Note: English translation is not 100% accurate
بيضون لـ «الأنباء»: لبنان تجاوز مرحلة التفجيرات المتصلة بالمحكمة الدولية
11 مارس 2009
المصدر : الأنباء
بيروت ـ زينة طبارة
رأى النائب والوزير الســابق د.محمد عبدالحــميد بيضون ان المسار الجديد للمحكمة الدولية وضع لبنان امام طريق اللاعودة ولم يعد من خيار له في تحديد توجهاته، معــتبرا ان الفريق الذي كان يشكك في تسييس المحكمة وجد نفسه بفعل انتقال الملفات الى لاهاي امام التسليم بالامر الواقع الذي دفع به الى التخفيف من حدة نبرته وبالتالي الى تراجعه ولو على مضض عن مواقفه السابقة، وهو الامر الذي سيحول دون استطاعته استعمال المحكمة مجددا كعنوان اساسي لإثارة الفوضى الامنية والانشقاقات الداخلية وحتى المواجهات المسلحة كتلك التي حصلت في طرابلس والبقاع وبيروت.
وأكد بيضون في تصريح لـ «الأنباء» تجاوز لبنان مرحلة التفجيرات المتصلة بالمحكمة الدولية، وذلك لاعتباره ان زعزعة الوضع الامني في لبنان لم تعد ذات جدوى لايقــاف المحكمة او للحؤول دون انتقال الملفات والموقوفين الى لاهاي كون لبنان لم يعد يملك قرار الفصل بها ولم يعد قضاؤه صاحب الكلمة في تحديد مسارها، معتبرا ان منفذي التفجيرات لم يدركوا في الاساس كيفية مواجهتهم لموضوع المحكمة الدولية، بحيث ادت طرق واساليب تصديهم لها الى انعكاسها سلبيا عليهم وبالتالي الى اقرارها في مجلس الامن تحت الفصل السابع بدلا من اقرارها في المجلس النيابي اللبناني، الامر الذي كان سيسهل علـيهم التعاطي معها وكان سيفتح امامهم ابوابا سلمية عديدة لمواجهتها.
وعلى مستوى الانتخابات النيابية لفت بيضون الى ان لبنان سيقطف ثمرة اللقاء بين وزيري خارجية المملكة العربية السعودية الأمير سعود الفيصل والسورية وليد المعلم، معتبرا ان الانتخابات النيابية اصبحت على اثر اللقاء المذكور شبه مؤكدة في موعـدها الدستوري وبعيدا عن اية مشاكل امنية او اي تحركات سياسية داخلية تحول دونها، مشيرا الى ان لقاء الفيصل والمعلم والذي كان مخصصا لدراسة الخلافات العربية ـ العربية اظهر مدى اهتمام سورية بخروجها من العزلتين الدولية والعربية.
وعن مرحلة ما بعد الانتخابات النيابية، لفت بيضون الى استحالة استمرار لبنان بعد الاستحقاق الانتخابي بالشكل الذي تفرضه حاليا تشكيلة الثلث المعطل في الحكومة، مشيرا الى ضرورة إحداث التغيير الكبير في مؤسساته الدستورية والادارية والمالية الذي لابد ان يبدأ من رئاسة المجلس النيابية وذلك ضمن اتفاق وطني على ضرورة الاصلاح.