Note: English translation is not 100% accurate
الهند تؤكد تورط باكستان في هجمات مومباي وتستبعد الحرب
12 ديسمبر 2008
المصدر : نيودلهي ـ وكالات
قال وزير الخارجية الهندي براناب موخرجي امس إن القيام بعمل عسكري ضد باكستان بعد وجود العديد من الدلائل التي تشير إلى تورطها في سلسلة تفجيرات مومباي الشهر الماضي، ليس هو الحل، وإنما نسعى إلى بناء مزيد من الضغوط الدولية علــــــيهـا لمكافحة الإرهــاب في داخل أراضيها.
وأضاف موخرجي في الجلسة الطارئة للبرلمان الهندي امس ان نيودلهي طلبت من إسلام آباد أن تسلمها أكثر من 40 إرهابيا يشتبه في أنهم وراء سلسلة الهجمات والعديد من الجرائم داخل الأراضي الهندية.
وأشار إلى أن بلاده سلمت باكستان قوائم بأسماء أكثر من 40 مطلوبا وليس 20 كما تناقلته وسائل الإعلام وأكدت نيودلهي لإسلام آباد أن الإنكار لن يحل المشكلة.
ورد وزير الخارجية الهندي براناب على سؤال لنائب برلماني غاضب حول عدم قيام الهند بعمل عسكري ضد باكستان بعد ثبوت تورطها في تفجيرات مومباي وغيرها، بالقول «هذا ليس حلا العمل العسكرى ليس هو الحل». وأشار موخرجي إلى أن مجلس الأمن الدولي أعلن حظر جماعة «الدعوة» باعتبارها جماعة إرهابية مسلحة تعمل انطلاقا من باكستان. وقال «إن الهند ستواصل تعبئة الرأي العام الدولي ضد الإرهاب لأنه يهدد السلم والاستقرار في جميع أنحاء العالم وكرر طلب الهند لاعتماد اتفاقية دولية لمكافحة الإرهاب في الأمم المتحدة باعتبار الإرهاب ظاهرة عالمية.
وطالب موخرجي إسلام آباد باتخاذ المزيد من الإجراءات الصارمة ضد الارهابيين المتورطين في سلسلة الهجمات بالهند وتفكيك قواعدها ومعسكراتها داخل باكستان.
من جانبه، قال وزير الداخلية الهندي بالانيابان تشيدامبارام في الجلسة البرلمانية إن الأدلة التي جمعتها وكالات الأمن الهندية أثبتت بشكل دامغ أن مسلحين يتمركزون في باكستان المجاورة متورطون في هجمات مومباي، وانه سيتم اتخاذ قرارات صارمة لحماية البلاد وشعبها مضيفا: «أصابع الشك تشير إلى أرض جارتنا باكستان».
وقال شيدامبارام: «سنبذل كل ما في وسعنا للدفاع عن حدودنا بالنظر إلى طبيعة التهديدات فإنه لا يمكننا العودة إلى العمل كالمعتاد سيتم اتخاذ قرارات صارمة لحماية البلاد وشعبها». كما كشف الوزير الهندي عن مزيد من التفاصيل المتعلقة بكيفية وقوع الهجمات، مشيرا إلى وجود ثغرات في عمل أجهزة الأمن والمخابرات، وإنه سيتم إجراء إعادة هيكلة ومراجعة شاملة لعمل وكالات الاستخبارات الهندية والأجهزة الأمنية في البلاد وقال شيدامبارام إن «جنوب آسيا هي عين عاصفة الإرهاب» مضيفا أن الهند أبلغت الولايات المتحدة بأنها ستتصرف لحماية شعبها. وأضاف أن الحكومة ستقوي من قوات أمن السواحل الهندية، وستنشأ وكالة تحقيق وطنية تعمل في أرجاء البلاد، على غرار وكالة التحقيقات الفيدرالية في الولايات المتحدة.
كما أعلن الوزير الهندي أن حكومة بلاده ستحسن من تدريبات رجال الشرطة وقوات الأمن الخاصة وستشدد قوانين مكافحة الإرهاب.
من جهة أخرى، أعلن مسؤولون باكستانيون انه تم وضع حافظ محمد سعيد زعيم جماعة الدعوة تحت الإقامة الجبرية في منزله.
ومحمد سعيد هو مؤسس جماعة عسكر طيبة التي تتهمها الهند بالمسؤولية عن هجمات مومباي التي وقعت في شهر نوفمبر الماضي.
ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن المتحدث باسم الشرطة الباكستانية عبدالله منتصر ان الشرطة أحاطت بمزل سعيد في مدينة لاهور، واخبروه بأنه غير مسموح له بمغادرة منزله. وقــال رئـــيس شــرطة لاهـــور برفيـز راثور ان أربعة من قيادات جماعة الدعوة، بالإضافة إلى سعيد، سيوضعون تحت الإقامة الجبرية لثلاثة أشهر، لكن لم يوضح ما اذا كان سيتم توجيه أي تهم اليهم.
وكان سعيد تخلى عن قيادة تنظيم عسكر طيبة في عام 2001 ليتفرغ لرئاسة جماعة الدعوة، وهي جمعية خيرية إسلامية تتهمها الهند بأنها مجرد واجهة لـ «عسكر طيبة». كما أعلنت السلطات الباكستانية إغلاق مكاتب جماعة الدعوة وحظر أنشطتها ومصادرة أموالها.
ويأتي التحرك الباكستاني بعد ان وصف رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ باكستان بأنها «مركز الإرهاب» وقال إنه ينبغي على العالم التعامل مع هذا الأمر بصرامة وذلك خلال مناقشة برلمانية امس بشأن هجمات مومباي الإرهابية التي وقعت الشهر الماضي.
وقال سينغ: «يجب أن نحشد المجتمع الدولي للتعامل بصرامة مع مركز الإرهاب الموجود في باكستان».