Note: English translation is not 100% accurate
تقرير اخباري
غزة: مفاوضات تحت النار
21 أغسطس 2014
المصدر : بيروت
حدث شيء من «الانهيار» في المفاوضات الجارية في القاهرة بين الوفدين الإسرائيلي والفلسطيني على أساس المبادرة المصرية، فلم يتم التوصل الى اتفاق وقف النار كما لم يتفق على تمديد إضافي للهدنة، وعادت أجواء الحرب بين حماس وإسرائيل مع إقدام حماس على توجيه رسالة سياسية عبر الصواريخ التي ردت عليها إسرائيل بغارات جوية. ورغم هذه التطورات السلبية لا يمكن الحديث عن انهيار تام ونهائي في المفاوضات، ولكن يمكن الحديث بالتأكيد عن تعثر وعقبات تعترض سبيل التوصل الى اتفاق على وقف النار وعن «معركة مفاوضات» لا تقل شراسة واحتداما عن المعركة الجارية على الأرض. إنها «مفاوضات تحت النار» حيث ان كل طرف يسعى الى اتفاق يناسبه وحيث يدور سباق محموم بين المفاوضات السياسية والوقائع الميدانية، والصورة يمكن اختصارها في النقاط التالية:
1 ـ إسرائيل لا تريد تسوية ومفاوضات تتيح لحماس التغطية على خسارتها العسكرية بإنجاز ومكسب سياسي، وحماس لا تريد اتفاقا يتيح لإسرائيل تحصيل ما عجزت عنه بالحرب وعلى الأرض بالسياسة «وعلى الورق».
2 ـ إسرائيل عاجزة عن ترجمة ما تعتبره إنجازات عسكرية حققتها في حربها الأخيرة على غزة الى إنجازات سياسية، وحماس لا تتراجع عن مطلبها الأساسي الذي من أجله خاضت هذه الحرب وهو رفع الحصار عن غزة.
3 ـ حماس لا يمكنها الخروج من هذه الجولة من دون مكاسب تكون موازية للخسائر الكبيرة التي لحقت بالقطاع بشريا وماديا، وهذه المكاسب حددتها على مرحلتين: رفع الحصار وفتح المعابر أولا، وإقامة ميناء بحري ومطار مدني لاحقا، وعدم ربط ذلك بنزع سلاح حماس.
4 ـ إسرائيل إذا تأكدت من أنها لن تصل الى اتفاق بشروطها فإنها تطرح خيارات واتجاهات بديلة منها:
٭ استئناف الحرب ورفع درجة الضغوط على حماس كي ترضخ.
٭ وقف للنار من جانب واحد على أساس معادلة «هدوء مقابل هدوء» من دون تقديم تنازلات لحماس ومن دون تقييد قدرة وحرية الرد لدى إسرائيل.
٭ انتظار تدخل دولي يرغم الطرفين عبر قرار أممي على وقف القتال ويضع ترتيبات يمكن للطرفين الإسرائيلي والفلسطيني القبول بها كاستجابة للموقف الدولي وليس كتنازل للطرف الآخر (على غرار القرار 1701 في جنوب لبنان).