Note: English translation is not 100% accurate
سليمان يدعو القضاة للابتعاد عن الطائفية وحزب الله: لن تكون هناك أكثرية ساحقة أو أقلية مسحوقة
12 مارس 2009
المصدر : الأنباء
بيروت ـ عمر حبنجر
لا شك في ان لبنان حل ضيفا على القمة العربية المصغرة التي انعقدت في الرياض.
الحركة التصالحية العربية التي تأسست في قمة الكويت الاقتصادية وتبلورت في الرياض امس عبر القمة السعودية ـ المصرية ـ السورية بمشاركة الكويت دفعت الى الامام معظم القضايا العربية والاقليمية، وتركت او بالاحرى ستترك انعكاسات ملموسة على الموقف في لبنان الى جانب المزيد من التعزيز للموقف العربي المشترك في قمة الدوحة.
سليمان يشدد على أهمية المصالحةالرئيس ميشال سليمان شدد على اهمية المصالحة السورية ـ السعودية ـ المصرية في الرياض لما لها من تأثير على الاستقرار في لبنان.
ووصف سليمان، في حديث لصحيفة «الشرق» القطرية، العلاقات اللبنانية ـ السورية بالممتازة على المستوى العام، اما على المستوى السياسي فإنها تحتاج الى بعض الجهود وستعود الى طبيعتها بعد الانتخابات.
الرئيس سليمان اعتبر ان سلاح حزب الله لعب دورا اساسيا في الدفاع عن لبنان واللبنانيين وحرر جنوب لبنان، كما ان الحزب يمثل شريحة من اللبنانيين ودوره اساسي، لذلك يجب معالجة موضوع سلاحه عبر طاولة الحوار، مؤكدا ان الاستراتيجية الدفاعية قضية وطنية جوهرية وليست شكلية، مؤكدا ان تجربة التعاون بين الجيش والمقاومة في الجنوب خلال العدوان على غزة قدمت نموذجا جيدا للاستراتيجية الدفاعية.
وكان الرئيس سليمان قد ابلغ وفدا اهليا للوفاق بأن ورشة الاصلاح ستبدأ بعد الانتخابات النيابية وعنوانها الابرز هو اللامركزية الادارية، معتبرا هذه الانتخابات محطة في مسار سياسي وليست نهاية المطاف، رافضا اعتبار الانتخابات معركة بل هي تنافس ديموقراطي نحو الافضل.
سليمان الذي يتابع الاثنين المقبل جولات تثبيت الحضور اللبناني في العالم بالسفر الى باريس للتحدث مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي على ايقاع التوافق الاميركي ـ الفرنسي على سيادة لبنان واستقلاله ودعم المحكمة الدولية واجراء الانتخابات في أجواء هادئة، وقد استبقت باريس وصول سليمان باعلانها التوافق مع واشنطن على اجراء الانتخابات في هدوء.
الرئيس سليمان التقى امس رئيس مجلس النواب نبيه بري في زيارته الاسبوعية الى القصر الجمهوري، واملت مصادر سياسية ان يوفق رئيس الجمهورية في عقد لقاء بين رئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة الاسبوع المقبل في بعبدا تأسيسا على مسعى سابق قابله الرئيس السنيورة بالترحيب.
على الصعيد الداخلي، هنأ سليمان مجلس القضاء الاعلى بانجاز التشكيلات القضائية باجماع الاعضاء، لافتا الى ان هذه الخطوة تفتح الطريق امام انجاز مشاريع تعزيز استقلال السلطة القضائية والقضاة.
واشار، خلال لقائه اعضاء مجلس القضاء الاعلى، الى ان القضاء هو ملح الارض والقانون والمؤسسات، وهو الحل لكل الاشكاليات، والقضاء هو مناخ قبل ان يكون احكاما وعلى المسؤولين المعنيين في القضاء ارساء هذا المناخ وتعزيزه، مشددا على ان المطلوب هو منع الظلم لكي يطمئن كل مواطن ويعتبر القضاء ملجأه وملاذه، حيث يجب الا يقبل القضاة ابدا باستغلال القضاء او استعماله للاستقواء على الآخرين.
ودعا سليمان القضاة الى العمل تحت ثوابت اساسية والابتعاد عن الطائفية والسياسة والمصالح الشخصية التي قد تكون على حساب المهنة والادارة، لافتا الى ان ما قام به مجلس القضاء الاعلى رسالة مهمة على مستوى عمل المؤسسات، وهي ليست موجهة ضد احد وترتب على مجلس القضاء مسؤولية خياره، بحيث اذا تبين ان هناك ثغرات وشوائب في اثناء الاداء فعلى المجلس العمل على تصحيحها، داعيا الاعضاء الى الاستمرار في النهج البعيد عن التأثير بأي ضغوط او مداخلات او تدخلات.قبلان: اجتماع الرياض يبشر بالخير
من جهته، اعتبر نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ عبدالامير قبلان ان المصالحات بين القادة العرب امر جميل ومبارك لأن فيها تقارب وتعاون، فاجتماع الرياض يبشر بالخير، وهو مبادرة طيبة من اجل رأب الصدع، فجمع القادة امر مبارك لينطلقوا الى توحيد المواقف لأننا بحاجة الى توحد واتفاق فيما بيننا حتى نواجه الاخطار والتحديات التي تعصف بالامة العربية.
