Note: English translation is not 100% accurate
سليمان يطرح في الرياض العلاقات الثنائية وعون إلى طهران «للتعارف والصداقة»
13 أكتوبر 2008
المصدر : الأنباء
بيروت – عمر حبنجر
الرئيس ميشال سليمان في الرياض، في اطار زيارة للمملكة العربية السعودية، تحمل معاني الشكر الكبير لما قدمته وتقدمه لبنان حكومة وشعبا، والعماد ميشال عون رئيس التيار الوطني الحر في طهران في زيارة «تعارف وصداقة».
الرئيس ميشال سليمان سيتباحث مع خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، في امور ثنائية وعربية، ويجري محادثات موسعة والوفد المرافق مع المسؤولين السعوديين حول قضايا ثنائية.
مصادر رسمية قالت ان هدف الزيارة الأول هو شكر المملكة على وقوفها الدائم الى جانب لبنان ولتطوير الاتفاقات المعقودة وعقد اتفاقات جديدة.
وحول اللغط الدائر حول وساطة لسليمان بين الرياض ودمشق، قالت المصادر ان الرئيس ليس في هذا الوارد لكن إذا طلب منه العمل لتقريب وجهات النظر فلن يتأخر، لكنه لن يبادر من تلقاء نفسه.
ومن السعودية يتوجه الرئيس سليمان الى كندا للمشاركة في القمة الفرانكوفونية، ومنها الى الڤاتيكان للقاء البابا بنديكتوس، ويتوجه بعدها الى مصر في الثامن من نوفمبر، على ان يبدأ بعد ذلك التحضير لزيارة طهران التي وصلها امس العماد عون في سياق زيارة تستمر اسبوعا ويلتقي خلالها الرئيس محمود احمدي نجاد.
ووافق عون النائب ادغار معلوف والمنسق العام للتيار الوطني الحر بيار رفول.
وفي المطار، حيث كان السفير الايراني محمد رضا شيباني في وداعه، قال العماد عون ان الزيارة هي للتعارف والصداقة، مؤكدا انه زار اميركا اكثر من خمس مرات.
وردا على سؤال حول ان زيارته الى طهران للحصول على المال والسلاح قال عون: لا بأس فستكون لتغطية السلاح، والمال الذي حصل عليه الفريق الآخر.
وقال: نحن على صداقة مع الدولة الإيرانية والشعب الايراني والزيارة للتعارف الشخصي، وفي الزيارة يتحدث الإنسان عن وضع بلده وشعبه والتفاهم المتبادل. وهذه ليست اول زيارة لي الى الخارج، المكان الوحيد الذي لم ازره هو الدول الشرق اوسطية وخاصة ايران القوة الاقليمية الاولى.
واضاف: لا يتهم الإنسان بالصداقة، انما يتهم بالتآمر وبالجريمة، لكن من يبحث عن الصداقة مع شعوب أخرى، فهذه مفخرة له.
بدوره وزير الصحة محمد خليفة قال ان العماد عون اعتمد نهجا سياسيا جديدا يتطابق مع الحقائق المستقبلية للمنطقة، وانه ينظر ال ايران كدولة ذات تأثير كبير على الساحتين الاقليمية والدولية، بما يكفل المصالح العليا لشعبي البلدين.
وعن الوضع الداخلي، قال عون ان ما نلمسه كل يوم هو التواطؤ بين الحكومة والاكثرية النيابية لافتا الى ان تركيبة مجلس النواب كرست اليقين بانه لا اصلاح ممكنا من دون اكثرية نيابية تحاسب الحكومة.
تواطؤ أكثرية المجلس مع رئيس الحكومةوفي إطار حملته الدائمة على رئيس الحكومة فؤاد السنيورة، قال عون، ان رئيس الحكومة الذي يجيد الهروب من الرد على الاسئلة باسلوبه الشعري، يغطيه تواطؤ مع اكثرية المجلس.
واعتبر ان الخلل الكبير في لبنان ناجم عن التبعية السياسية للخارج. وان التعاون مع حزب الله اعاد الطمأنينة الى الكثير من اللبنانيين.
وقال انه على الرغم من الانذارات الكثيرة التي وجهت إلينا من اهم المراجع الخارجية والتي تحذرنا من التلاقي مع حزب الله فاننا قررنا السير بمشروع التفاهم الذي اعلناه في 6 فبراير 2006.
وردا على ما ورد في صحيفة «البلد» من ان رئيس تكتل التغيير والاصلاح مستاء لأن رئيس الجمهورية لا يضعه في آخر المستجدات، اوضح المكتب الاعلامي للعماد عون ان ما ورد في هذه الصحيفة هو من مخيلات الكاتب، مؤكدا ان العماد عون لا يستاء من الرئيس سليمان الذي له كل الحق في ان يكتم ما يشاء ويفصح عما يشاء.
خطاب ذكرى 13 أكتوبروفي كلمة له بمناسبة الثالث عشر من اكتوبر تاريخ اخراجه من القصر الجمهوري في بعبدا من جانب القوات السورية وفي لقاء مع كوادر التيار الوطني الحر، قال عون: ان المجتمع المسيحي معرض لاكبر عملية اغراء في تاريخه لأن البترو دولار متوافر بكثرة والحاجة اكبر منه، داعيا المسيحيين الى عدم السقوط في هذا الاغراء.
ثلاث دعواتوفي سياق الزيارات الخارجية التي يقوم بها القادة اللبنانيون، اعلن رئيس الوزراء السوري محمد ناجي العطري ان رئيس الحكومة اللبنانية ليس بحاجة لدعوة لزيارة دمشق، وذلك بعد يومين على قول السنيورة للصحافيين في السراي الحكومي: انه ينتظر دعوة رسمية لزيارة دمشق.
العطري وخلال مؤتمر صحافي عقده في دمشق لفت الى ان ثلاث دعوات وجهت سابقا للسنيورة احداها عبر رئيس المجلس النيابي اللبناني نبيه بري.
بدورها، اعتبرت الاكثرية النيابية ان هجوم النائب ميشال عون على السعودية يستهدف زيارة الرئيس ميشال سليمان للمملكة من اجل تقويض اي نتائج ايجابية قد تسفر عنها، علما ان نائبه عصام ابوجمرة ضمن الوفد الرئاسي بصفته نائبا لرئيس الحكومة.
وتساءلت هذه المصادر عما اذا كان عون ينطلق من حسابات شخصية ام من حسابات تتصل بعلاقته الجيدة بدمشق وطهران.
وقالت ان المملكة لن تتوقف عند حملة عون ولا عند وجود وزير تابع له في عداد الوفد الذي هاجم بدوره المملكة، بل ستتصرف على اساس انها غير معنية بهذا الهجوم الذي لن يغير موقفها الداعم للبنان.تغطية خاصة في ملف ( PDF )