Note: English translation is not 100% accurate
بريطانيا وفرنسا تستدعيان السفير الإسرائيلي احتجاجاً على الاستيطان.. وروسيا قلقة
السلطة الفلسطينية تهدد إسرائيل بالمنظمات الدولية لوقف «ابتزازها»
4 ديسمبر 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

دخلت المعركة الديبلوماسية الإسرائيلية ـ الفلسطينية مرحلتها التالية بعد نيل الفلسطينيين الاعتراف بهم كدولة مراقب في الأمم المتحدة ووقف اسرائيل التحويلات الضريبية للسلطة الفلسطينية. فقد أعلن مسؤول فلسطيني أمس أن السلطة الفلسطينية ستتوجه للمؤسسات الدولية لمواجهة سياسة الابتزاز الإسرائيلية في حجز عائدات الضرائب الجمركية.
وقال محمد اشتيه عضو الوفد المفاوض للإذاعة الفلسطينية الرسمية «إذا حاولت إسرائيل مقايضة السياسة بالمال وأن تبتز السلطة فنحن لدينا طريق آخر والآن بات بمقدورنا عمل الكثير لدى المؤسسات الدولية».
وأضاف اشتيه ان «أي تمادي إسرائيلي سيدخلنا في منحيات أخرى متعلقة بالقانون الدولي والإجراءات التي يمكن أن نأخذها على المنصات الدولية لوقف الابتزاز الإسرائيلي الحاصل».
جاء ذلك بعدما أعلنت الحكومة الإسرائيلية أنها قررت عدم تحويل عائدات الرسوم الضريبية التي تجمعها إسرائيل لحساب السلطة الفلسطينية لهذا الشهر.
واعتبر اشتيه إجراء الاحتلال الإسرائيلي بمثابة ابتزاز ومحاولة من إسرائيل لحفظ ماء وجهها بعد تهديداتها الكبيرة عقب التوجه الفلسطيني إلى الأمم المتحدة والحصول على اعتراف بدولة فلسطين.
لكن اشتيه استبعد ان يتعدى حجز إسرائيل للأموال الفلسطينية الإطار الزمني المعلن قائلا ان «إسرائيل لا تستطيع الاستمرار بهذا الإجراء إلا إذا أرادت أن تنهار السلطة وعندها المجتمع الدولي لن يسمح بذلك».
وأشار إلى أن الدول العربية سبق وتعهدت بتوفير شبكة مالية بمبلغ 100 مليون دولار للسلطة الفلسطينية شهريا في حال نفذت إسرائيل تهديداتها بحجز أموال الضرائب التي تشكل ثلث الموازنة الفلسطينية.
وفي رد على خطوتها التصعيدية الاستيطانية استدعت الخارجية البريطانية أمس السفير الإسرائيلي بخصوص مشروع استيطاني جديد أعلنته حكومة بلاده ويقضي ببناء ثلاثة آلاف وحدة استيطانية في الضفة الغربية والقدس الشرقية على ما أعلنت الخارجية.
وأكدت الخارجية في بيان «استدعي السفير الإسرائيلي دانيال توب الى وزارة الخارجية لاجتماع مع وزير الدولة لشؤون الشرق الأوسط اليستير بورت».
وتابع ان «وزير الدولة سيبحث في العمق مخاوف المملكة المتحدة حيال المستوطنات ولاسيما تلك التي في القدس الشرقية ويمكن ان تصعب التوصل الى حل يستند الى دولتين والقدس عاصمة مشتركة».
وتابعت الوزارة «ان اي قرار حول إجراءات أخرى تتخذها المملكة المتحدة رهن بالنقاشات الجارية مع الحكومة الإسرائيلية وشركائنا الدوليين ومن بينهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي».
الخطوة ذاتها قامت بها فرنسا واستدعت وزارة الخارجية الفرنسية أمس أيضا سفير إسرائيل لدى باريس يوسي جال، احتجاجا على المشروع.
وقال المتحدث باسم السفارة الإسرائيلية بباريس يارون جامبورج لوكالة الأنباء الفرنسية (أ ف پ) «إن السفير جال استدعى من قبل الخارجية الفرنسية التي لم تؤكد المعلومة لكنها أعلنت أنها تبحث وسائل الإعراب عن استنكارها لقرار إسرائيل بناء وحدات استيطانية جديدة».
من جانبها حثت روسيا إسرائيل على إعادة النظر في خطط التوسع الاستيطاني بالضفة الغربية المحتلة بعد أن نال الفلسطينيون اعترافا بدولة فلسطينية في الأمم المتحدة بصفة مراقب قائلة ان بناء منازل جديدة سيقوض أي فرصة لإجراء محادثات سلام مباشرة.
وفي بيان صدر بعد يوم من رفض رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو القرار الأممي انتقدت روسيا أيضا إعلان اسرائيل حجب إيرادات الضرائب الفلسطينية.
وقال بيان وزارة الخارجية إن روسيا «تنظر لهذه النوايا الإسرائيلية بأكبر قدر من القلق».وأضاف «تنفيذ خطط معلنة لنشاط استيطاني على نطاق كبير سيكون له أثر سلبي على جهود استئناف المفاوضات المباشرة التي تهدف إلى حل الدولتين للصراع الفلسطيني الإسرائيلي».
ووافقت روسيا على تحديث تمثيل الفلسطينيين لكنها قالت إنه يجب ألا يتم التعامل مع هذه المسألة باعتبارها بديلا للتفاوض في عملية السلام.
وكان نتنياهو رفض الإدانات الدولية للخطط الاستيطانية الجديدة لإسرائيل وقال «سنواصل البناء في القدس وفي كل الأماكن التي على خريطة المصالح الإستراتيجية لإسرائيل».