Note: English translation is not 100% accurate
البيت الأبيض: الاتفاقية الأمنية أصبحت جاهزة تقريباً والپنتاغون تتهم إيران بالسعي إلى تقويضها
23 أكتوبر 2008
المصدر : عواصم – وكالات
صرح البيت الأبيض امس بأن الاتفاق الأمني بشأن الوجود الطويل الأمد للقوات الأميركية في العراق ما بعد نهاية عام 2008، اصبح جاهزا تقريبا وان أي تعديلات قد تجري عليه ستكون طفيفة للغاية.
وقالت دانا بيرينو المتحدثة باسم البيت الأبيض ان وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس عبر عن هذا الأمر بشكل جيد امس الأول عندما قال ان «الباب لم يغلق تماما، الا انه قارب على الإغلاق بالنسبة لنا».
وأضافت انه في حال رغب المفاوضون في اجراء تغييرات في هذه المرحلة فسيكون عليهم «ازالة حاجز مرتفع جدا امامهم».
وفيما يشكل احباطا للأميركيين قررت الحكومة العراقية امس الأول اجراء تغييرات على الاتفاق بعد اشهر على المفاوضات الصعبة بين بغداد وواشنطن.
واتهم مسؤولون عراقيون واشنطن امس بانها تسعى الى فرض الأمور عنوة، مؤكدين ان المسودة الأخيرة للاتفاق الذي ينهي الوجود العسكري الأميركي في بلادهم تتضمن نقاطا بحاجة للمراجعة.
من ناحية أخرى، اتهم جيف موريل المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية ايران بالعمل على «تقويض» و«عرقلة» الاتفاق. وصرح موريل في مؤتمر صحافي بأن «التدخل الإيراني في العراق يتخذ كل الاشكال» بما في ذلك «محاولة الإيرانيين تقويض وعرقلة اتفاق وضع القوات».
وأضاف «لقد ابدى الإيرانيون صراحة استياءهم من هذا الاتفاق وحاولوا التأثير على العراقيين بجميع الطرق».
خطر على الجوارمن جانبها اعتبرت هيئة علماء المسلمين الاتفاقية انها لا تشكل خطرا على العراق فقط وإنما على الدول المجاورة له والتي ترفض وجود قوات أميركية على حدودها.
من جهتها، ابدت الحكومة العراقية «قلقها» ازاء تصريحات الادميرال مايكل مولن رئيس هيئة الاركان المشتركة الاميركية الذي حذر العراقيين من «عواقب جسيمة» في حال عدم توقيع الاتفاقية الامنية مع واشنطن.
وقال المتحدث باسم الحكومة علي الدباغ في بيان ان «الحكومة تلقت بقلق بالغ تصريحات» مولن.
واضاف «هكذا تصريحات ليست موضع ترحيب في العراق فان العراقيين بكل قواهم السياسية يدركون حجم مسؤولياتهم ويقدرون اهمية التوقيع على الاتفاقية من عدمه بالشكل الذي يرونه مناسبا».
وتابع الدباغ «لا يجب ان تفرض طريقة قسرية على حرية اختيارهم ومن غير المناسب التخاطب مع العراقيين بهذه الطريقة».
الاستماع للتغيراتمن جانبه قال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري مساء امس ان واشنطن تقبل الاستماع الى التغييرات التي يطالب العراق بإدخالها على الاتفاقية الأمنية المثيرة للجدل.
وأضاف «نعم، سيطلع الأميركيون على التغييرات وسنسلمهم التعديلات مكتوبة، سيقومون بدراستها ومن ثم يعودون الينا، فهذه هي الطريقة المتبعة في المفاوضات معهم».
وتابع «لا اعتقد انهم في وارد اعادة المفاوضات برمتها مجددا».
واكد زيباري، ردا على سؤال، ان «البرلمان لا يستطيع اعادة التفاوض حول الاتفاقية فهو اما يصادق عليها او يرفضها ولذا سيكون من الصعب القيام بذلك قبل الانتخابات الرئاسية الأميركية».
وختم قائلا «ستقدم الحكومة العراقية التعديلات وسنرى ماذا سيحدث في الأيام المقبلة».
وتمكن المسودة النهائية للاتفاق الامني العراق من مقاضاة الجنود والمدنيين الاميركيين في حال ارتكابهم جنايات خارج معسكراتهم بشكل متعمد وعندما يكونون خارج الخدمة.