Note: English translation is not 100% accurate
أوباما يستعد لإعلان الانسحاب من العراق بحلول أغسطس 2010
26 فبراير 2009
المصدر : واشنطن – وكالات
كشف مسؤولون رفيعو المستوى في الإدارة الأميركية ان الرئيس باراك أوباما يقترب من اتخاذ قرار بإصدار أمر بسحب القوات الأميركية المقاتلة من العراق بحلول أغسطس 2010، ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية عن مسؤولين كبار في إدارة أوباما ان الجدول الزمني الجديد سيمنح القوات الأميركية ثلاثة أشهر إضافية الى الـ 16 شهرا التي اقترحها أوباما العام الماضي للانسحاب من العراق خلال حملته الانتخابية.
وقال مسؤولون ان الرئيس كان مستعدا لإجراء تغيير في الجدول الزمني لأنه أخذ في الاعتبار مخاوف القادة الميدانيين الذين قالوا انهم يريدون المزيد من الوقت لتثبيت المكاسب الأمنية وتعزيز المؤسسات السياسية والتأكد من ان العراق لن يعود إلى الفوضى مجددا.
وحتى بعد إصدار الأمر بالانسحاب يخطط أوباما بحسب المسؤولين لترك قوة في العراق مؤلفة من عدة آلاف من الجنود لتدريب القوات الأمنية العراقية وملاحقة الخلايا الإرهابية الأجنبية وحراسة المؤسسات الأميركية وذلك حسب ما قاله خلال الحملة الانتخابية.
وقال المسؤولون ان أوباما الذي التقى بوزير الدفاع روبرت غيتس امس الاول لم يتخذ قرارا نهائيا ولكنه قد يكمل مراجعته ويعلن الخطة هذا الأسبوع.
وكان أوباما اكتفى في خطاب «حال الاتحاد» أمس الاول بالقول انه سيعلن قريبا خطة للتقدم في العراق وتركه لأبنائه وإنهاء الحرب بمسؤولية.
ولم يكن واضحا عدد الجنود الذين سيبقون في العراق وعددهم حاليا 140 ألفا بعد أغسطس 2010 أو ما إذا كانت أي من الوحدات القتالية 14 الموجودة الآن ستبقى في إطار مهمة جديدة.
وعلى الرغم من ان مسؤولي وزارة الدفاع الأميركية (الپنتاغون) أكدوا للصحيفة انهم لا يعرفون حجم القوة التي ستبقى في العراق بعد انسحاب الوحدات القتالية إلا ان أحد مستشاري أوباما قال خلال الحملة ان قوامها قد يبلغ 30 او 55 ألفا.
وقال مسؤولون في الإدارة انه من الممكن أن يعلن أوباما عن خطته الجديدة غدا خلال زيارة إلى كارولينا الشمالية، في نفس السياق اكد جنرال اميركي عاد حديثا من العراق، ان اعمال العنف قد تدنت كثيرا في البلاد وان الجنود الاميركيين يستطيعون الانسحاب سريعا من جزء كبير من العراق دون ان يطرح انسحابهم مشاكل على الصعيد الامني.
واعتبر الجنرال جون كيلي الذي يتولى قيادة القوات الاميركية في غرب العراق، ان انسحاب القوات الاميركية من بعض مناطق العراق في الاشهر الـ 16 المقبلة كما وعد باراك اوباما قبل انتخابه امر واقعي، وقال ان «الانسحاب من بعض اجزاء العراق امر ممكن جدا في غضون ستة عشر شهرا».
واعرب الجنرال كيلي ايضا عن تفاؤله بشأن مناطق التوتر المستمرة في البلاد، معتبرا ان في الامكان احتواءها قبل نهاية 2011، الموعد الذي ستغادر فيه القوات الاميركية العراق بموجب اتفاق وقع اخيرا بين واشنطن وبغداد. واوضح الجنرال كيلي في تصريح صحافي «ثمة مناطق اخرى في العراق ليست على ما يرام، لكن مجمل الوضع في العراق لا بأس به». وقال «اعتقد ان هذه المناطق الحساسة ستعالج بشكل جيد قبل 2011».
وقال الجنرال كيلي الذي كان يخدم في محافظة الانبار «اذا كان الهدف القضاء قضاء تاما على العنف في العراق، فهذا امر مستحيل. لكن اذا كان الهدف تمكن الشرطة والجيش العراقيين من الحد من اعمال العنف، فاننا قد بلغنا هذه المرحلة في القسم الاكبر من البلاد».
واضاف انه اذا كان الانسحاب السريع من العراق يشكل خطرا، فان بقاء القوات فترة طويلة في العراق يمكن ايضا ان «يسيء الى تقدم المهمة في العراق» لان ذلك يعرقل عملية تسلم قوات الامن العراقية مسؤولياتها».