Note: English translation is not 100% accurate
بطاركة الشرق إلى كردستان العراق
19 أغسطس 2014
المصدر : الأنباء

في وقت يستمر مسلسل تهجير المسيحيين، علم أن البطريرك الراعي سيسافر الى العراق غدا مع وفد من بطاركة الشرق في زيارة تستمر يوما واحدا، وذلك لتفقد أوضاع المسيحيين الذين طردوا من منازلهم في الموصل وسهل نينوى والاطلاع عن كثب على أوضاعهم المأساوية، وذلك في محاولة للخروج بخطة إنقاذية سريعة من أجل مساعدتهم ودفع الدول العربية والغربية الى بذل جهود حثيثة لإعادتهم الى أرضهم ووقف التنكيل بهم.
وعلم أن وفد البطاركة سيرفع بعد عودته من العراق تقريرا واقتراحات الى الفاتيكان. ولكن مصادر سياسية رأت أن زيارة البطاركة في الشرق الى كردستان على أهميتها وتوقيتها طرحت سؤالا مركزيا: لماذا لا يدور البطاركة على بلاد القرار في أوروبا وأميركا بديلا عن أربيل؟ مع النزوح الكبير لغالبية المسيحيين من الموصل، يكاد يرتسم السفر الأخير لسيرة أتباع الديانة المسيحية في العراق. أخذ النازحون ما خف حمله وغادروا ديارهم إلى أقرب نقطة آمنة: كردستان. كان مفترضا أن تكون هناك محاولة رابعة خلال السنوات العشر الماضية، لكن مشروع إقليم نينوى أخفق ولم يحظ بفرصة حتى للنقاش العام.
كان المشروع يقضي بإعادة إعمار الجزء المسيحي التاريخي من سهل نينوى وهي تشمل منطقتي الحمدانية وتلكيف شمال شرقي الموصل بشكل أساسي، مع اجتهادات مبالغ فيها بأن يضم قضاء الشيخان الواقع ضمن إقليم كردستان العراق عمليا وأجزاء واسعة من محافظة دهوك.
صرفت ملايين الدولارات على الجزء المنجز من عملية استحداث الإقليم، تضمنت تشييد 105 قرى، استوعبت 20 ألف مسيحي هجروا بغداد والموصل بعد موجة تفجيرات طاولتهم منذ عام 2003.
الخلافات التي نشبت بين الآشوريين أنفسهم كانت كفيلة بوأد المشروع عدا معارضة بغداد، فالحساسية التاريخية التي يراها معظم الآشوريين مع الأكراد تجعل من الأخيرين نسخة مستحدثة من «داعش»، ويرون في سيطرة البشمركة على أجزاء من الحمدانية وتلكيف «احتلالا كرديا» وفق شعارات رفعها آشوريون في المهاجر.
كانت ـ وربما لاتزال ـ هناك فرصة للإبقاء على موطئ قدم جغرافي للمسيحيين في العراق عبر إقليم صغير وإلحاقه بكردستان لاحقا، وإلا فإن أفضل عرض مقدم هو قبول العرض الفرنسي باللجوء إليها إذا أصروا على رفضهم عرض «الدولة الإسلامية» في الجزية أو الإسلام أو السيف مع ترك فرصة للمغادرة.