Note: English translation is not 100% accurate
مصادر لـ «الأنباء»: التحالفات المتنية على طريق النضوج وعون يتجه لاستبدال بعض مرشحيه
25 مارس 2009
المصدر : الأنباء
بيروت ـ ناجي يونس
تقترب الاتجاهات السياسية والانتخابية في المتن الشمالي من التبلور بشكل نهائي تمهيدا لاكتمال مشهد التحالفات التي ستتجلى في لائحتين ستتنافسان بقوة.
وقد تتكرر في الانتخابات النيابية المقبلة التجربة نفسها في هذا القضاء الذي كان يقدم النموذج عن توجهات الرأي العام ويعكس عمق الصراع السياسي على الساحتين اللبنانية والمسيحية على حد سواء.
وتنطلق المعادلة المتنية سياسيا وانتخابيا ـ كما يرى مصدر نيابي واسع الاطلاع لـ «الأنباء» ـ من التحالف بين قوى 14 آذار والنائب ميشال المر من جهة وتحالف العماد ميشال عون والاحزاب والشخصيات الموالية للمعرضة.
غير انه مازال باكرا الحديث عن اكتمال الصورة الانتخابية لناحية هوية كامل اعضاء هاتين اللائحتين ودرجت العادة في لبنان ان يكثر شد الحبال بين الحلفاء حتى ترسو المعادلة في نهاية المطاف على صيغة تحالفية معينة في الأيام الأخيرة التي تسبق الاستحقاق الانتخابي.
ويؤكد المصدر ان تحالف 14 آذار والمر ينطلق من نواة لائحة قوامها النائب المر وسامي الجميل عن حزب الكتائب ورئيس حركة التجدد الديموقراطي الوزير نسيب لحود.
أما القوات اللبنانية فتتمسك بمرشحها ادي ابي اللمع ويبدو ان الاتجاه هو الى التمثيل القواتي في هذا التحالف بشخص ادي أبي اللمع.
وبات واضحا ان نقاطا عدة اصبحت تشكل القواسم المشتركة لهذا التحالف وكان الوزير لحود اشار اليها اخيرا، الأمر الذي يحتاج الى ترسيخ اسسه ودعائمه قبل موعد الانتخابات لأكثر من سبب بينها ان المعارك الانتخابية تفترض برنامجا سياسيا يبقى قابلا للحياة بعد الاستحقاق الانتخابي وان الرأي العام سيبني موقفه على اساس ذلك ليحدد خياره وينتخب انطلاقا من كل هذا.
وبتقدير أوساط مطلعة على مسار الأحداث السياسية والانتخابية في المتن فإن تحالف 14 آذار والنائب المر قد يرسو في نهاية المطاف على صيغة مرشحين اثنين لكل من حزب الكتائب والمر اضافة الى الوزير لحود ومرشح القوات مما يبقي مقعدين شاغرين من اصل 8 مقاعد واحدها مخصص للطائفة الأرمنية ومصيره مرتبط بأكثر من عامل لن يتم وضع اجابات لها في الأمد المنظور.
وبهذا تشير الأوساط المذكورة الى ان اللائحة ستتألف من المر ومرشح حليف له بغض النظر عن طائفته ومن سامي الجميل ومرشح حليف للكتائب بمعزل عن طائفته ايضا، اضافة الى لحود وأبي اللمع، حيث يبقى هناك مقعدان لا يمكن تحديد الى اي طائفة سينتمي كل منهما.
أما لائحة العماد عون فستضم على الأرجح النواب غسان مخيبر وابراهيم كنعان وادغار معلوف ونبيل نقولا واغوب بقرادونيان من دون ان يكون متاحا من الآن معرفة ما اذا كان النائب السابق القومي غسان الاشقر سيترشح من ضمن هذه اللائحة أو لا تبعا لحسابات سياسية وانتخابية على الساحتين المتنية والمعارضة في كل لبنان في الوقت نفسه.
وهناك من يتوقع ان يجري عون استبدالا واسعا في مرشحيه الموارنة وتلفت الأوساط المذكورة الى ان الجنرال سيقيس مدى الضرر الذي سيلحق به من جراء ضم القومي الى لوائحه.
من جهة ثانية، اكد المصدر ان الجميع بانتظار ما ستؤول اليه المفاوضات بين حزب الطاشناق والنائبين المر وسعد الحريري الأمر الذي سيسهل على تحالف المر و14 آذار ان يبت مصير المقعد الارمني في لائحتهم المتنية، حيث يشدد البعض على اقفالها في نهاية المطاف، ويرى آخرون انه يجب ان يدرس هذا الأمر بعناية وان يتخذ القرار الخاص بشأنه في الوقت المناسب بناء على المعطيات التي ستكون تكونت عشية الاستحقاق الانتخابي.
وكان النائب المر شدد على انه سينظر في هذه المسألة بعد 15 مايو المقبل أما الوزير لحود فقد نفى كل ما اشيع اعلاميا عن رغبته في اقفال هذه اللائحة بضم مرشح ارمني اليها.
وترى مصادر متابعة لتطور مسار الاتصالات من هذا القبيل ان الطاشناق قد يبقي على تحالفه مع قوى 8 آذار وقد يوافق على العرض الذي قدمه له النائب الحريري وقد يبحث عن الحلول الوسطى كأن يحيد نفسه او يميز موقفه في هذه الدائرة او تلك.