Note: English translation is not 100% accurate
لبنان: توتر محدود في طرابلس والحصار يشتد على عوض ورفاقه
22 نوفمبر 2008
المصدر : الأنباء
بيروت ـ عمر حبنجر
قبيل استعداد اللبنانيين للاحتفال بعيد استقلالهم الـ 65 اليوم تكهربت الأجواء الأمنية في طرابلس صباح امس في اعقاب تخطي سيارة تقل اشخاصا بعضهم مطلوب، لحاجز عسكري في شارع سورية (باب التبانة) ودون الامتثال لإشارة الحاجز، مما اضطر الجيش الى اطلاق النار، وتوقفت السيارة عندما اصيب سائقها وتم توقيف آخرين معه، تبين انهم في حالة سكر شديد.
وتجمع عدد من المحتجين واحرقوا سيارة واحرقوا اطارات المطاط وقطعوا طريق طرابلس عكار كما عمد بعضهم الى اطلاق النار على عناصر الحاجز فرد الجيش على مصدر النار ما ادى الى مقتل احمد محمد الزعبي واصابة عدد من الاشخاص. قيادة الجيش (مديرية التوجيه) اصدرت بيانا اوضحت فيه طبيعة الاشكال في طرابلس. وتزامن ذلك مع احكام الجيش طوقه الامني حول مخيم عين الحلوة، حيث يختبئ عبدالرحمن عوض «أمير» فتح الاسلام وخليفة شاكر العبسي المحكي عن كونه موقوفا في دمشق، وإلحاحه على فعاليات المخيم بتسليمه ومعاونيه في فترة اقصاها عيد الاضحى المبارك.
تحركات ميدانية لـ «فتح»ولاحت امس مؤشرات على امكان لجوء فصائل فلسطينية الى القوة لكشف مكان وجود عوض واعتقاله، ومن هذه المؤشرات قيام «الكفاح المسلح» الذي هو شرطة المخيم بدوريات في حي الطوارئ حيث تسيطر «عصبة الأنصار» الأصولية، تقديرا ان عوض موجود لديها. وقال مسؤول فتح في المخيم خالد عارف ان هناك توافقا بين مختلف الفصائل على رفع الغطاء السياسي عن المطلوبين، لكن بعض المصادر لم تستبعد امكان فرار عوض وسائر مجموعته، حتى ان احمد ابوالفضل مسؤول حركة حماس في المخيم اشار الى احتمال ان يكون عوض ورفاقه غادروا المخيم لافتا الى انقطاع اتصال عائلة عوض معه منذ اسبوع.
مصادر امنية قللت من مخاطر الوضع الامني في ضوء فكفكة الجيش وقوى الامن الداخلي للعديد من حلقات الشبكات الارهابية وخصوصا فتح الاسلام، مستبعدة انفجار الموقف في مخيم عين الحلوة، في ضوء تجاوب الفصائل الفلسطينية مع الدولة، واصلاح ذات البين بين ممثل منظمة التحرير في بيروت عباس زكي، وامين سر فتح في لبنان سلطان ابوالعينين، بوساطة من موفد رئيس السلطة الفلسطينية ابوماهر غنيم مسؤول التعبئة والتنظيم في المنظمة.
هذه المعطيات ولدت رأيا عاما فلسطينيا رافضا تحويل المخيم الى بؤرة للمطلوبين والارهابيين وذكرت مصادر مطلعة ان هناك نحو 7 آلاف مطلوب فلسطيني داخل مخيم عين الحلوة، بقضايا جناحية وجنائية ومخالفات، وتطالب ممثلية منظمة التحرير بإصدار عفو يشمل جميع القضايا غير الجنائية او الارهابية لتمكين هؤلاء من تنفس الصعداء والابتعاد عن الجماعات الارهابية.
الوضع لا يطمئنلكن مصادر فلسطينية واسعة الاطلاع نقلت قرارا لبنانيا باعتقال كل من له علاقة بفتح الاسلام او المنظمات المتعاملة معها او القريبة منها، فضلا عن المطلوبين بقضايا جنائية، وبأن السلطة الفلسطينية في رام الله تدعم هذا الموقف وقد اوفدت ابوماهر غنيم لإزالة الحساسيات بين قادة فتح في لبنان تمهيدا لمعالجة وضع فتح الاسلام واخواتها من المنظمات الاصولية ذات الطبيعة الارهابية.
سيناريو اقتحام حي الطوارئواستنادا الى المصادر عينها، فإن ثمة سيناريو اكتملت معظم شروطه التنفيذية بعد معالجة الانقسام بين قيادة فتح التي تسيطر عمليا على المخيم. وفي المعلومات لـ «الأنباء» انه تم تقسيم المخيم الى قواطع ومحاور عسكرية من الداخل، بهدف السيطرة الميدانية على مفاصله، بهدف الضغط على المنظمات الاصولية وحشرها في اضيق نطاق ممكن، ثم الطلب منها تسليم عناصرها للقوة الامنية في المخيم، تمهيدا للإمساك بالمطلوبين للدولة اللبنانية بشكل او بآخر. وضمن اطار هذه الترتيبات، حشدت فتح عناصرها في مخيمات بيروت والشمال وخصوصا في مناطق التماس مع الجيش اللبناني، تجنبا للاحتكاكات، ولمنع المطلوبين من التسلل عبر بعض المنافذ.
وبموجب الخطة المقررة، ستتولى قوة من فتح والمنظمات الحليفة اختراق حي الطوارئ، حيث يتجمع المطلوبون من كل التنظيمات تحت حماية عصبة الانصار، تمهيدا لتسليم هذا الحي.