Note: English translation is not 100% accurate
فياض لـ «الأنباء»: موافقة جنبلاط على حكومة الوحدة ستعيد فرز القوى السياسية
28 مايو 2009
المصدر : الانباء
بيروت ـ اتحاد درويش
مع اقتراب موعد الانتخابات النيابية المقرر اجراؤها في السابع من يونيو المقبل، تعيش الساحة اللبنانية على وقع خطابات نارية توتيرية ومساجلات سياسية بين الموالاة والمعارضة عناوينها «الطائف» و«الثلث الضامن» و«الجمهورية الثالثة» وغيرها من المواقف التي احدثت ردود فعل عارمة على ابواب الانتخابات النيابية.
ولأن السباق الى البرلمان والفوز بالاكثرية النيابية حق مشروع في اطار العملية الديموقراطية، فإن قوى الاكثرية تسعى الى الاحتفاظ بأكثريتها، وفي حسابات المعارضة ايضا حتمية الفوز بالاكثرية مستندة الى اصوات الناخبين المسيحيين في توليد الاكثرية الجديدة. وحتى عندما اكتمل المشهد الانتخابي بالانتهاء من اعلان اللوائح، تبقى النتائج النهائية رهن المفاجآت، وفي هذا السياق، اكد مرشح حزب الله عن دائرة مرجعيون ـ حاصبيا د.علي فياض ان المعارضة واثقة من الفوز بالاكثرية انطلاقا من حجمها الشعبي والسياسي والانتخابي، فضلا عن استطلاعات الرأي التي تشير الى تقدم المعارضة في اغلبية الدوائر. وقال فياض في حوار مع «الأنباء» ان خطاب الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله كل متكامل، وان فريق 14 آذار قام باقتطاع بعض المواقف من سياقها والتعاطي معها بصورة مجتزأة ومتعسفة وبنوايا سيئة. واعتبر ان الكلام عن تقصيره ولاية رئيس الجمهورية وفكرة المثالثة «بروباغندا» مضللة يطلقها فريق 14 آذار لإثارة النقاش حول قضايا مختلقة. وطالب من يتهم المعارضة بالدعوة الى المثالثة بان يحدد ما هو مضمون المثالثة، مشددا على الالتزام باتفاق الطائف، ورأى ان أي محاولة لتطوير النظام أو تعديله يجب ان يتم من خلال الآليات التي حددها اتفاق الطائف. وفيما يلي تفاصيل الحوار:
أثار خطاب الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله حول وصفه يوم السابع من مايو بـ«المجيد» ردود فعل شاجبة ومستنكرة، ألا تعتقد ان هذا الخطاب قد استفادت منه قوى 14 آذار في شد عصب جماهيرها عشية الانتخابات النيابية؟ان خطاب السيد حسن نصرالله هو كل متكامل، وفريق 14 آذار قام باقتطاع بعض المواقف من سياقها والتعاطي معها بصورة مجتزأة ومتعسفة بنوايا سيئة، لا يمكن الفصل بين المفاهيم التي اوردها السيد نصرالله وهي يكمل بعضها بعضا، كلام الامين العام اكد على الشراكة وعلى التوافق وعلى اهمية التعاون، وعلى ضرورة بناء البلد بصورة مشتركة، وعندما تحدث عن 7 مايو تحدث بهدف ان نتمكن عمليا من تجاوزه، هو اكد على هذا الموضوع كي يتجاوزه اللبنانيون فلا يعودوا اليه، لكنهم اقتطعوا الكلام من سياقه ووضعوه في سياق محكوم بالنوايا السيئة، اريد ان اؤكد على مقولة المعارضة حول الشراكة وتمسكها بالتوافق، هذا هو جوهر الموقف الذي تستند اليه المعارضة قبل الانتخابات وبعدها، واظن ان اللبنانيين محكومون بالتوافق، ولكن الفريق الآخر عاجز عن التقاط التحولات التي تعيشها المنطقة وهو لغاية الآن أسير مراهنات لن تجدي نفعا، ثمة تحولات على ما يبدو ستمر بها المنطقة في الفترة المقبلة ولن تكون في صالح من يتناقض مع المقاومة، لذلك على الجميع ان يمتلكوا هذا الحس الواقعي والقدرة على القراءة الدقيقة وان يبادروا بالاستناد الى ديناميات لبنانية صرفة الى لملمة الصفوف وايجاد ارضية سياسية مشتركة تساعد طاولة الحوار الوطني على الوصول الى تصورات مشتركة فيما سيتعلق بالنقاط التي يناقشها اللبنانيون.
