Note: English translation is not 100% accurate
الرئاسة الإيرانية: نجاد ألقى خطاب «النصر» وقتلى وجرحى في احتجاجات على فوزه
14 يونيو 2009
المصدر : طهران ـ وكالات
حسم الجدل حول نتائج الانتخابات الرئاسية الايرانية على اعلى المستويات بتكريس فوز الرئيس الحالي محمود احمدي نجاد بولاية ثانية لاربع سنوات، بعد اعلان وزارة الداخلية حصوله على 62.63% من الاصوات، علاوة على اعلان المرشد الاعلى للثورة الاسلامية علي خامنئي تأييده لهذه النتائج وتقديمه التهنئة للشعب الايراني برئيسه الجديد.
وإذ اعتبر ان الانتخابات شكلت «نجاحا هائلا»، وصف خامنئي اعادة انتخاب نجاد رئيسا لايران بـ «العيد الحقيقي».
وقال خامنئي الذي يمثل اعلى سلطة في البلاد ان «نسبة المشاركة التي فاقت 80% والـ 24 مليون صوت التي حاز عليها الرئيس المنتخب تشكلان عيدا حقيقيا يضمن تقدم البلاد والامن القومي وتعتبران فرحا دائما». بحسب التلفزيون الرسمي.
وحث الزعيم الروحي الأطراف المهزومة على تفادي القيام باستفزازات ودعم الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الفائز في الانتخابات.
وقال في بيان قرأ في التلفزيون الإيراني «الرئيس المحترم الذي جرى اختياره هو رئيس كل الأمة الإيرانية وعلى الجميع بمن في ذلك المنافسون في انتخابات الأمس دعمه ومساندته بالاجماع».
واستطرد: «أنصار المرشح المنتخب وأيضا أنصار المرشحين المحترمين الآخرين عليهم تفادي أي تصرفات أو تصريحات استفزازية».
ووصف احمدي نجاد اعادة انتخابه بأنها «نصر عظيم»، مؤكدا ان الانتخابات التي جرت اول من امس كانت نزيهة تماما.
واضاف الرئيس ان الشعب الايراني بهذه النتائج «أعطى الامم الامل، وخيب ظن الذين يتمنون له الشر».
وقال نجاد في خطاب تلفزيوني بمناسبة إعادة انتخابه «نحو أربعين مليون شخص تقريبا حضروا الانتخابات الحرة واجتازوا اختبار الديموقراطية الكبير أمام العالم كله واختاروا طريق الصحوة والفخر والكرامة».
وقال «كان بإمكان الناخبين التصويت لمصلحة العودة للماضي لكنهم اختاروا النظر للأمام والتحرك قدما نحو المستقبل».
كما أشار الرئيس الإيراني إلى نسبة المشاركة غير المسبوقة في الانتخاب والتي فاقت 80% ممن يحق لهم التصويت.
وتوجه أحمدي نجاد بالشكر للناخبين الذين عبروا عن ثقتهم فيه من خلال تصويتهم لصالحه وأكد أن نتائج الانتخابات واضحة.
ودعا أحمدي نجاد لتركيز الجهود على مواجهة التضخم والفساد في بلاده.
وفي النتائج النهائية، أعلن صادق محصولي وزير الداخلية الإيراني امس فوزا صريحا وكاسحا لنجاد في انتخابات الرئاسة الإيرانية بحصوله على 62.6% من الأصوات.
وكشف ان حوالي 39 مليون ايراني من اصل 46 مايون ناخبا مسجلا ادلوا بأصواتهم وشكلوا مانسبته 85% من الناخبين الذين يحق لهم التصويت. بينما حل ثانيا المرشح المحافظ المعتدل مير حسين موسوي.
وأوضح ان احمدي نجاد حصل على 24 مليونا و527 الفا و516 صوتا. بينما اعتبر 409 آلاف و389 صوتا ملغاة.
وحصل المنافس الابرز للرئيس المتشدد، رئيس الوزراء الاسبق مير حسين موسوي على 13 مليونا و216 الفا و411 صوتا، اي ما نسبته 33.75٪ من الاصوات.
اما المرشح المحافظ محسن رضائي فحل ثالثا بحصوله على 1.73% من الاصوات في حين حل اخيرا المرشح الاصلاحي مهدي كروبي الذي حاز على 0.85% من الاصوات.
اصطدامات
غير أن النتيجة وما سبقها من نتائج اولية لم ترق لموسوي المرشح المعتدل فأصدر بيانا قال فيه إنه «يحتج بشدة» على ما وصفها بالعديد من الانتهاكات في انتخابات الرئاسة الإيرانية.
وانتقد موسوي «صمت» رجال الدين الايرانيين عما اعتبره «تزويرا» في العملية الانتخابية.
وقال موسوي في رسالة وجهها الى رجال الدين في مدينة قم «لم يكن احد يتصور تزويرا على هذا النطاق الواسع على مرأى من العالم اجمع، من جانب حكومة احد اركانها هو التزامها احترام الشريعة الاسلامية».
واضاف المرشح الخاسر في هذه الرسالة التي نشرها احد المواقع الالكترونية التابعة لحملته «كل السبل للحصول على حقوقه مغلقة، والشعب الايراني يواجه صمت رجال الدين المهمين».
واعتبر رئيس الوزراء السابق ان صمتا كهذا «هو اخطر من عملية تلاعب بالاصوات».وأشار إلى أنه سيكشف الأسرار وراء هذه التمثيلية الخطيرة واقترح على المسؤولين وقف هذا الاتجاه قبل أن يتأخر الوقت والعودة إلى أرض القانون والحفاظ على حقوق المواطنين.
وعلى غرار موسوي احتج الآلاف من انصاره ولكن في الشارع حيث شهدت شوارع العاصمة طهران صدامات مع الشرطة، وسقط 3 قتلى على الاقل في اشتباكات واسعة بين انصار موسوي وقوى الامن التي طوقت منطقة جمران حيث توجد منازل لإصلاحيين أهمهم محمد خاتمي وهاشمي رفسنجاني، وقد اعلن موقع الحزب الشيوعي ان رئيس مجلس الخبراء ورئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام رفسنجاني قدم استقالته، إلا أن قناة الجزيرة الفضائية نقلت مساء أمس عن مصادر مقربة من رفسنجاني نفيه تقديم الاستقالة.
وهتف مناصرو موسوي أمام المقر العام لحملة مرشحهم: «لقد أفلسوا البلاد ويريدون إلحاق المزيد من الافلاس بها خلال السنوات الأربع القادمة»، بينما كانت الشرطة تحاول تفريقهم بضربهم بالعصي وركلهم بالأرجل. وصرخوا: «سنبقى هنا وسنموت هنا». وقد استخدمت الشرطة الهراوات لتفريق مؤيدي مير حسين موسوي في طهران حيث كانوا ينظمون اعتصاما للاحتجاج.
في السياق نفسه، لحظت وكالة «فرانس برس» مساء امس توقف عمل الشبكة الاولى للهاتف النقال في طهران التي تديرها الدولة.
انتخابات غير شرعية
من جهته أعلن المرشح الاصلاحي الذي حل رابعا في الانتخابات مهدي كروبي ان نتائج الانتخابات التي اعلنتها وزارة الداخلية «غير شرعية وغير مقبولة».
تغطية خاصة في ملف ( PDF )