Note: English translation is not 100% accurate
العراقيون يبحثون عن حل سياسي لتفادي هجوم للجيش وسكان الفلوجة يعودون تدريجياً بعد تعليق العمليات
12 يناير 2014
المصدر : عواصم ـ رويترز ـ أ.ف.پ
تراجع احتمال شن الحكومة العراقية هجوما وشيكا على مدينة الفلوجة بعدما حاول مفاوضون التوصل إلى اتفاق ينسحب بموجبه مسلحو القاعدة الذين يسيطرون على المدينة منذ عشرة ايام ويفسح المجال لزعماء العشائر لاستعادة السيطرة على مقاليد الامور. وقال الجيش وسكان إن الدبابات والمدفعية والقوات الموجودة حول المدينة التي تقع على بعد 70 كيلومترا غربي بغداد لن تهاجم فيما تستمر الجهود لإنهاء الأزمة سلميا.
وبالفعل فقد بدأ سكان الفلوجة التي سيطر عليها «تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام» المعروف بـ «داعش»، بالعودة تدريجا الى مدينتهم وذلك غداة اعلان مجلس الامن دعمه لجهود حكومة نوري المالكي في مكافحة القاعدة. وفتحت معظم المحال التجارية ابوابها في الفلوجة فيما علقت الحكومة العمليات الامنية في محيط المدينة اثر الامطار الغزيرة التي هطلت طوال ليل الجمعة ما ادى الى تقييد حركة الطيران والشاحنات. وأقيمت في مساجد الفلوجة صلاة الجمعة لأول مرة منذ أكثر من عام، حيث كانت تقام في اعتصام مناهض للحكومة التي فضته الأسبوع الماضي.
وقال فالح العيساوي عضو مجلس محافظة الأنبار والمشارك في المفاوضات مع زعماء محليين في الفلوجة إن قرارا اتخذ بعدم مهاجمة المدينة وإفساح المجال للزعماء المحليين لنزع فتيل الأزمة.
وأضاف لرويترز في مكالمة تلفونية إن الحكومة المركزية وافقت تماما على هذا وإنها تدعمهم بشكل كامل. بدوره، قال الشيخ محمد الباجاري أحد المفاوضين الرئيسيين إن المدينة مستقرة وإنهم يشكلون مجلسا محليا لإدارتها وتقديم الخدمات الأساسية للسكان. واستبعد الزعيم العشائري السني في مكالمة هاتفية هجوما للجيش على الفلوجة في الوقت الحالي لكنه قال إن الناس ما زالوا يشعرون بالقلق وإن الحكومة ليست موضع ثقة. من جهة أخرى، افاد مراسل فرانس برس بان مدخل الفلوجة من جهة بغداد ازدحم بسيارات العائلات العائدة، بعدما فرت قبل ايام. وقال شهود ان الحياة بدأت تدب في شوارع المدينة فيما لايزال مسلحون ينتمون الى عشائر مناهضة للحكومة وعناصر من تنظيم القاعدة ينتشرون عند اطراف الفلوجة التي تحولت خطوط تماس مع قوات الجيش العراقي. وافاد مصدر في الشرطة ان العمليات ضد عناصر القاعدة في المناطق الواقعة بين الرمادي والفلوجة علقت بسبب سوء الاحوال الجوية والامطار الغزيرة التي هطلت طوال الليل. ويأتي ذلك بعدما استعاد افراد من العشائر وشرطيون عراقيون السيطرة على اثنين من احياء مدينة الرمادي من مسلحين مرتبطين بتنظيم القاعدة لا يزالون يسيطرون على الفلوجة القريبة من بغداد.