Note: English translation is not 100% accurate
إسرائيل تدرس المبادرة المصرية ـ الفرنسية للتهدئة في غزة.. ونزال لـ «الأنباء»: حماس ترفضها
8 يناير 2009
المصدر : الأنباء - وكالات
أحمد عبدالله - هدى العبود
أكدت إسرائيل أمس ان المبادرة المصرية ـ الفرنسية لوقف إطلاق النار في غزة مازالت قيد الدراسة.
وقال مارك ريغيف المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت إن المحادثات مازالت جارية مع مصر فيما يتعلق باقتراح وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وأضاف المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت «نرحب بالمبادرة الفرنسية المصرية. نريد لها أن تنجح».
ولكنه تابع «المحادثات مستمرة بشأن أساس تلك المبادرة. إن قيام هدوء قابل للاستمرار في الجنوب سيعتمد على الوقف التام للنيران المعادية من غزة باتجاه إسرائيل وحظر فاعل للتسلح على حماس يحظى بدعم دولي».
مبادرة سخيفةفي المقابل رفضت حركة (حماس) المبادرة المصرية ـ الفرنسية لعدم تبنيها وقف العدوان فورا ورفع الحصار وفتح المعابر.
وقال عضو المكتب السياسي للحركة محمد نزال لـ «الأنباء»: هذه المبادرة إسرائيلية ويمكن وصفها بأنها خطوة سخيفة.
وأضاف نزال: نحن حددنا أسسا عامة للتعامل مع أي مبادرة ومنها المبادرة المصرية وهذه الأسس هي ضرورة الوقف الفوري للعدوان الصهيوني على الشعب الفلسطيني وانسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة وأطرافه وحدوده ورفع الحصار وفتح المعابر، مؤكدا أن هذه شروط حركة حماس في التعامل مع أي مبادرة.
من جانبها ابدت واشنطن انفتاحا على المبادرة الفرنسية ـ المصرية لوقف اطلاق النار في غزة وطالبت بالمزيد من التفاصيل بشأنها.
وقال البيت الأبيض امس إن هناك حاجة عاجلة للوصول إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في الصراع في غزة بين إسرائيل وحماس.
وأضافت دانا بيرينو المتحدثة باسم البيت الأبيض للصحافيين «إننا نعمل على تحقيق ذلك بأسرع ما يمكن». ولكنها أضافت ان الجهود معقدة بسبب كثرة عدد الأطراف اللاعبة.
وتابعت ان الحكومة الأميركية مازالت راغبة في معرفة مزيد من التفاصيل بشأن المقترح المصري لوقف إطلاق النار.
مجلس الأمن يؤجلعلى صعيد متصل أجل مجلس الأمن الدولي مناقشاته لمشروع القرار العربي حول وقف إطلاق النار الفوري في قطاع غزة، وذلك وسط تحركات عربية ودولية للتوصل لترتيبات عملية لوقف الهجوم الإسرائيلي.
جاء ذلك في جلسة لمجلس الأمن أمس، بحضور ممثلين من 25 دولة بينهم 14 وزيرا للخارجية، وشهدت الجلسة تباينات في المواقف بين الدول العربية والولايات المتحدة على وجه الخصوص.
كما شهدت الجلسة نقاشات حادة شارك فيها الوفد العربي الذي يضم وزراء الخارجية العرب برئاسة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، حيث تركزت المداخلات العربية على وقف فوري لإطلاق النار وانتقادات لسكوت وتباطؤ مجلس الأمن في التحرك لوقف عمليات القتل التي تنفذها إسرائيل في غزة.
التحقيق بين القبول والرفضورغم ان جلسة مجلس الأمن التي عقدت مساء امس الاول كانت مخصصة لبحث مقترحات وقف اطلاق النار في غزة، فإن النقطة التي تمحور حولها النقاش كما اوضح الملخص الذي قدمته الامم المتحدة لما دار خلف الابواب المغلقة، كانت قصف مدرسة الاونروا بما يمثله ذلك من تجاوز لكل القوانين والاعراف الدولية.
وأثارت الواقعة احتمال قيام المنظمة الدولية ـ باعتبار وكالة غوث اللاجئين تابعة لها ـ بإجراء تحقيق رسمي في الامر، وهو ما طالب به اعضاء في الوفود العربية التي شاركت في الجلسة بيد ان مندوبة اسرائيل غابرييلا شاليف اوضحت رفض بلادها للفكرة، الا ان المشادة الحقيقية لم تحدث بين الاسرائيليين والوفود الاخرى، بل بين الليبيين والفرنسيين، فقد قال ديبلوماسي فرنسي طلب عدم ذكر اسمه انه لا يعرف «لماذا يصر الليبيون على مواصلة عرض مشروعهم المقترح اذا كانت فرنسا ومصر في سياق البحث عن صيغة يمكن اقرارها».
