Note: English translation is not 100% accurate
بوش والمالكي وقّعا الاتفاقية الأمنية وأكدا الالتزام بموعد انسحاب القوات
15 ديسمبر 2008
المصدر : بغداد – وكالات
وقّع الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي على الاتفاقية الامنية والاتفاقية الاطارية بين الولايات المتحدة والعراق أمس.
وذكر مصدر في مجلس الوزراء العراقي في تصريح لـ «كونا» امس ان التوقيع شمل تأكيد الرئيسين على المواعيد المحددة التي تحدد نهاية عام 2011 كموعد اخير لانسحاب القوات الأميركية من العراق. وقال بوش ان «الحرب لم تنته بعد» لكنه اعتبر الاتفاقية الامنية بين البلدين مدخلا لتحقيق «الانتصار».
وتابع بوش عقب توقيع رمزي على الاتفاقية مع رئيس الوزراء نوري المالكي «لا يزال هناك الكثير من العمل، فالحرب لم تنته بعد»، مضيفا «لكن، بموجب هذه الاتفاقية وشجاعة الشعب والجيش في العراق وشجاعة الجنود الاميركيين والعاملين المدنيين فانها في الطريق الى الانتصار».
وكان الرئيس الأميركي جورج بوش قد وصل الى بغداد امس في زيارة أخيرة ومفاجئة للعراق، وخلال الزيارة قام مراسل قناة «البغدادية» الصحافي العراقي منتظر الجيدي برشق حذائه باتجاه الرئيس الأميركي ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي عندما كانا يتصافحان في مقر الأخير قائلا: «هذه قبلة الوداع يا كلب». لكن بوش ابتسم قائلا: «لقد قام بذلك من أجل لفت الانتباه اليه، هذا الأمر لم يقلقني ولا يزعجني اعتقد ان هذا الشخص أراد أن يقوم بعمل يسألني الصحافيون عنه ولم أشعر بأي تهديد». فنهض صحافي عراقي آخر قائلا «انني اعتذر باسم الصحافيين العراقيين».
وأجاب بوش «اشكركم على ذلك فانا مقتنع بان العراقيين ليسوا كذلك. هذه أمور تحدث عندما تكون هناك حرية». واضاف ساخرا ان «مقاس الحذاء 44 إذا أردتم ان تعرفوا اكثر».
وفي وقت سابق استقبل الرئيس العراقي جلال طالباني نظيره الاميركي بعد ظهر أمس في مقره الرسمي في الجادرية، وسط جنوب بغداد، ورحب طالباني متكئا على عصاه ببوش على المدخل الخارجي للمقر واصطحبه إلى المنصة للاستماع إلى النشيدين الوطنيين قبل أن يدخلا المقر، وهو قصر سابق للمقبور صدام حسين.
والزيارة هي الرابعة للرئيس الاميركي منذ حرب العراق ربيع العام 2003. وقال بوش للصحافيين اثر لقاء طالباني «ان العمل لم يكن سهلا ابدا لكنه كان ضرورياً للأمن الاميركي والسلام في العالم وآمال العراق» الى ذلك، قال تقرير أميركي نشرته صحيفة نيويورك تايمز امس إن عملية إعادة إعمار العراق التي قادتها الولايات المتحدة أهدر فيها 100 مليار دولار وانتهت الى الفشل.
وكشف التقرير الفيدرالي الذي لم ينشر ان سياسة إعادة الإعمار التي اعتمدتها واشنطن في العراق فشلت بسبب الصراع البيروقراطي داخل الپنتاغون والجهل بطبيعة المجتمع العراقي. وجاء في التقرير ان وزارة الدفاع الأميركية أصدرت تقارير مبالغ فيها عن تحقيق تقدم في العراق في محاولة لتغطية الفشل الناتج عن الأخطاء في عملية إعادة الإعمار فور ان بدأت هذه العملية في التباطؤ. وقالت الصحيفة انها حصلت على تسريبات التقرير من خلال مصدرين اطلعا عليه لكنه لم يسمح لهما بالحصول على نسخ منه ما جعلهم يلخصون للصحيفة ما قرأوه. وفي التقرير فقرة منسوبة إلى وزير الخارجية الأميركي السابق كولن باول يقول فيه إنه «وبعد اشهر من اجتياح العراق عام 2003، قامت وزارة الدفاع الأميركية باختلاق الارقام حول عدد المنتسبين الى القوى الامنية العراقي وكان هذا الرقم يقفز نحو 20 الفا في كل اسبوع». واشارت الصحيفة الى ان ما أدلى به باول وافق عليه قائد القوات الأميركية البرية في العراق آنذاك الجنرال ريكاردو سانشيز ورئيس سلطة التحالف المؤقتة في العراق حينها بول بريمر. وأوضحت الصحيفة ان معد التقرير الذي جاء تحت عنوان «الدرس الصعب: تجربة اعادة اعمار العراق» هو المحامي الجمهوري ستيوارت بوين جنيور الذي يزور العراق بشكل دائم والذي يعمل بالتنسيق مع مجموعة من المهندسين ومدققين هناك.
كما أفادت الصحيفة بأن التقرير الذي يقع في 513 صفحة بني على اساس اكثر من 500 مقابلة واكثر من 600 عملية تدقيق، عمل بوين على جمعها خلال اعوام. ويكشف التقرير حسب «نيويورك تايمز» ان الولايات المتحدة وبعد 5 اعوام من بدءها اكبر مشروع اعادة اعمار منذ خطة مارشل لاعادة اعمار اوروبا بعد الحرب العالمية الثانية، اظهرت انها لا تملك السياسات ولا القدرات التقنية ولا الهيكلية التنظيمية لانجاز مشروع بهذا الحجم. ويستنتج التقرير ان جهود اعادة الاعمار ادت فقط الى ازالة الدمار الذي خلفه الاجتياح وتعويض عمليات النهب التي تلته، وقالت الصحيفة ان الكثير من الاموال المخصصة لهذه المشاريع وزعت بين زعماء عشائر وسياسيين في العراق.
وخلص التقرير الى أن أحد أسباب الفشل هو عدم تكليف هيئة واحدة تكون مسؤولة عن المشروع وتحاسب على اخطائها.
كما تطرق التقرير الى دور السياسات الحزبية الأميركية التي انعكست سلبا على اعادة الاعمار.