Note: English translation is not 100% accurate
بريطانيا: مخاوف على الديموقراطية بسبب نية ولي العهد التدخل بالسياسة
18 نوفمبر 2008
المصدر : الأنباء
لندن ـ عاصم علي
دان معارضون للملكية، نواب وسياسيون، ما سموه الخطط «الخطيرة» لولي عهد بريطانيا الامير تشالز القاضية بتوسيع دور الملك لدى توليه عرش البلاد من خلال خرق العهد الملكي بعدم التدخل في السياسة، واستخدام حق «العقد» الذي يسمح بتنظيم اجتماعات بين القوى السياسية، وكان جوناثان ديمبلبي المؤرخ الخاص للامير تشالز كشف في كتـــاب ينــشر في العيد الـ 60 لميلاد الاخير ان مساعدين للامير يعكفون على وضع خطط لإعادة تعريف الدور الرمزي سابقا لرأس البلاد «للسماح للملك تشالز الثالث (بعد توليه العرش) بالتحدث علنا في شؤون ذات اهمية وطنية ودولية في شكل لا يمكن تصور حدوثه اليوم».
وقال ديمبلبي ان ولي العهد يخطط لاستخدام «صلاحية العقد» الملكية، على ان ينشط في مجال تبدل المناخ والزراعة المعدلة جينيا، بخلاف والدته الملكة اليزابيث التي تتجنب اي تدخل في الشأن العام، ولن يلتزم امير ويلز بما التزمت به والدته الملكة لأكثر من نصف قرن، بل يريد «التحدث نيابة عن الأمة واليها» امام منابر مهمة مثل البرلمان الأوروبي او الكونغرس، كما يفعل رئيسا ايرلندا وألمانيا، وفقا للمؤرخ والصديق الشخصي للأمير، يذكر ان الملكة اليزابيث الثانية التزمت الصمت سياسيا وعدم التعبير عن آرائها علنا منذ توليها العرش قبل اكثر من نصف قرن، واكتفت بإبداء رأيها سرا خلال اجتماعاتها مع رئيس الوزراء وكبار السياسيين.
وبحسب خبراء قانونيين بريطانيين، فإن حق «الملك تشالز الثالث» في التعبير عن آرائه علنا مضمون في قانون حقوق الإنسان، الا انه ملزم ايضا اعلان جهوده للتأثير في سياسات الحكومة، خصوصا ان بريطانيا بلد بلا دستور يحكم دور الملك ويلزم عدم التدخل بالسياسة، لكن هناك عهدا تاريخيا بين العائلة المالكة والقوى المنتخبة بعدم تدخل الاولى لحمايتها سياسيا ومنع محاسبتها، ووفقا للقانون البريطاني، فإن للملك صلاحية نصح الحكومة وتحذيرها، علاوة على الاجتماع الى رئيس الوزراء اسبوعيا، وفي حال قرر الملك المقبل استخدام هذه الصلاحية للتأثير سياسيا في اتجاهات معينة، فسيكون ملزما نشر محاضر هذه الاجتماعات.
وتكمن المشكلة الاساسية في التغييرات التي يرغب الامير تشالز في اقرارها لدى توليه العرش، في ان شعبيته متدنية بين البريطانيين، خصوصا بسبب علاقته غير الشرعية مع كاميلا باركر طوال زواجه من الاميرة الراحلة ديانا، ويعتقد مراقبون ان اي خطوة مثيرة للجدل ستدفع ولي العهد الى التخلي عن عرشه لمصلحة ابنه الاكبر الامير ويليام الذي يتمتع بشعبية واسعة بسبب سلوكه المتزن ونشاطه الخيري الذي يذكّر البريطانيين بوالدته الراحلة.
وتقود منظمة «ريبابليك» المؤدية لانتخاب رئيس رمزي يستبدل الملك، المعارضة ضد خطط مساعدي الامير تشالز، علاوة على بعض نواب الديموقراطيين الاحرار، الحزب الثالث في بريطانيا.