ورغم اللهجة المهذبة التي استخدمها الديبلوماسي الا انه لم يترك محلا للشك في ان وزير الخارجية بيرنار كوشنير يشعر بالاستياء البالغ من تصريح أدلى به المندوب الليبي عبدالرحمن شلقم وقال فيه ان بلاده وضعت مسودتها «بالحبر الازرق» وهو تعبير ديبلوماسي يعني ان صاحب المسودة يريد عرضها للتصويت وانه توقف عن قبول اي تعديلات على نصها.
ورغم هذه الضربات الهادئة «تحت الحزام» كما يقولون فإن الفرنسيين قالوا انهم «واثقون» ان النص الليبي لن يقدم للتصويت، وان مناقشة اي نص مؤجلة حتى تنتهي «الجهود التي تبذل في المنطقة على الارض».
الولايات المتحدةمن جانبها طرحت الولايات المتحدة خطة لوقف دائم لإطلاق النار تشمل إعادة فتح المعابر الحدودية مع قطاع غزة ووقف كل أنشطة تهريب الأسلحة من جانب حماس.
وقالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في جلسة مجلس الأمن إن وقفا دائما لإطلاق النار سيعيد «التهدئة الحقيقية» بين الجانبين وإنهاء إطلاق حماس للصورايخ على إسرائيل.
ودعت وزيرة الخارجية الأميركية إلى إعادة بسط ما سمته الحكم الشرعي للسلطة الفلسطينية على غزة.
أما مندوبة إسرائيل لدى الأمم المتحدة غابرييلا شاليف فدافعت عن موقف تل أبيب من العمليات العسكرية على قطاع غزة، واتهمت حماس باتخاذ المدنيين دروعا بشرية واستخدام المساجد ومدارس الأونروا لإطلاق الصواريخ، مشيرة إلى أن إسرائيل تتخذ إجراءات للحد من الضحايا المدنيين، وطالبت مجلس الأمن باتخاذ إجراءات ضد من سمتهم الإرهابيين.
الموقف العربيمن جانبه، طالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس مجلس الأمن الدولي بإصدار قرار بالوقف الفوري والتام «للعدوان الإسرائيلي» على قطاع غزة و«بتوفير حماية دولية كافية وفعالة لشعبنا كله عبر تشكيل قوة دولية تساعد شعبنا على استعادة أمنه وسلامته».
ودعا عباس في كلمته إلى «تشكيل قوة دولية تساعد شعبنا على استعادة أمنه وسلامته، وتضمن المساهمة في إنهاء الحصار الظالم الذي فرض على قطاع غزة لزمن طويل، وتعيننا على فتح المعابر كلها وفق الاتفاقيات الدولية وخاصة المعابر بين قطاع غزة وإسرائيل ومعبر رفح مع جمهورية مصر العربية، وتكفل أيضا تثبيت وقف شامل ودائم ومتبادل لإطلاق النار».
قطر تتحفظولكن قطر عبرت عن موقف مغاير حينما تحفظ وزير الدولة للشؤون الخارجية أحمد المحمود على بعض بنود المبادرة التي قال إنها لم تكن موجودة في الصيغة الأصلية التي طرحتها الدول العربية.
وقال المحمود في مؤتمر صحافي بعد جلسة مجلس الأمن إن قطر تعترض على بندين الأول يتعلق بإعادة افتتاح معبر رفح وفق اتفاقية عام 2005 بين إسرائيل وكل من مصر والسلطة الفلسطينية، إضافة إلى نشر قوات مراقبة دولية على الحدود بين غزة ومصر.
وبرر الوزير القطري موقف بلاده أن هذين البندين سيزيدان من الانشقاق في الصف الفلسطيني.
كما أن الهدف منهما ليس معروفا.
علامة استفهامبدوره، قال وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل إن الشعب الفلسطيني يعاني من «آلة عسكرية شرسة» وان «مجلس الأمن لم يتحرك لوقف نزيف الشعب الفلسطيني، وقال إن مجلس الأمن تخلى عن الاضطلاع بدور وقف العدوان، وأن هذا يضع علامة استفهام حول دوره».
وقال الفيصل إن ما حدث «وكأنه لم يرو عطش الاسرائيليين من الدم الفلسطيني»، مضيفا أن «مجلس الأمن تباطأ في اتخاذ قرار بشأن غزة، وذلك في الوقت الذي تشن فيه إسرائيل حربا ضروسا على غزة، وان ما يحدث لن ينتج عنه سوى المزيد من العنف».
وطالب الفيصل «بوقف فوري للأعمال الحربية الإسرائيلية والخروج بقرار واضح وصريح لوقف فوري لإطلاق النار ورفع الحصار».
كما طالب «بفتح المعابر وإيقاف سياسات العقاب الجماعي لسكان غزة». وأضاف أن الدول العربية حريصة على الالتزام بقرارات مجلس الأمن لكنها للأسف الشديد تواجه بتسويف شديد، وإما أن يعالج مجلس الأمن هذه القضايا، وإلا فإن الدول العربية ستدير ظهورها لمجلس الأمن».
دعوة الى القاهرةإلى ذلك كشف وزير خارجية فرنسا امس عن توجيه الرئيس المصري دعوة لرئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت لزيارة القاهرة لمناقشة الترتيبات الأمنية على الحدود بين البلدين.