Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
الألعاب الشتوية في «سوتشي»: تحد كبير أم راحة بال لبوتين؟
6 فبراير 2014
المصدر : سوتشي - أ.ف.پ

يريد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين استغلال دورة الألعاب الأولمبية الشتوية التي ستفتتح غدا في سوتشي المدينة الواقعة على البحر الأحمر وجبال القوقاز، لتكون رمزا لعودة بلاده إلى الساحة الرياضية العالمية وفرصة لتعزيز رصيده الشعبي، لكن الرهان دونه صعوبات بحسبما يتوقع الخبراء.
وكان بوتين الذي تولى الحكم قبل 14 عاما استعمل تأثيره الكبير عام 2007 للظفر بشرف استضافة هذا الحدث الرياضي الكبير الأول في روسيا منذ سقوط الاتحاد السوفياتي عام 1991.
وكان بوتين أعلن في مقابلة أجرتها معه قناة «روسيا 24» بانه اختار «هذا المكان شخصيا» لإقامة الألعاب الأولمبية الشتوية.
وتقول المحللة ماريا ليبمان من مركز «كارناغي للدراسات» بان بوتين الرجل القوي في البلاد يريد أن «يثبت بان روسيا قادرة على الإبهار عبر استضافة عيد رياضي كبير من خلال بناء البنى التحتية واستقبال الوفود» من مختلف أنحاء الكرة الأرضية.
واعتبرت ليبمان أن ألعاب سوتشي لن تغير من صورة روسيا عبر العالم، لكنها على الصعيد الشخصي قد تسمح «لبوتين بان يسجل نقاطا إضافية بعد نجاحاته مؤخرا على الصعيد السياسي في الأزمة السورية وقضية البرنامج النووي الإيراني».
وبنظر المحلل المستقل دميتري اوريشكين فان هذه الألعاب «تشكل تحديا كبيرا لبوتين وليست مصدر راحة بالنسبة إليه، فهو متوتر الأعصاب كالطالب الذي يقوم بالامتحان، وإذا لم تسر الأمور بشكل جيد فانه سيرسب في هذا الامتحان».
وأضاف «في افضل الأحوال، ستبرهن الألعاب الأولمبية بان روسيا هي دولة كسائر الدول، لكن هناك فرص أكبر لحصد الفشل أيضا اكثر منها تحقيق فوائد».
وتابع «كانت روسيا وبوتين عام 2007 مختلفين، أما الآن فلا احد يسامح بوتين»، مشيرا إلى عدم احترام حقوق الإنسان، والفساد المستشري في قطاعات الدولة.
وجعل بوتين من الأحداث الرياضية أولويات استراتيجية، حيث نجحت البلاد في الظفر بكأس العالم 2018 وبسباق فورمولا واحد للسيارات ضمن بطولة العالم أواخر العام الحالي في الحديقة العامة لسوتشي أيضا. ويقول احد السياسيين المقربين من الكرملين وهو دميتري اورلوف بان استضافة الألعاب الأولمبية الشتوية للمرة الأولى في روسيا هو «مشروع شخصي لبوتين الذي يفكر بالتاريخ وماذا سيكتب عنه».
وكانت شعبية بوتين عام 2007 لامست نسبة 80% في ظل نمو الاقتصاد الروسي بشكل كبير وسط غياب المعارضة تماما، لكن الأمور تغيرت كثيرا منذ تلك الفترة.
أما اليوم فتلاحظ ليبمان بانه «أصبح اكثر صعوبة الإقناع بان روسيا تسير على الطريق الصحيح، حيث سجل النمو الاقتصادي 1% فقط مؤخرا مقارنة مع 8% عام 2007، وبدأ الروبل ينهار إزاء اليورو، بالإضافة إلى قمع مظاهرات مناهضة بعنف عام 2012 والخروقات في حقوق الإنسان التي دانتها الأمم المتحدة.
كما أن الانتقادات تضاعفت في الآونة الأخيرة حول تكاليف إقامة الألعاب الأولمبية الأغلى في العالم حتى الآن، بالإضافة إلى شكوك بأعمال فساد وإنفاق عام بلغ 50 مليار دولار لاستضافة الحدث الأولمبي في منطقة كانت خالية تماما من أي منشآت رياضية وتقع على بعد مسافة قصيرة من جمهوريات القوقاز غير المستقرة من الناحية الأمنية، فعلى الرغم من الاحتياطات الأمنية الضخمة التي اتخذتها روسيا للوقوف في وجه التهديدات التي تلقتها من منظمات إسلامية متطرفة، فان الأمن لايزال يثير قلقا كبيرا.