Note: English translation is not 100% accurate
الفيصل: قمة الرياض أعادت اللحمة «للصف الخليجي» وسنبحث شأن غزة في الكويت
16 يناير 2009
المصدر : الأنباء - وكالات
هدى العبود خديجة حمودة
أنهى أصحاب الجلالة والسمو قادة ورؤساء وفود دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية مساء امس جلسة عملهم المغلقة مختتمين أعمال القمة الخليجية الطارئة التي دعا إليها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود.
وبعد انتهاء القمة عقد وزير الخارجية السعودية الأمير سعود الفيصل مؤتمرا صحافيا أكد فيه أن «قمة الرياض بحثت الأوضاع في غزة وأعادت اللحمة للصف الخليجي»، مضيفا «ليس المهم مكان القمة، فليس هناك ارض اصلح من ارض لتكون القمة افضل فيها، العبرة بالموقف الذي يتخذه القادة، ونحن موقفنا كان دائما ان المهم ان نعرف الاجراءات التي ستتخذها القمم حتى نؤيد او لا نؤيد».
وفي مؤتمر صحافي بعد انتهاء القمة الخليجية الطارئة، ذكر الفيصل أن قمة الدوحة التي دعت إليها قطر «لن يكون لديها نصاب للانعقاد»، مضيفا «ما كان سيبحث في الدوحة فإنه سيبحث في قمة الكويت الاقتصادية».
وحول مبادرة السلام العربية، أشار الفيصل إلى أن المبادرة «مازالت صالحة ولكن يراد لها طرف ثان لكي تكون ناجحة»، وأردف: «الطرف الآخر يتقاعس ويتباطأ لأنه لا يريد السلام، بل يريد كسب الأرض، وإسرائيل تريد ان تسقط هذه المبادرة ولا احد يتكلم عنها». الفيصل اعتبر أن من «المهم ان تتغير سياسة اميركا وليس سياسة دول الخليج»، مضيفا «التحالف العربي ـ الأميركي هو لبناء علاقات اقتصادية كبيرة، وهذه العلاقات أدت الى علاقات سياسية واسعة وكلاهما يستغل للمصالح العربية ولمصالح كل دولة»، متمنيا أن «يحصل تحول في سياسة رئيس الولايات المتحدة فهناك اختلاف في التعاطي مع القضايا».
وحول القرار الدولي الذي صدر حول أحداث غزة، اعتبر الفيصل أن «القرار زاد من عزلة اسرائيل السياسية ويجب الاستمرار فيه، والقرار نال شبه اجماع من المجتمع الدولي»، مضيفا «العمل الديبلوماسي وعزل اسرائيل سيؤديان بالفائدة لأي خطوة تتخذها الدول العربية، لذا يجب البناء على ذلك»، مشيرا إلى أن «الخلاف الفلسطيني يضعف الموقف، فإنهاء الخلاف من اولويات العمل العربي المشترك، ومن ذلك تأييد مبادرة الرئيس المصري مبارك، من اجل السير على استراتيجية واحدة وطريق واحد».
وكان امير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني قد جدد الدعوة الى قمة عربية طارئة في الدوحة حول غزة، شارك أمس في قمة الرياض الخليجية لبحث وقف الحرب الدائرة في القطاع.
وقد كثفت قطر، جهودها لعقد القمة العربية الطارئة على الرغم من معارضة السعودية ومصر، وذكر مسؤول في لجنة تنظيم القمة بالدوحة «بالنسبة لنا، القمة ستتم، ونحن مستمرون بالعمل».
واذ انتقد امير قطر الشيخ حمد استمرار عدم اكتمال النصاب لعقد القمة الطارئة التي ترفضها السعودية ومصر، قال ان «دعوتنا للقمة قائمة ونحن ننتظر من اجل غزة والقرار للقادة العرب».
