Note: English translation is not 100% accurate
فيلتمان بعد لقاءالمعلم: مباحثاتنا بناءة جداً ولسورية دور كبير في الشرق الأوسط
8 مارس 2009
المصدر : الأنباء
دمشق - هدى العبود
بدأت ادارة الرئيس الاميركي باراك اوباما تحقيق وعوده بتعاط مختلف للصراع واطرافه في الشرق الاوسط، مع وصول اول وفد رسمي من الادارة الاميركية الجديدة الى دمشق حيث اجرى مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط جيفري فيلتمان ودانيال شابيرو مستشار الأمن القومي للشرق الأوسط في البيت الأبيض مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم أمس.
وفيما قال مراقبون انها ستكون زيارة استقصائية، وصف فيلتمان المحادثات التي استمرت لاكثر من اربع ساعات بـ «البناءة جدا وناقشنا بشكل واسع المواضيع الإقليمية وعلاقاتنا الثنائية»، وذكر في تصريح مقتضب عقب الاجتماع الذي ضم ايضا مستشارة الرئيس السوري الاعلامية بثينة شعبان «كنت مسرورا جدا أن أكون في سورية برفقة دانيال شابيرو مستشار الأمن القومي للشرق الأوسط في البيت الأبيض». وحضر الاجتماع نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد».
وقالت الخارجية السورية في بيان لها عقب الاجتماع ان سورية والولايات المتحدة أكدتا «اهمية استمرار الحوار بينهما بما يهدف الى تحقيق امن واستقرار المنطقة»، واضاف البيان ان البحث تناول العلاقات الثنائية بين البلدين واليات تعزيزها اضافة الى تبادل وجهات النظر ازاء الاوضاع الاقليمية بهدف تحقيق السلام العادل والشامل في منطقة الشرق الاوسط.
وقال البيان ان وجهات نظر الجانبين كانت متفقة حول أهمية استمرار الحوار بينهما لتحقيق الاهداف التي تخدم مصالحهما المشتركة وتحقيق الامن والاستقرار في المنطقة.
وفي مؤتمر صحافي عبر الدوائر التلفزيونية المغلقة قال فيلتمان «إن بإمكان سورية أن تلعب دورا مهما وبناء» في الشرق الأوسط مشيرا الى وجود «الكثير من النقاط المشتركة مع سورية» دون أن يكشف مزيدا من التفاصيل.
وبخصوص ملف السلام مع اسرائيل قال «ان الولايات المتحدة ترغب في سلام اسرائيلي ـ عربي شامل»، مؤكدا أنه «سيكون هناك مسار سوري ـ إسرائيلي في مرحلة من المراحل»، إلا أنه استطرد «في هذه المرحلة نحتاج الى بعض الصبر في الوقت الذي تعكف اسرائيل على تشكيل حكومة جديدة».
مصدر رسمي سوري اكد ان المحادثات تطرقت ايضا الى الاوضاع في الاراضي الفلسطينية المحتلة وعلى الساحتين اللبنانية والعراقية.
فيلتمان وشابيرو وصلا الى دمشق في وقت سابق من يوم امس في زيارة هي الاولى على هذا المستوى بين البلدين منذ اربع سنوات قادمين من بيروت التي يعودان إليها اليوم مجددا. وكان ثلاثة وفود من مجلسي الشيوخ والنواب في الولايات المتحدة قد زاروا دمشق خلال الشهر الماضي واجروا محادثات مع كبار المسؤولين السوريين في مقدمتهم الرئيس بشار الاسد.
ويعود اخر اتصال على هذا المستوى بين البلدين الى يناير 2005 عندما زار المسؤول الثاني في وزارة الخارجية الأميركية حينها ريتشارد ارميتاج دمشق.
وتأتي الزيارة الى سورية بعدما أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما عن نيته الانخراط في حوار مع سورية بعد سنوات سادتها التوترات في علاقات البلدين التي وصلت إلى أسوأ حالاتها في نهايات عهد الرئيس الأميركي السابق جورج بوش حين غارت طائرات أميركية على بلدة السكرية على الحدود السورية العراقية بدعوى ملاحقة إرهابيين وأودت بحياة 7 مدنيين.
وكانت تقارير صحافية تحدثت عن عزم الولايات المتحدة إرسال سفير إلى سورية بعد أربع سنوات من سحبه، فيما أعلنت مصادر ديبلوماسية أن الخارجية أميركية اقتربت من إنهاء عملية إعادة تقييم للسياسة الأميركية تجاه دمشق بما فيها قانون محاسبة سورية الذي صدر عام 2004 وفرض عليها عقوبات اقتصادية.
يشار إلى أن فيلتمان وشابيرو قاما بزيارة إلى لبنان الخميس الماضي حيث التقيا رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس الحكومة فؤاد السنيورة ووزير الخارجية فوزي صلوخ، بالإضافة إلى عدد من أعضاء مجلس النواب اللبناني.