Note: English translation is not 100% accurate
العراق: نتائج أولية تشير إلى تقدم لائحة المالكي و« الإسلامي» أبرز المتضررين من الانتخابات
2 فبراير 2009
المصدر : بغداد ـ أ.ف.پ
اشارت نتائج أولية لانتخابات مجالس المحافظات العراقية الى تقدم لائحة «ائتلاف دولة القانون» التي يدعمها رئيس الوزراء نوري المالكي، فيما أشاد الرئيس الأميركي باراك أوباما بتلك الانتخابات، معتبرا إياها خطوة مهمة نحو المستقبل، واعلن رئيس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات فرج الحيدري امس ان «نسبة المشاركة في الانتخابات بلغت 51% في عموم العراق».
واشار خلال مؤتمر صحافي الى ان «عدد الناخبين الذين شاركوا في عملية الاقتراع بلغ نحو سبعة ملايين ونصف المليون ناخب» من اصل ما يقرب من 15 مليونا.
6 محافظاتووفقا للنتائج التي اعلنتها مصادر غير رسمية في المحافظات، تتصدر «ائتلاف دولة القانون» القوائم الانتخابية في بعض المحافظات. وحلت القائمة اولا في ست محافظات جنوبية لكنها حلت ثانيا في محافظة كربلاء (جنوب بغداد) بعد قائمة يوسف الحبوبي، المرشح المستقل من عائلة عريقة وتعد كربلاء معقلا اساسيا لحزب الدعوة بزعامة المالكي. وفي محافظات العرب السنة الذين قاطعوا انتخابات عام 2005، تم تسجيل مشاركة بلغت نسبتها 60% في محافظة نينوى مقارنة بـ 14% خلال الانتخابات السابقة. اما صلاح الدين فسجلت اعلى نسبة (65%) فيما كانت (15%) في الانتخابات الماضية، اما في الانبار فقد بلغت (40%) مقارنة بأقل من (1%) في انتخابات يناير 2005. وفي حال تأكيد هذه النتائج رسميا، فستشكل عقابا انزله الناخبون بالمجالس المنتهية ولايتها خصوصا لعدم تقديمها خدمات اساسية في البنى التحتية وغيرها. ومن المحتمل ان تسفر هذه النتائج عن خسارة المجلس الاسلامي العراقي الاعلى بزعامة عبدالعزيز الحكيم ست محافظات لصالح قائمة المالكي من اصل سبع يسيطر عليها كما قد يخسر التيار الصدري محافظة ميسان لمصلحة المالكي.
العشائر و«الإسلامي»وفي مناطق العرب السنة، تسجل العشائر قفزة كبيرة باتجاه عودتها الى الساحة السياسية خصوصا في الانبار حيث قد يخسر الحزب الاسلامي سيطرته على المحافظة.
كما يمكن ان يخسر الاكراد سيطرتهم على نينوى لمصلحة تحالف عشائري.
اما قائمة «العراقية» بزعامة رئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي، فإنها تحقق تقدما على حساب الحزب الاسلامي.
وكان الممثل الخاص للامين العام للامم المتحدة ستيفان دي مستورا أشاد بسير العملية الانتخابية التي «جرت بانسيابية وفاعلية من دون مشاكل امنية».
وجرت الانتخابات في 14 من 18 محافظة مع استثناء محافظات اربيل والسليمانية ودهوك في اقليم كردستان اضافة الى محافظة كركوك.
وشارك مئات الآلاف من عناصر الجيش والشرطة في الاجراءات الامنية الصارمة تجنبا لهجمات قد تشنها مجموعات متطرفة تعارض الانتخابات.
وسجلت المشاركة معدلات مقبولة في بعض المحافظات.
كما شارك المسيحيون في شمال العراق بكثافة، في حين سارع الناخبون في الموصل في الساعات الاخيرة قبل اغلاق صناديق الاقتراع الى الادلاء بأصواتهــم بعــد مشاركــة عادية قبل الظهر.
توتر وانتقاداتوتخلل الحملات الانتخابية توتر وانتقادات لاذعة بين اقطاب التحالف الشيعي، خصوصا بين المالكي والمجلس الاسلامي الاعلى والتيار الصدري الذي اختار لائحتين طالبا من انصاره التصويت لصالحهما.
ومن المتوقع ان تعزز نتائج الانتخابات مواقع المالكي في وجه خصومه من المجلس الاسلامي العراقي الاعلى والتيار الصدري.
وحض المالكي العراقيين على المشاركة الكثيفة في الانتخابات «لاختيار الاكفأ والاكثر نزاهة».
وستنبثق عن الانتخابات مجالس تتمتع بصلاحيات واسعة تندرج ضمن اطار اللامركزية.
وخصصت الحكومة مبلغ 4.2 مليارات دولار للاستثمار في المحافظات ضمن موازنة العام2009. ويقول مستشار مقرب من رئيس الحكومة ان المحافظات انفقت 11% فقط من موازنة مماثلة للعام السابق.
وتنطوي عملية الاقتراع على رهان مهم للغاية في جنوب شيعي غني بالثروات الطبيعية تتنافس فيه فصائل وجهات عدة ابرزها التيار الصدري والمجلس الاسلامي الاعلى وحزب الدعوة بزعامة المالكي.
وكان المجلس الاعلى وحزب الدعوة والتيار الصدري فازوا في الانتخابات التشريعية العام 2005 تحت لائحة «الائتلاف العراقي الموحد».
إشادة أميركيةمن جهته، أشاد الرئيس الأميركي بالانتخابات العراقية، وأعلن في بيان: «ان هذه الخطوة المهمة الى الامام ينبغي ان تدفع بالعملية التي تسمح للعراقيين ان يأخذوا مستقبلهم بين ايديهم».
وأضاف أوباما «اني اهنئ الشعب العراقي على تنظيم انتخابات اقليمية مهمة»، لافتا الى ان الملايين منهم توجهوا الى صناديق الاقتراع «سلميا»، وتابع اوباما «ان الولايات المتحدة فخورة بتقديم مساعدة تقنية، الى جانب الامم المتحدة وغيرها من المنظمات الدولية، للجنة الانتخابية العراقية».