واعلن الشيخ حمد في كلمة متلفزة ان قمة الدوحة الطارئة ستقترح جملة من القرارات من بينها «تعليق مبادرة السلام العربية ووقف كل اشكال التطبيع مع اسرائيل واقامة جسر بحري تشارك فيه الدول العربية لنقل ما تحتاجه غزة من مساعدات». واكد امير قطر انه «من المعيب» بحث قضية غزة «على هامش قمة مقررة سلفا وخلال مباحثات اقتصادية» في اشارة الى القمة العربية الاقتصادية التي ستستضيفها الكويت الاثنين والثلاثاء المقبلين وانتقد امير قطر عدم اكتمال النصاب القانوني لانعقاد القمة الطارئة في الدوحة «ما ان يكتمل النصاب حتى ينقص، حسبي الله ونعم الوكيل»، في اشارة ضمنية الى تاكيد دول حضورها القمة ثم انسحابها. واضاف «لم ندع للقمة كي نجهز الجيوش فنحن لسنا حالمين بل ندرك الواقع من حولنا»، مضيفا «كنا قد اعددنا افكارا ومقترحات عملية» لاقرارها في قمة الدوحة «من شأنها وقف نزيف الدماء». وذكر الشيخ حمد ان من القرارات التي كانت ستقترح على قمة الدوحة الدعوة الى «الوقف الفوري للعدوان على غزة، والانسحاب الاسرائيلي الشامل وفتح جميع المعابر، ورفع الحصار عن غزة بكل اشكاله».
وتتضمن المقترحات ايضا «انشاء صندوق لاعادة اعمار غزة»، واعلن امير قطر مساهمة قطر فيه بمبلغ 250 مليون دولار.
من جانبها ثمنت حركة حماس في بيان لها خطاب امير قطر الذي جاء فيه: تابعت حركة حماس الخطاب الشجاع الذي ألقاه أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، والذي تضمن مواقف جريئة ومتقدمة في دعم القضية الفلسطينية عموما، ومناصرة أهلنا وشعبنا في قطاع غزة خصوصا، في الوقت الذي نجد فيه تخاذلا من بعض النظم العربية وحكوماتها، في نصرة الشعب الفلسطيني الذي يتعرض للإبادة الجماعية تحت مرأى ومسمع العالم». وأضاف البيان: «إننا إذ نثمن الخطاب الذي ألقاه أمير قطر، فإننا نأمل أن تتم المسارعة إلى اتخاذ خطوات عملية تترجم ما جاء في هذا الخطاب، نصرة لأهلنا في مواجهة هذه المحرقة المتواصلة ضد شعبنا البطل في قطاع غزة».
البشير والأسد وبوتفليقة وسليمان
الى ذلك اعلنت وكالة الانباء القطرية ان الرئيس السوداني عمر البشير وصل امس الى الدوحة «للمشاركة في القمة العربية الطارئة» التي دعت قطر لعقدها اليوم الجمعة، وذلك على الرغم من عدم اكتمال النصاب لعقدها. وذكرت مصادر ديبلوماسية امس أن الرئيس السوري بشار الاسد والجزائري عبدالعزيز بوتفليقة وصلا الى الدوحة للمشاركة في القمة الطارئة. بالإضافة إلى مشاركة الرئيس اللبناني مشال سليمان الذي وصل الدوحة مساء أمس.
عباس يعتذر
بدوره، صرح سفير فلسطين في الدوحة لوكالة فرانس برس بأن الرئيس الفلسطيني محمود عباس اعتذر عن عدم حضور الاجتماع الطارئ الذي دعت اليه قطر للبحث في الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة.
وقال السفير الفلسطيني منير غنام ان «عباس اعتذر عن عدم حضور قمة الدوحة» بدون ان يضيف اي تفاصيل.
واشنطن والقاهرة
على صعيد متصل ارسلت اسرائيل امس مسؤولا كبيرا الى واشنطن لبحث اقتراح لوقف اطلاق النار ينهي القتال في قطاع غزة.
وتوجه اهارون ابراموفيتش، احد كبار مساعدي وزيرة الخارجية تسيبي ليڤني، الى واشنطن لمناقشة الضمانات التي يمكن ان تقدمها الولايات المتحدة في حال تم التوصل الى وقف لاطلاق النار.
