Note: English translation is not 100% accurate
المالكي يحمّل «السياسيين» مسؤولية الخلاف السني ـ الشيعي في العراق
5 يناير 2015
المصدر : بغداد ـ أ.ف.پ

حمّل نائب رئيس الجمهورية العراقي نوري المالكي أمس «السياسيين» مسؤولية الخلاف السني - الشيعي الذي يجر الناس الى «التهلكة»، داعيا الى تغليب الانتماء الى العراق دون غيره.
ويتهم المالكي، السياسي الشيعي ورئيس الحكومة بين 2006 و2014، على نطاق واسع من قبل خصومه، باتباع سياسة اقصائية طائفية همشت السنة في الحكم، واحتكار المسؤولية السياسية والعسكرية، قبل تنحيه عن الحكم اثر ضغوط داخلية ودولية تلت هجوم تنظيم الدولة الاسلامية في يونيو، وسيطرته على مساحات واسعة من البلاد.
وقال المالكي «لا توجد مشكلة بين سنة وشيعة، كمجتمعات، انما بيننا نحن السياسيين نفكر بسنة وشيعة، ونجر الناس الى هذه المهلكة»، وذلك في كلمة ألقاها خلال احتفال بمناسبة المولد النبوي في مجلس النواب أمس.
ودعا المالكي الذي خلفه حيدر العبادي في رئاسة الحكومة في اغسطس الماضي «الى عملية وقفة ومراجعة لنقول ماذا جنينا من هذا الفكر المتطرف؟ ماذا جنينا من هذه الفرقة بين سنة وشيعة»؟
وتابع: «اقول لكم بصراحة مؤلمة، لقد أسأنا للاسلام كثيرا، وأسأنا لرسالة محمد كثيرا، وأسأنا للقرآن كثيرا».
وأضاف «نحتاج الى مراجعة عملية على اساس ما حل بنا، وعلى اساس ما لو استمرت هذه الحالة، الى اين سنصل؟».
وشهدت سنوات حكم المالكي خلافات عميقة مع السياسيين السنة الذين اعتقل البعض منهم، في حين غادر آخرون البلاد بعدما وجهت حكومته اليهم تهما «بالارهاب». وادى الاحتقان من سياسات المالكي الى اعتصامات مناهضة في محافظة الانبار (غرب) ذات الأغلبية السنية، قامت القوات الامنية بفضها بالقوة نهاية العام 2013.
وتصاعد التوتر اثر ذلك، وتطور الى اشتباكات بين القوات الامنية ومسلحين مناهضين للحكومة بينهم عناصر من تنظيم القاعدة، انتهت بسيطرة المسلحين على مدينة الفلوجة، واجزاء من مدينة الرمادي، مركز الانبار.
وبلغ الوضع الامني أسوأ مستوياته اثر هجوم تنظيم الدولة الاسلامية في يونيو الماضي، الذي أدى الى سيطرته على مناطق واسعة في شمال العراق وغربه، معظمها ذات سنية، تزامنا مع انهيار العديد من قطعات الجيش.