Note: English translation is not 100% accurate
مبارك في أول زيارة لرئيس مصري إلى جوبا: حل أزمة دارفور من خلال مبادرة عربية ـ أفريقية
11 نوفمبر 2008
المصدر : الأنباء - وكالات
علاء عبدالحميد
اعلن الرئيس المصري حسني مبارك حاليا عن موافقة نظيره السوداني عمر البشير على «دور مصري» لإقناع زعيم حركة العدل والمساواة خليل ابراهيم بالمشاركة في المفاوضات المزمع عقدها بالدوحة والتي رفضت المشاركة فيها.
وقال الرئيس مبارك للصحافيين عقب انتهاء اجتماعه مع البشير خلال زيارته التي لم يعلن عنها الى الخرطوم «لقد بحثنا سبل تطوير العلاقات الثنائية في المجالات كافة وهي علاقات ممتازة وايضا بحثنا التنمية في الجنوب وتطورات أزمة دارفور فضلا عن التطورات العربية عامة».
واعرب مبارك عن دعمه لكل الجهود المبذولة للمحافظة على وحدة السودان واستقراره مؤكدا اهمية وحدة السودان لبلاده حيث قال ان «وحدة السودان جزء من وحدة مصر».
وصرح الرئيس مبارك للصحافيين بان افضل طريقة لحل مشكلة النزاع في دارفور هي من خلال مبادرة عربية وافريقية. الا انه لم يكشف عن تفاصيل.
وقال مبارك «لقد ناقشنا الوضع في دارفور لفترة طويلة» مؤكدا ان الأزمة في دارفور معقدة للغاية «ونحن نحاول ايجاد حل بالتعاون مع الحكومة السودانية».
ورغم ان مبارك لم يتحدث عن المحكمة الجنائية الدولية، الا ان مسؤولا مصريا صرح بان مبارك «اجرى محادثات مع الرئيس عمر البشير تتناول اتهام المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية ضد الرئيس السوداني والعلاقات الثنائية».
وبعد اقل من ساعتين على وصوله العاصمة السودانية، استقل مبارك طائرته الرئاسية متوجها الى مدينة جوبا، مقر حكومة المنطقة التي تتمتع بحكم شبه ذاتي في جنوب السودان وتشترك في السلطة مع البشير على مستوى الحكومة المركزية.
وصرح وزير الخارجية السوداني دينغ الور للصحافيين بان مبارك طرح العديد من الأسئلة حول تطبيق اتفاقية السلام الشامل التي أبرمت عام 2005 بين شمال السودان وجنوبه، وكيفية العمل من اجل توحيد البلاد.
وقال انه لم يتم التطرق للمحكمة الجنائية الدولية في اللقاء المفتوح، ولكن ربما يتم بحثها في محادثات مغلقة بين البشير ومبارك. واشار الى ان الرئيس مبارك اثار موضوع الحفاظ على الوحدة بين شمال السودان وجنوبه «وتحدث ايضا عن كيفية قيام مشروعات تنموية وربط الشمال بالجنوب لجعل خيار الوحدة جاذبا لأبناء الجنوب السوداني عندما يحين وقت الاستفتاء على تقرير المصير».
وتابع قائلا ان المباحثات تطرقت كذلك للانتخابات المقبلة في السودان ومسار تنفيذ اتفاق السلام الشامل بين الشمال والجنوب وترسيم حدود منطقة (ابيي) النفطية المتنازع عليها بين الشمال والجنوب. وفي هذا الاطار زار الرئيس المصري، الذي رافقه وزير الخارجية أحمد ابوالغيط، ومدير المخابرات، اللواء عمر سليمان وعدد من المسؤولين المصريين، مدينة جوبا وأجرى مباحثات مع الفريق سلفاكير ميارديت النائب الأول للرئيس السوداني. ورئيس حكومة الجنوب فور وصوله الى جوبا عاصمة جنوب السودان.
وتركزت المباحثات حول تعزيز السلام والتنمية بجنوب السودان واتفاقية السلام الشامل، فضلا عن العلاقات المصرية بالجنوب وخاصة المشروعات المصرية في الإقليم. وشارك في المحادثات أعضاء الوفد المرافق للرئيس مبارك ومن الجانب السوداني سيلفاكير ميارديت ورياك مشار نائب رئيس حكومة الجنوب وعدد من أعضاء الحكومة.