Note: English translation is not 100% accurate
الإندبندنت: المالكي يجمّد صفقة حول مستقبل الوجود العسكري البريطاني
15 ديسمبر 2008
المصدر : لندن ـ يو.بي.آي
كشفت صحيفة الـ «إندبندنت أون صندي» امس أن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قرر تجميد التوقيع على صفقة حول استمرار الوجود العسكري البريطاني في بلاده بسبب غضبه مما اعتبره استسلام المملكة المتحدة للميليشيات الشيعية.
وقالت الصحيفة إن القوات البريطانية في العراق تواجه نهاية مذلة لمهمتها التي استمرت ست سنوات جراء قيام المالكي المستاء مما يشعر بأنه فشل بريطانيا في التعامل مع «جيش المهدي»الذي يقوده الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر بتجميد التوقيع على اتفاق حول الوجود العسكري البريطاني في بلاده على غرار الاتفاقية الأمنية التي ابرمتها حكومته حول مستقبل القوات الأميركية في العراق.
واضافت أن جهودا ديبلوماسية محمومة تدور الآن لضمان إطار عمل قانوني للقوات البريطانية بعد الحادي والثلاثين من ديسمبر الجاري حين ينتهي التفويض الذي منحته لها الأمم المتحدة حول وجودها في العراق.
وفيما أشارت الصحيفة إلى أن مصادر وصفتها بالبارزة وصفت الوضع بأنه «في غاية الجدية ويمثل مذلة لإستراتيجية خروج القوات البريطانية من العراق حتى في حال تم التوصل إلى صفقة بهذا الخصوص في غضون الأسبوعين المقبلين» ذكرت بأن وزير الدفاع البريطاني جون هاتون كان أبلغ البرلمان مطلع الشهر الجاري بأن المحادثات الجارية مع العراق حول مستقبل قوات بلاده احدثت تقدما جيدا وسيتم التوصل إلى اتفاق بهذا الخصوص قبل نهاية العام 2008.
وافادت الصحيفة بأن وزارة الدفاع البريطانية اكدت أنها تعمل بشكل شاق من أجل التوصل إلى اتفاقية مع العراق لكن مصدرا عراقيا مطلعا اكد أن المالكي رفض حتى فتح مفاوضات مع البريطانيين إلى ما بعد تصديق البرلمان العراقي في السابع والعشرين من نوفمبر الماضي على اتفاقية واسعة النطاق مع الولايات المتحدة حول وضع قواتها في العراق.
وقالت «إندبندنت أون صندي» إن مصدرا بارزا لم تكشف عن هويته لم يستبعد امكانية عدم التوصل إلى اتفاق حول مستقبل القوات البريطانية في العراق واحتمال أن تضطر هذه القوات للانسحاب من هناك وعلى نحو مباشر من قاعدتها الأخيرة في مطار البصرة بسبب افتقارها للإطار القانوني الذي يفوض بقاءها في العراق.
واضاف المصدر أن الاتفاق الثنائي حول مستقبل القوات البريطانية في العراق «كان من المفترض أن ينجز قبل أشهر عدة وعلينا ألا ننسى كم كان المالكي غاضبا ومرتابا من البريطانيين بسبب سماحهم للميليشيات الشيعية بإحكام سيطرتها على البصرة».