان هناك من أعضاء اللجنة من رأى اضافة عبارة تؤكد ان هذا الحق يمارس في كنف الدولة اللبنانية .
وأضاف ان بعض أعضاء اللجنة خلال الاجتماع أصروا على ان تأتي هذه الفقرة أقوى مما تم الاتفاق عليه في صياغة البيان موضحا ان وزير الدولة نسيب لحود أبدى نوعا من التحفظ في أضيق الحدود على عدم اضافة هذه العبارة الى مسودة البيان الوزاري.
من جهة أخرى أعلنت مصادر حزب الله أن رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع ورئيس الكتائب امين الجميل لعبا دورا تحريضيا ضد نص المقاومة، وهو ما عبر عنه ممثل الموالاة في لجنة الصياغة الذي طالب الحزب بأن يأخذ ذلك بعين الاعتبار. لكن المكتب السياسي الكتائبي المصغر الذي انعقد برئاسة الرئيس امين الجميل في بكفيا امس، عبر عن خشيته من ان تأتي التسويات في البيان على حساب صلاحيات الدولة المطلقة، لا بل على حساب واجباتها في صيانة السيادة الوطنية، مشددا على ان اي عمل يتعلق بمصالح الدولة العليا وله الطابع السيادي يجب ان ينبع من السلطات الشرعية والدستورية، ولا يعقل، لأي سبب كان ان ينفرد اي حزب أو فريق سياسي بأي مبادرة لها علاقة بمستقبل البلاد.
حزب الوطنيين الاحرار برئاسة دوري شمعون، كرر رفضه ما وصفه «بالمساومة على مقومات الدولة ومكوناتها». وقال بيان للحزب «لن نقبل بأقل من حصرية امتلاك الدولة للقرار والسلاح والقانون وتطبيقه على الجميع».
الصفحة في ملف ( PDF )