Note: English translation is not 100% accurate
تحليل إخباري
أوباما وهيلاري.. خصومة سياسية فارتياب.. ثم صداقة متينة
22 نوفمبر 2012
المصدر : واشنطن ـ أ.ف.پ

بدأ الرئيس الأميركي باراك اوباما ووزيرة خارجيته هيلاري كلينتون مسارهما معا خصمين ثم حليفين ينظر كل منهما الى الآخر بارتياب قبل ان تقوم بينهما في نهاية المطاف صداقة متينة مبنية على الثقة.
ومع انتهاء التعاون بينهما قريبا استسلما خلال آخر رحلة مشتركة لهما في آسيا خلال الأيام الماضية لمشاعر الحنين الى السنوات الحافلة بالأحداث والاضطرابات التي قضياها يعملان معا.
وبقيت وزيرة الخارجية التي تستعد لترك منصبها والانسحاب من الحياة العامة كما تؤكد، ملازمة للرئيس ولم تفارقه البتة خلال جولتهما على جنوب شرق آسيا التي شملت تايلند وبورما وكمبوديا.
وعند وصولهما الى ميانمار الاثنين الماضي في زيارة تاريخية كانت الأولى لرئيس اميركي اثناء أداء مهامه، نزلا جنبا الى جنب درج الطائرة الرئاسية «اير فورس وان» ثم بعد ست ساعات صعداه معا للتوجه الى بنوم بنه.
فقد قرر اوباما بحسب ما قالت أوساطه ان يجعل من هذه الرحلة الأولى الى الخارج منذ اعادة انتخابه جولة تشهد على مشاعر الصداقة التي يكنها لكلينتون بعدما تواجه معها في مبارزة شرسة خلال الانتخابات التمهيدية الديموقراطية للفوز بترشيح الحزب لانتخابات 2008.
ولاحظ الجميع كيف انه يلف ذراعه حول ظهرها حين يسيران معا او كيف خصها بالتكريم حين دعاها من بين الحضور فيما كان واقفا على شرفة منزل زعيمة المعارضة البورمية اونغ سان سو تشي.
وأوضح بن رودس مساعد مستشار الامن القومي في البيت الأبيض ان «ما عبر عنه الرئيس وما هو مقتنع به هو انها لم تكتف بانجاز عمل رائع كوزيرة للخارجية، بل انهما أصبحا اكثر من شريكين، أصبحا صديقين مقربين».
وأضاف «انها صداقة يثمنها عاليا جدا ويود الحفاظ عليها».
وقضت كلينتون كامل الرحلة بين رانغون وبنوم بنه في مكتب الطائرة الرئيسية وقال رودز انهما امضيا الوقت «يتذكران السنوات الأربع الماضية».
لكنه تابع «مثلما قاله الرئيس، لم يكن الأمر يقتصر على السنوات الأربع الأخيرة، فهما عاشا معا أمورا كثيرة على مدى خمس او ست سنوات».
من جهتها، علقت كلينتون ردا على سؤال حول هذه الرحلة الأخيرة مع اوباما انها كانت «رائعة» لكنها كانت أيضا تحمل طعما «حلوا مرا، ومليئة بالحنين، كلها أمور يمكن توقعها».
وكان اوباما أثار الكثير من الشكوك داخل فريقه حين اختارها لمنصب وزيرة الخارجية بعد الصراع بينهما لنيل الترشيح الديموقراطي للبيت الأبيض لكن كلينتون أيدت مفهومه القاضي بتشكيل «فريق من الخصوم» واستخدمت النفوذ الذي جمعته كسيدة أولى ثم عضو في مجلس الشيوخ لتتولى ديبلوماسية البلاد بمهارة.
وان كان البعض يرى من الصعب ان تنسب اليها نجاحات ديبلوماسية ملفتة اذ ظل اوباما يمسك بحزم بزمام السياسة الخارجية، فالحقيقة انها نجحت في غالب الأحيان في احداث وقع كبير.
وبموازاة تحسن علاقاته مع وزيرة خارجيته، فان اوباما تقرب ايضا من زوجها الرئيس السابق بيل كلينتون الذي قدم له دعما علنيا كبيرا في سبتمبر خلال حملة اعادة انتخابه وشن حملة بلا هوادة ضد خصمه الجمهوري ميت رومني.
وقال بهذا الصدد «وضعت صوتي في خدمة رئيسي»، في موقف يتميز كليا عن الغضب الذي أبداه قبل سنوات حين قضى اوباما على أحلام هيلاري كلينتون الرئاسية.
وهيلاري التي جمعت 18 مليون صوتا في الانتخابات التهميدية الديموقراطية في 2008 تعتبر الآن الأوفر حظا لتمثيل الحزب في انتخابات 2016.
غير انها تؤكد عزمها على الاستراحة والتفرغ للكتابة، وأنها لا ترغب اطلاقا في خوض سباق جديد للبيت الأبيض.
لكن بعد 12 عاما من انتهاء ولايتي بيل المتتاليتين، فان نفوذ الزوجين في واشنطن بلغ حدا يجعل العديدين يشككون في تأكيداتها.
كما ان الارتياح الذي يبديه اوباما في تقاسم الأضواء معها يوحي بان هذا الاحتمال يلقى استحسانه.
وفي هذه الأثناء تواصل تولي مهامها حتى اللحظة الأخيرة وقد أرسلها اوباما أمس الأول الى إسرائيل والأرضي الفلسطينية في محاولة لوقف التصعيد بين الدولة العبرية وقطاع غزة.