Note: English translation is not 100% accurate
الزيدي بعهدة القضاء العراقي لمواصلة التحقيق ويواجه السجن سبع سنوات بتهمة إهانة ضيف رسمي
17 ديسمبر 2008
المصدر : بغداد ـ وكالات ـ العربية.نت
في وقت لا يبدو ان تداعيات حادثة قذف الرئيس الاميركي جورج بوش بالحذاء في بغداد الاحد الماضي ستنتهي قريبا صرح مؤيد اللامي، نقيب الصحافيين العراقيين، أنه علم من مصادر رسمية رفيعة بإحالة الصحافي منتظر الزيدي الى القضاء العراقي دون التمكن من معرفة طبيعة التهم الموجهة ضده. الا ان مصادر عراقية ذكرت ان الزيدي ستوجه له تهمة اهانة ضيف رسمي للدولة العراقية وتوقعت ان يتم الحكم عليه بعقوبة قد تصل الى سبع سنوات سجن.
وأضاف اللامي متحدثا لـ«العربية.نت» عن موقف النقابة مما جرى: «نسعى للحفاظ على حياته وكرامته، ونحن نعمل لحريته وفق قانون العفو العام، وتابع: «ما حصل يعبر عن احتقان شخصي رغم أنه ليس من أدوات العمل الصحافي، وطلبت زيارته وأنتظر الجواب».
وفي السياق اعلن مسؤول عراقي رسمي ـ لم يكشف عن هويته، انه تم تسليم الصحافي منتظر الزيدي الى قيادة الجيش العراقي في بغداد.
ونقل ـ راديو سوا الأميركى ـ امس عن المسؤول العراقي ان الزيدي كان سلم الى حرس رئيس الوزراء العراقي لتجري معه المخابرات العسكرية المسؤولة عن تطبيق الامن في بغداد مزيدا من التحقيقات.
من جهته، قال عدي الزيدي شقيق الصحافي العراقي صاحب العراق، ان شقيقه تعرض لضرب مبرح من قبل القوات العراقية.
الا ان اللواء عبدالكريم خلف المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية العراقية نفى ذلك، وقال «إن من واجبات وزارة الداخلية حضور عملية التحقيق مع مرتكبي هذا النوع من أنواع الجنح موضحا أن الزيدي ارتكب جنحة ويجب أن ينال جزاءه وانه سيحاكم بموجب القانون الجنائي العراقي 111 لسنة 1969 الذي لايزال نافذا ومعمولا به».
ونقلت صحيفة «العرب» القطرية في عددها الصادر امس عن عدي «شقيق ضارب بوش بالأحذية» ان مصير شقيقه مازال مجهولا «فلقد ذهبت إلى المنطقة الخضراء وسجن المطار، بحثا عن أخي دون فائدة، حيث أبلغني مقدم في الجيش العراقي بعد أن عرف أني شقيق منتظر بأننا يجب أن ننسى منتظر، وقال لي بالحرف الواحد انسوه».
وعبر شقيق الزيدي عن خشيته على حياة أخيه، مشيرا إلى أن المصور الذي كان يرافق الزيدي أثناء تغطية المؤتمر والذي اعتقل لبعض الوقت ثم أفرج عنه «قال لي إن منتظر تعرض لضرب مبرح من قبل عناصر الأمن العراقي والأميركي، وإنه في أفضل الأحوال إذا خرج فإنه سيكون مصابا بكسور في جميع أنحاء جسمه».
وأعرب شقيق الزيدي عن حزنه «لما قام به مراسل قناة كردستان الصحافي حسين، الذي قام بسحب منتظر ورميه على الأرض ومن ثم ضربه، فشتان بين ما قام به منتظر وما قام به هذا الصحافي».
وأكد شقيق الزيدي أنه لم يكن على علم بما فعله منتظر، حيث إنه لم يكن يتحدث بهذه الأمور أمامهم. وحول تعرضهم لمضايقات سواء من قبل القوات الأميركية أو السلطات العراقية قال شقيق الزيدي: «نحن الآن تركنا بيوتنا وخرجنا خشية تعرضنا لعمليات دهم واعتقال من قبل تلك القوات». وعن الظروف التي كان يعيشها منتظر قال شقيقه: منتظر شاب هادئ، ولكنه مليء بالوطنية والحماس لبلاده وقضيتها. كما تعرض للاعتقال من قبل القوات الأميركية، وكذلك تعرض للاختطاف.
من جانبه قال ضرغام الشقيق الآخر للزيدي ان شقيقه يعاني من كسر في اليد وفي الضلوع ومن اصابة في العين والرجل.
واوضح ضرغام الزيدي ان «احد عناصر الامن في المنطقة الخضراء ابلغني ان منتظرا ضرب في ضلعه وكسرت يده وجرح في عينيه وفخذه جراء الضرب» من دون ان يوضح متى تعرض لهذه الاصابات.
بدوره قال الصحافي العراقي منتظر الزيدي، إنه خطط لعمل مشرف يواجه به بوش ويدخله التاريخ، وذلك في رسالة تركها لأصدقائه قبل ذهابه للمؤتمر الصحافي، كما أكد مصدر عراقي مطلع لـ«العربية.نت».
وكشف مصدر عراقي مطلع لـ«العربــية.نت» إن منــتظر الزيدي كان معتقلا لدى الأمن الـتابع لرئيس الحكومة، مشيرا إلى أن موضوع الإحالة للقضاء لا تعلم به قناة البغدادية والتي رغم ذلك تبرعت بأربعة محامين أجانب واثنين من العرب للدفاع عن الزيدي، كما تبرع وجهاء عشائر بمحامين للدفاع عنه. وقال المصدر «إن الزيدي لم يكن مكلفا بالذهاب إلى المؤتمر الصحافي، إلا أنه قرر اللحاق بأربعة من زملائه، وكان قد ترك قبل أيام رسالة لأصدقائه محتواها أن سيقوم بعمل يذكره التاريخ عليه بين أصدقائه وفي الوطن العربي، وأنه سيقوم بعمل مشرف للعراقيين عند دخول بوش للعراق في أية لحظة». وأشار المصدر إلى أن والدة منتظر دخلت المستشفى بعد تدهور وضعها الصحي، كاشفا عن أن عملية الاعتقال شملت أربعة آخرين من قناة البغدادية حضروا المؤتمر الصحافي، وهم مصوران ومراسلان غير الزيدي، وأحد المصورين هو نجل الفنان الكوميدي العراقي جاسم شرف.
وأوضح «لقد تعرضوا جميعا للضرب الشديد، وتمت تعريتهم، وتدخلت السفارة الأميركية لإطلاقهم باستثناء منتظر الذي بقي معتقلا فيما أطلق الآخرون». وأكد المصدر أن الزيدي «شيوعي لا علاقة له بالتيار الصدري، إلا أن تغطيته الصحافية لمعارك جيش المهدي مع الاحتلال في مدينة الصدر جعلت الناس تعتقد أن من المحسوبين على التيار الصدري».