Note: English translation is not 100% accurate
كيري يغادر المنطقة بعد فشله في إقناع الإسرائيليين والفلسطينيين بخطته
7 يناير 2014
المصدر : عواصم ـ وكالات

غادر وزير الخارجية الأميركي جون كيري الشرق الأوسط أمس في ختام أربعة أيام من المحادثات المكثفة ولكن من دون ان ينجح في إقناع أي من الإسرائيليين أو الفلسطينيين بخطته لتحقيق السلام بينهما.
وكان الديبلوماسيون الأميركيون حذروا من انه يجب عدم توقع حدوث اختراق في جولة كيري هذه، العاشرة للوزير الأميركي الى المنطقة والتي اصطدمت فيها مقترحاته بالهوة الشاسعة التي لا تزال تباعد بين مواقف الفلسطينيين والإسرائيليين.
وخلال زيارته طرح الوزير الأميركي مشروع «اتفاق اطار» يحدد الخطوط العريضة لتسوية نهائية لقضايا الحدود والأمن ووضع القدس ومصير اللاجئين الفلسطينيين.
وبحسب صحيفة «معاريف» الإسرائيلية فان كيري مارس على ما يبدو ضغوطا على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كي يوافق على صيغة تسمح بها إسرائيل بعودة عدد محدود من اللاجئين الفلسطينيين الذين طردوا من أراضيهم في 1948، وهو ما يرفضه بالمطلق القادة الإسرائيليون.
وأضافت الصحيفة ان المفاوضين الإسرائيليين طلبوا من جهتهم ان يتم تمديد جولة المفاوضات الحالية، التي استؤنفت لمدة تسعة اشهر يفترض ان تنتهي في 29 أبريل، حتى يناير 2015.
وعرض الجانب الإسرائيلي ان يوافق بالمقابل على وقف أنشطة التخطيط والبناء في عدد من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.
وقبل مغادرته المنطقة التقى كيري مبعوث الرباعية الدولية الى الشرق الأوسط (الولايات المتحدة، روسيا، الاتحاد الاوروبي والأمم المتحدة) توني بلير والزعيم الجديد للمعارضة الإسرائيلية اسحق هيتزوغ. ولكن غياب كيري عن المنطقة لن يطول.
فمن المقرر ان يعود الى المنطقة مطلع الأسبوع المقبل لمواصلة جهوده التفاوضية، كما أكدت الصحافة الإسرائيلية.
وخلال جولته العاشرة هذه قام كيري الأحد بزيارتين خاطفتين الى كل من الأردن والسعودية.
بدوره كشف القيادي الفلسطيني ياسر عبد ربه عن حصول «مفاوضات جدية حول طريقة التقدم» في المفاوضات ولكنه حذر من انه لا يجب توقع «رؤية شيء مكتوب قريبا» بسبب عدم حصول «تقدم حقيقي» فيما يتعلق بالقضايا الأكثر حساسية.
ويبدو ان الرأي العام في كل من إسرائيل والأراضي الفلسطينية متشائم اكثر من أي وقت مضي فيما خص مستقبل العملية السلمية التي بدأت منذ 20 عاما.
وكان كيري عاد الى القدس المحتلة فجر أمس في اطار جولته العاشرة للمنطقة خلال العام الأخير في اطار مساعيه للتوصل لاتفاق السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين ووضع ما يسميه مسؤولون أمريكيون «إطارا» استرشاديا لاتفاق السلام النهائي.
وذكرت الاذاعة الاسرائيلية العامة ان عودة الوزير كيري جاءت بهدف القيام بجولة محادثات اخرى مفترضة مع الإسرائيليين والفلسطينيين وذلك بعد زيارته للعاصمة الاردنية عمان والمملكة العربية السعودية.
وكان كيري التقى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز في مزرعته الصحراوية واجرى محادثات استمرت ثلاث ساعات.
وقال بعد لقائه الملك عبدالله بن عبدالعزيز ان العاهل السعودي «يدعم جهودنا ويعتقد انه يمكننا ان ننجح في الايام المقبلة وان هذا الامر مهم للمنطقة وثمة الكثير من الفوائد التي ستطال الجميع اذا ما تمكننا من النجاح».
من جهته اكد وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل ان اللقاء كان «ممتازا».
وأضاف كيري «ان الملك عبدالله يؤيد بشدة الجهود الأميركية لتحقيق السلام الإسرائيلي - الفلسطيني» مؤكدا ان مبادرة السلام السعودية تشكل جزءا من اتفاقية الاطار التي يسعى الى اعتمادها والتي ستطرح على الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي.
وتشمل خطة «اتفاق الاطار» تحديد الخطوط العريضة لتسوية نهائية للنزاع بين الفلسطينيين والاسرائيليين تتناول كافة القضايا المتعلقة بالحدود والامن والقدس ومصير اللاجئين الفلسطينيين.
ولم يكشف كيري رسميا اي تفاصيل مما طرحه من افكار وان تردد انه عرض اقتراحات امنية تتعلق بغور الاردن رفضتها اسرائيل.
من جهته اعلن وزير الشؤون الاستراتيجية الاسرائيلي يوفال شتاينتز امس ان «كل الذين يقترحون حلا يقضي بنشر قوة دولية او رجال شرطة فلسطينية او وسائل تقنية لا يفقهون شيئا عما يدور في الشرق الاوسط».
وبدا واضحا ان شتاينتز كان يشير الى اقتراح أميركي جرى بحثه يقضي بنشر انظمة متطورة للدفاع والمراقبة في منطقة غور الاردن على طول الحدود بين الضفة الغربية والاردن حال انسحاب اسرائيل من هناك.
وقبل توجهه الى عمان والرياض، قال كيري ان «الطريق اصبح اكثر وضوحا... والقرارات الصعبة المطلوبة اصبحت أكثر وضوحا للجميع، ولكن الأمر يتطلب بعض الوقت».
واعتبر ان العناصر الاساسية للمشكلة «مترابطة مثل الفسيفساء... ولا يمكن فصلها».
وقال ان كلا من هذه العناصر مترابط مع الآخر ومرتبط بالتنازلات التي يمكن ان يقدمها الطرف الآخر. وكان يتحدث عن مسودة «اتفاق اطار» اميركي يحدد الخطوط العريضة لتسوية نهائية للنزاع بينهما تتناول المسائل المتعلقة بالحدود والأمن ووضع القدس ومصير اللاجئين الفلسطينيين.