Note: English translation is not 100% accurate
ردود فعل هادئة على خطاب السيد نصرالله والقاضي معماري إلى دمشق لمتابعة ملف المفقودين
13 نوفمبر 2008
المصدر : الأنباء
بيروت – عمر حبنجر
الترقب والمراوحة سمة المرحلة اللبنانية داخليا واقليميا بانتظار انتهاء فترة الانتقال الاميركية وتسلم باراك أوباما دفة البيت الأبيض، ووضوح معالم الاتجاهات الاسرائيلية الجديدة في ضوء الانتخابات المرتقبة، ونسبة انعكاس كل ذلك على صفحة المياه اللبنانية الراكدة في الوقت الحاضر. على ان ذلك لم يحل دون استمرار بعض السجالات حول ملفات خلافية مازالت التقييمات تتعارض بشأنها، من دون ان يبعد ذلك الانظار، عن الملف الأمني المستمر عنوانا لأكثر من موقف، وآخرها كان تأكيد قائد الجيش العماد جان قهوجي على استمرار الجيش في ملاحقة الارهابيين والعملاء.
لبنان في مؤتمر حوار الأديانكما اعطى انتباه ملحوظ لمشاركة الرئيس ميشال سليمان في مؤتمر حوار الثقافات والاديان في نيويورك الى جانب العديد من القادة العرب وبينهم صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، وراعي المؤتمر خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، والكلمة التي ألقاها وقد شدد فيها على أهمية النموذج اللبناني في العيش المشترك، ومطالبته جعل لبنان مركزا دائما لحوار الحضارات والأديان.
والتقى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الرئيس سليمان والرئيس الاسرائيلي بيريز، كلا على حدة، وكان موضوع مزارع شبعا وتلال كفر شوبا محور الكلام.
وفي بيروت مازالت اصداء زيارة وزير الداخلية زياد بارود الى دمشق تحتل صدارة الاهتمامات وردود الفعل، وقد اضيف اليها خطاب الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الذي اتسم بالحرص على استمرار التهدئة، والتأكيد على اجراء الانتخابات التشريعية.
وكالعادة، لم يكد السيد نصرالله ينهي خطابه حتى بدأت التعليقات عليه تتقدم بالتزامن مع تحليله ومحاولة «قراءة ما بين سطوره» من الحلفاء والخصوم على حد سواء. وفي هذا الاطار، نقلت صحيفة «النهار» عن اوساط بارزة في الاكثرية تسجيلها ملاحظات اولية على الخطاب اعتبرت فيها ان الكلمة «تميزت بالنقاش الهادئ واقرت حق الاختلاف، لكنها اثارت تساؤلات من حيث التحذير من تأجيل الانتخابات النيابية، في حين ان الموضوع غير مطروح اطلاقا. كما انطلقت من تصريح لوزير المال محمد شطح لتبرير عدم مواصلة النقاش في الاستراتيجية الدفاعية لجهة بت امر سلاح المقاومة. واعطت اهمية لتوسيع طاولة الحوار من دون اقناع بمستوى هذا التوسيع».
بدوره وزير المال محمد شطح وردا على اشارة السيد نصرالله الى كلامه عن تسليح الجيش، اكتفى بالقول: موقفي معروف من تسليح الجيش.
لاريجاني في بيروت اليومومن المنتظر ان يحرك وصول رئيس مجلس الشورى الايراني علي لاريجاني الى بيروت اليوم قضايا المنطقة الشائكة من لبنان الى العراق ففلسطين، وسيركز محادثاته على المسؤولين الرسميين ثم الحلفاء في لبنان.
ولوحظ هنا اقتصار ردود الفعل على زيارة بارود الى دمشق، وخطاب نصرالله على الاطراف السياسية وبشكل محدود، فيما تجاهل الرئيس فؤاد السنيورة الأمر، واكتفى في كلمة له امس بالحديث عن المشاكل الانمائية التي تواجهها الحكومة.
وكان السنيورة يتحدث في حفل اطلاق برنامج تنموي في محافظة الشمال (محيط مخيم نهر البارد) بتمويل من الوكالة الاميركية للتنمية الدولية بقيمة 6 ملايين دولار.
وقد اطلقت المشروع السفيرة الاميركية ميشيل سيسون وتحدث السنيورة عن جملة مشاريع تنموية تم اقرارها في مجلس النواب وهي ممولة من عدد من القروض التي وفرتها الصناديق العربية والاسلامية وسمى بالذات الصندوق الكويتي للتنمية. وقال السنيورة ان ما تقدمه الولايات المتحدة اليوم ننظر اليه كجزء من عملية تحسين الوضع في الشمال، ولتحريك الوضع الاقتصادي ككل.
«الشؤون الخارجية» تنوه بالزيارةبيد ان لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب التي انعقدت امس نوهت بزيارة وزير الداخلية بارود الى دمشق واعتبرت ان تحسن العلاقات اللبنانية هو لمصلحة البلدين مشددة على وجوب ان يبحث اي امر بكل صراحة واحترام.
الى ذلك، ذكرت مصادر مطلعة ان النائب العام الاستئنافي في بيروت القاضي جوزف معماري سيتوجه السبت المقبل على رأس وفد قضائي الى العاصمة السورية دمشق للقاء المسؤولين السوريين، واكدت المصادر نفسها ان الوفد القضائي سيبحث في آلية لحل موضوع المعتقلين في السجون السورية، واشارت هذه المصادر الى ان هذا الموضوع وضع على نار حامية بين بيروت ودمشق اذ ان زيارة السبت المقبل ستليها زيارة ثانية الأحد المقبل ايضا.
من جهة اخرى، اعتبرت كتلة الوفاء للمقاومة ان التعاطي بخفة واستخفاف مع موضوع الاستراتيجية الوطنية للدفاع والاوراق التي تطرح على طاولة الحوار لا يؤشر ابدا لى الجدية المطلوبة في مقاربة هذا الموضوع الوطني والتي تتطلب دقة ورصانة ومراعاة بالغة للأمن الوطني.
ورأت الكتلة بعد اجتماعها امس في المجلس النيابي ان الكشف عن شبكة المتورطين مع العدو الصهيوني ولصالحه يؤكد وجود التنبه الى الخطر الاسرائيلي الدائم ويؤكد مسؤولية الجميع في لزوم عدم التهاون والاستخفاف بمناخات الانقسام والتجاذب والتحريض الداخلي التي ينفذ منها العدو لتخريب بلدنا وتسعير الفتن بين أبنائه.
واشارت الى ان المناورات العسكرية الاسرائيلية الاخيرة التي تبرز النوايا العدوانية ضد لبنان وسورية هي مناورات لن تستطيع ان تعيد التاريخ الى الوراء ولن تتمكن من تغيير المعادلة التي فرضتها المقاومة.تغطية خاصة في ملف ( PDF )