منطق الانقسام
هناك جانب في الخطاب لم يوضحه السيد نصرالله عندما اشار الى ان يوم 7 الجاري كان لدرء الفتنة، عن اي فتنة تحدث؟بعض قادة 14 آذار تحدث بلغة طائفية، وهو يحاول ان ينكأ الجراح وهو يستند الى مجموعة من الاختلافات في الخطاب السياسي، وربما السبب في ذلك هو ان الاساس السياسي التي قامت عليه 14 آذار آخذ في التداعي شيئا فشيئا، انطلاقا من التحولات في الموقف الدولي تجاه الملفات المطروحة وانطلاقا من اجواء المصالحات العربية وصولا الى موضوع الضباط الاربعة، ثمة مأزق سياسي تقع فيه جماعة 14 آذار، هذا المسار يجب ان يشكل فرصة لاعادة تقويم المواقف ايجابا وليس الامعان في منطق الانقسام بهدف اطالة امد المشكلة في لبنان، ان المنطق الوطني المسؤول يفرض التعاطي بهذه الطريقة وليس العكس، وتعميق المشكلة والاصرار على الانقسام والتعاطي بمنطق ثأري يستعلي على الحقائق ولا يواجهها لن يفضي الى نتيجة سوى استمرار المشاكل في لبنان، لكنه لن يتمكن من تغيير الحقائق، لذلك فالمسؤولية كبيرة وتقع على عاتق الجميع، وبالاخص على جماعة 14 آذار كي ينظروا الى المستقبل وكي يحولوا الانتخابات الى فرصة للتوافق لا فرصة باتجاه المزيد من الانقسام.
بروباغندا مضللة
تتهم المعارضة اليوم بأنها تسعى الى زعزعة ثوابت الدولة اللبنانية من خلال طرحها لمشروع الجمهورية الثالثة وتقصير ولاية رئيس الجمهورية وتعديل اتفاق الطائف، ما مشروعكم ورؤيتكم لما بعد الانتخابات النيابية؟نحن واثقون اننا لم نطرح، لا نحن ولا اي من حلفائنا الدعوة الى تقصير مدة ولاية رئيس الجمهورية، كما اننا لم نطرح في اي وقت من الاوقات فكرة المثالثة، هناك بروباغندا مضللة يطلقها فريق 14 آذار تحاول ان تثير نقاشا حول قضايا مختلفة ولا اساس لها، كما اننا ندعو الجميع الى الالتزام باتفاق الطائف تماما، ليس من مصلحة احد الخروج عن هذا الاتفاق واي محاولة لتطوير النظام السياسي او التعديل في طبيعة هذا النظام السياسي يجب ان تتم من داخل الآليات التي حددها اتفاق الطائف وهي معروفة وواضحة، اما الكلام بالسعي الى المثالثة فليقل لنا هذا الفريق الذي يتهمنا اين سمع مقولة المثالثة وان يحدد لنا ما هو مضمون المثالثة، لغاية الآن لا نعرف ماذا تعني كلمة مثالثة، ولا الرأي العام اللبناني يعرف ماذا تعني كلمة مثالثة، نحن نؤكد بصورة يومية ان هذا الامر غير صحيح ومختلف ولا اساس له، ومع ذلك فإن الفريق الآخر يتمسك بالدعوة، ربما يريد ان يحول هذا الامر الى عاصفة من الغبار السياسي التي تثير الاضطراب بين الطوائف اللبنانية.
نفس ثأري
ما تعليقكم على كلام رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية سمير جعجع عندما قال اذا فازت المعارضة فإن من سيحكم ليس عون بل السيد حسن نصرالله؟هذا الامر غير صحيح على الاطلاق، ان كتلة العماد ميشال عون اكبر من كتلتنا النيابية، بل ربما ستكون اكبر من كتلة امل وحزب الله مشتركة، فكيف يمكن لحزب الله ان يتحكم في القرار، هذا الامر غير صحيح، نحن وحلفاؤنا على قدم المساواة، لدينا تصور سياسي يحتاج الى تطوير والى صياغة برنامجية في كيفية ادارة الدولة في الفترة المقبلة، لكن ما استطيع قوله ان لدينا نفسا تصالحيا اعتداليا، في حال فوزنا بالاكثرية لن نتعاطى بنفس ثأري ولن نسعى للاقتصاص من احد، بل سنتعاطى بمنطق من يدرك تماما الخصوصية اللبنانية ومن يحرص على احترام هذه الخصوصية اللبنانية التعددية.