واضاف: نحن نرحب بكل مبادرة صلح وعفو وصفح وتسامح وعلينا ان نفتح صفحة جديدة يكتب عليها بأحرف من نور كيف يتعايش المسلم مع اخيه المسلم ومع سائر البشر على اختلاف انتماءاتهم واعراقهم وطوائفهم حتى تكون الامة مجتمعة تحت راية الحق.
غير ان هذه المصالحة لم تحجب ردود فعل الاكثرية اللبنانية على تصريحات الرئيس الاسد حول الانتخابات في لبنان، وقال النائب سمير فرنجية ان تصريحات الاسد نوع من الضغط على الانتخابات ودليل على ان الانتخابات ذاهبة لمصلحة 14 آJذار. واعتبر ان اشارة الاسد الى المحكمة تؤكد ان هذه المحكمة خارج البازار السياسي.
في غضون ذلك، طمأنت الامانة العامة لقوى 14 آذار المناصرين الى وحدة موقفها ومسارها الانتخابي، واعلن منسق الامانة العامة لهذه القوى د.فارس سعيد في مؤتمر صحافي عقده امس تحت عنوان «7 يونيو موعد العبور الى الدولة» عن اطلاق الحملة الانتخابية يوم السبت المقبل من مجمع بيال.
وقال ان ورقة سياسية ستقدم في المؤتمر متضمنة برنامجا سياسيا موحدا يستند الى 3 مرجعيات، مرجعية داخلية تتمثل باتفاق الطائف كاطار منظم للعلاقات اللبنانية ـ اللبنانية واللبنانية مع الدول المحيطة، ومرجعية عربية هي المبادرة العربية للسلام التي اطلقت في قمة بيروت عام 2002 وتأكدت في قمة الرياض 2007 وتدعو لقيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية، ولها مقاربة عربية لطبيعة الصراع مع اسرائيل، اما المرجعية الثالثة فهي دولية ومضمونها احترام وتنفيذ مقررات الشرعية الدولية وعلى رأسها القرار 1701.
جنبلاط لم يتراجعسعيد رفض اعتبار مواقف النائب وليد جنبلاط تراجعية، مشيرا الى التماسك الداخلي، مؤكدا ان التشكيك الحاصل مصدره الفريق الآخر، كما نفى اعلان اسماء المرشحين للنيابة عن 14 آذار يوم السبت المقبل خلافا لما كان واردا في السابق، واكد ترشحه للانتخابات عن دائرة جبيل.
واعتبر سعيد في تصريحات الاسد تدخلا في الانتخابات النيابية، «لكننا لسنا متخوفين من تجديد العنف».
يذكر ان رئيس اللقاء النيابي الديموقراطي وليد جنبلاط زار النائب زهرا الخطيب في المستشفى حيث يعالج، الامر الذي اقلق حلفاءه في الشوف واقليم الخروب باعتبار الخطيب من خط المعارضة.
وزير الدولة جان اوغاسبيان قال من جهته ان المحكمة الدولية قطار انطلق ولن يتوقف ولا يمكن لاحد ان يساوم او يؤثر عليه، ولو اراد ذلك ورأى استحالة في الوصول الى صفقة حوله، وهذا الامر هو الضمانة الحقيقية.
واكد اوغاسبيان (عضو تيار المستقبل) ان الانتخابات ستعزز اكثرية تحكم واقلية تعارض، ودعا الاطراف الى القبول بالنتائج ايا كانت.
نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم قال ان الانتخابات النيابية المقبلة لن تخرج بأكثرية ساحقة واقلية مسحوقة، بل بأكثرية لها بعض النواب فوق المعدل الوسطي، لافتا الى ان لدى بعض المعارضة املا في ان تفوز بالاكثرية وهو ما تشير اليه التلميحات وآخر الاستطلاعات.
وقال قاسم لـ «النهار» ان المعارضة ستنتهي من انجاز لوائحها الانتخابية في نهاية مارس الجاري، مستبعدا أي عقبات.
واضاف، ردا على سؤال: لا يداخلنا اي شك في ان التيار الوطني الحر يشكل الرصيد المسيحي الاعلى بما يقارب 65% من الشارع المسيحي، متوقعا ان تكون كتلة العماد عون اكثر عددا مما هي عليه اليوم.
ووضع الشيخ قاسم الموقف البريطاني الجديد المنفتح على حزب الله في اطار الطموح الاوروبي للتدخل في الشرق الاوسط والى شعور بريطانيا بأن استمرار القطيعة مع الحزب سيؤدي الى خسارة جزء من دورها في لبنان.