وتاتي زيارة ابراموفيتش الى واشنطن فيما اجتمع المفاوض الاسرائيلي الرئيسي عاموس جلعاد في العاصمة المصرية برئيس الاستخبارات المصري عمر سليمان لبحث المبادرة المصرية لوقف اطلاق النار في القتال بين حماس واسرائيل وانهى زيارته دون الادلاء باي تصريحات.
وفي نفس السياق أكد مسؤول ديبلوماسي مصري كبير امس ان إسرائيل «وافقت» على المبادرة المصرية لوقف الحرب على قطاع غزة. وقال المسؤول طالبا عدم الكشف عن هويته ان «اسرائيل وافقت على المبادرة المصرية» التي تنص اولا على وقف اطلاق النار في قطاع غزة، ولكن «لاتزال هناك حاجة للقاء جديد» بين المفاوضين الاسرائيليين والمصريين. في المقابل اعلن المتحدث باسم رئاسة الوزراء الاسرائيلية مارك ريغيف ان اسرائيل لم تقرر حتى الساعة قرارا حول المبادرة المصرية.
رد «حماس»
من جهة اخرى قالت حركة حماس امس إنها أبلغت مصر بموافقتها على وقف إطلاق النار لمدة عام قابل للتجديد في قطاع غزة إذا سحبت إسرائيل قواتها من القطاع خلال مدة أسبوع وأعادت فتح المعابر الحدودية على الفور. وقال أيمن طه المتحدث باسم الحركة والموجود في مصر حاليا ضمن وفد الحركة للتفاوض بشأن اتفاق وقف إطلاق النار وبحث مبادئ المبادرة المصرية ـ الفرنسية في تصريح خاص لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إنه «بعد إتمام الانسحاب الإسرائيلي يتم ما يلي خلال أسبوعين:
أولا: رفع الحصار عن قطاع غزة، وفتح المعابر، وبضمانات محددة واضحة ورقابة دولية ـ أوروبية ـ تركية.
ثانيا: يتم فتح معبر رفح وفقا لترتيبات تضمن تواجد عناصر الأمن الوطني في قطاع غزة ومراقبين دوليين بمهمات محددة يتم الاتفاق عليها إلى حين تشكيل حكومة وفاق وطني.
ثالثا: الاتفاق على تهدئة لمدة عام يتم تقييمها قبل نهاية مدتها.
وأضاف طه أن حماس تريد أيضا أن يشمل اتفاق الهدنة عقد مؤتمر خاص بإعادة الأعمار.
ولم يعرف بعد موقف إسرائيل من هذا الطرح. الى ذلك، قال مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت ان وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس ابلغت اولمرت امس بأن واشنطن ستوقع اتفاقا بشأن اجراءات لمنع حركة حماس من اعادة التسلح بعد وقف اطلاق النار. وقال مكتب اولمرت في بيان في اليوم العشرين للهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة «اشارت وزيرة الخارجية الاميركية الى ان الولايات المتحدة ستكون مستعدة للمساعدة في حل مشكلة التهريب وتوقيع مذكرة تفاهم مع اسرائيل بهذا الخصوص».
ليڤني إلى واشنطن
وفي سياق متصل تتوجه وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليڤني اليوم الى واشنطن لتوقيع اتفاق يهدف الى منع تهريب الأسلحة بين مصر وقطاع غزة، بحسب ما أعلنت أمس رئاسة الوزراء الإسرائيلية.
وأورد بيان ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت قرر ارسال ليڤني الى الولايات المتحدة على وجه السرعة «لتوقيع اتفاق اسرائيلي ـ اميركي يهدف الى معالجة قضية تهريب الأسلحة»، وهو أحد شروط اسرائيل لوقف هجومها المتواصل على قطاع غزة.
بموازاة ذلك عقد وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط في القاهرة محادثات الليلة قبل الماضية مع نظيره الاردنى صلاح الدين البشير لبحث اوضاع القطاع المتدهورة.