السعي إلى الشراكة
امين عام حزب الله قال ان المقاومة التي هزمت اسرائيل بامكانها ان تحكم لبنان، هل سنكون بعد السابع من يونيو امام مشكلة جديدة خصوصا ان قيادات في 14 آذار قالت صراحة بعدم قبول المشاركة؟ان موقف المعارضة واضح وهو السعي الى الشراكة وتشكيل حكومة وحدة وطنية، فإذا رفض الفريق الآخر، وهو اعلن رفضه المشاركة وهناك اختلاف في الموقف بين النائب وليد جنبلاط والنائب سعد الحريري، وإذا جرت الموافقة على المبدأ وهو تشكيل حكومة وحدة وطنية، فإن كل التفاصيل الاخرى قابلة للعلاج، اما اذا اصروا على رفضهم فقد نكون امام مشكلة، ولكن في نهاية الامر فإن النائب جنبلاط اعلن موافقته على حكومة الوحدة الوطنية، وهذا ما سيعيد فرز القوى السياسية خلال الفترة المقبلة، وبالتالي المعارضة لن تهرب من مسؤولياتها الوطنية بحكم الدستور، والتزاما بالقانون اللبناني سنقوم بتشكيل الحكومة وادارة البلاد ونتعاون مع كل من يمكن ان يتم التعاون معه من داخل المعارضة ومن خارجها، لأننا ندرك جيدا أن مناخ البلاد يفرض توسيع قاعدة المشاركة ما امكن.
نظام توافقي
ماذا لو فازت قوى 14 آذار بالاكثرية النيابية، هل سنشهد مطالبة جديدة بالثلث المعطل او الضامن كما تسمونه؟نحن عندما دعونا الى حكومة وحدة وطنية انما انطلقنا من عدة اعتبارات اولا لاننا نفهم ان النظام السياسي اللبناني هو نظام توافقي، وعندما لا تكون هناك اكثرية كبيرة تتشكل من اغلبية الثلثين داخل المجلس النيابي، وعندما تكون النسبة متقاربة بين الاكثرية والاقلية في المجلس، فإن هذا يملي على أن تكون هناك مشاركة في ادارة البلاد، ومن المستبعد لأي من الكتلتين ان تحصلا على اغلبية الثلثين داخل المجلس النيابي، لذلك الكتل ستكون متقاربة في احجامها، والمسألة الاخرى، بما ان البلاد تمر في أزمة انقسام وطني خطير، وبما ان المجتمع اللبناني هو مجتمع تعددي وبنيته السياسية تقوم على مراعاة هذه التعددية، يصبح من الطبيعي مواجهة هذه الازمة، بحكومة وحدة وطنية وهذا هو المنطق السياسي المسؤول، وهذا هو المنطق الدستوري في حالات كالحالة اللبنانية.
اختيار الناخب
لماذا وقفتم والتيار الوطني الحر في وجه قيام كتلة وسطية مادام حزب الله يؤكد حرصه على دور رئيس الجمهورية الفاعل؟ان الكتلة الوسطية حق دستوري واي فريق لبناني من حقه ان يسعى الى تشكيل كتلته التي يشاء، واذا كان هناك من يريد ان يقيم هذه الكتلة الوسطية فهذا حقه، لكن الطريق الى اقامة هذه الكتلة هي صندوق الاقتراع وليس اي شيء آخر، لا الاتصالات السياسية ولا التفاهم على هذا الموضوع، انما هو اختيار الناخب في نهاية المطاف، وحتى لا يكون هناك اي التباس في المواقف السياسية، على الذين يدعون الى الكتلة الوسطية ان يحددوا بالضبط ماذا تعني هذه الكتلة، وما هو موقفها السياسي وما هو خطابها السياسي تجاه القضايا المختلف عليها في البلاد.
في الأساس عندما انطلقت فكرة الكتلة الوسطية، انما انطلقت في محاولة لقطع الطريق على المعارضة لأن تكسب أغلبية الأصوات في المجلس النيابي في العملية الانتخابية المقبلة، لكن أغلب الظن انه بحسب المجريات القائمة، ان الكتلة الوسطية تأكل من مقاعد الأكثرية، في حين انها لن تتمكن من ان تستقطب أيا من المرشحين الذين يحسبون على المعارضة، لذلك الذي فكر في ان الكتلة الوسطية ستؤثر على أكثرية 8 آذار في الانتخابات المقبلة على ما يبدو ان هذا الأمر لم يتحقق.
لاعب أساسي
على ماذا تراهن المعارضة في تأكيدها بأنها ستفوز بالأكثرية وماذا لو حصلت مفاجآت في الدوائر التي يشكل فيها التيار الوطني الحر الأرجحية المسيحية؟ان العماد ميشال عون حليف رئيسي وهو أقوى الأحزاب المسيحية ويبدو ان المعركة الانتخابية التي تحدد الأقلية والأكثرية والتي تتركز في بعض الدوائر المسيحية، ذلك ان المعركة في الجنوب محسومة الى حد ما، وفي بعلبك – الهرمل أيضا، وفي دائرة بيروت الثانية محسومة لكن هناك عددا من الدوائر ذات الأغلبية المسيحية هي التي ستحدد الأكثرية والأقلية، ففي المتن تحسن وضع العماد عون، ونحن نقدر له ان يكسب ما بين 7 و8 مقاعد من أصل 8، لكن تبقى معركة زحله والبقاع الغربي وبيروت الأولى، هنا تتركز المعارك الثلاث الكبرى التي ستحدد لمن الأكثرية النيابية والعماد عون هو لاعب أساسي في زحلة وبيروت الأولى.
معركة انتخابية
هل ستكون المعركة الانتخابية في جزين سهلة و«حبية» كما أعلن عنها وتجري داخل دائرة التوافق بعدما لم يتمكن حزب الله من تقريب المسافة بين الرئيس نبيه بري والعماد ميشال عون؟ليست هناك مشكلة في جزين، كنا نريد ان يكون هناك تفاهم، لكن الأمور سارت باتجاه ان تكون معركة «حبية» وهي معركة انتخابية صرف وليست معركة سياسية، بمعنى ان ايا من الطرفين سيتمكن من الفوز، أو في حال جرى توزيع المقاعد بين الطرفين فإن النتيجة من الناحية السياسية نفسها لأنها ستصب في نهاية المطاف في صالح المعارضة الوطنية اللبنانية، وليس هناك من فرص للطرف الآخر لأن يخترق، لذلك من الناحية السياسية لسنا قلقين ونفهم ان المعركة معركة انتخابية صرف.
ما الذي جعل أولويات حزب الله تتبدل في دائرة بعبدا في الساعات التي أعقبت الاتفاق على معركة «حبية» في جزين حتى وضع يده على المقعد الشيعي الثاني؟بطبيعة الحال ولان كان هذا المقعد مرتبطا بالنتيجة التي سيخرج بها موضوع جزين، وبما ان الطرفين أصرا على ان يكون لهما مواقع تبعا لنتائج المعركة الانتخابية، كان من الطبيعي ان يذهب هذا الموقع في الضاحية الجنوبية الى حزب الله، أما موضوع بيروت فيرتبط بمسألة أخرى، ونحن حريصون على ألا تتراجع حصة حركة أمل من المقاعد، كما اننا حريصون على حصة العماد عون من المقاعد، لذلك هذا المفهوم حكم توزيع المقاعد وحسم تبادل المقاعد بين دائرة وأخرى.
معركة شرسة
النائب باسم السبع يتهمكم بالتحريض عليه في منطقة «الضاحية» الجنوبية لقطع الطريق أمام فوزه في الانتخابات في دائرة بعبدا؟النائب باسم السبع من المحور الآخر ومن الطبيعي ان تكون هناك حملة انتخابية يقوم بها، نحن على خلاف سياسي معه، لكن لا أحد يمنع أحدا من العمل الانتخابي، ولا أحد يمنع أحدا من التواصل مع الناخبين، انها معركة انتخابية شرسة، ومن الطبيعي ان نرشح أحدا للمقعد الثاني وألا نترك هذا المقعد لخصومنا.