Note: English translation is not 100% accurate
عضو تكتل «الإصلاح والتغيير» أكد أن قرارات الرئيس بري السابقة لم تكن سوى تدبير حكيم لسحب فتيل الانفجار ومنع التصادم
أسود لـ «الأنباء»: استبدال السنيورة بالحريري لا يطمئن كون الشخصين وجهين لعملة واحدة
25 يونيو 2009
المصدر : الانباء
بيروت ـ زينة طبارة
أعرب عضو تكتل «التغيير والاصلاح» النائب زياد اسود عن اسفه لمحاولات البعض من قوى 14 آذار العودة بالبلاد الى مشهد الانقسامات والاصطفافات السياسية، واللجوء الى لغة التخاطب الخشبية وعدم الاعتراف بالآخر، معتبرا ان من ينظر اليوم الى الرئيس بري من منظار التقييم لدوره خلال رئاسته السابقة للمجلس النيابي، فعليه اولا النظر بالمنظار نفسه الى الرئيس السنيورة والبحث فيما ألحقه من «ويلات» اقتصادية و«تدهور» مالي جراء سياسته التي لم تمت الى الحكمة بصلة، لافتا الى ان قرارات الرئيس بري السابقة حيال اقفال المجلس النيابي او عدم عقد الجلسات لم تكن سوى تدبير حكيم ووطني للتخفيف من حدة التوتر السياسي ولسحب فتيل الانفجار الذي كاد يطيح بما تبقى من ركائز للدولة اللبنانية.
هذا وامتنع النائب اسود في تصريح لـ «الأنباء» عن تقييم دور الرئيس بري خلال السنوات الاربع الماضية، معتبرا انه اذا كان الهدف من التقييم هو التغيير واصلاح شأن المجلس، فيتوجب قبل ذلك البدء بتقييم رئيس حكومة تصريف الاعمال الذي اوصل الرئيس بري آنذاك الى اتخاذ المواقف المناسبة لمواجهة الاستئثار بالقرار اللبناني، لافتا الى ان العناوين السياسية الخلافية بين الفرقاء كانت منذ الاساس وما زالت تعالج خطأ على قاعدة «تقبيل اللحى» الامر الذي اوصل البلاد الى ما وصلت اليه من فساد داخل المؤسسات الدستورية وفي الادارات الرسمية، فضلا عن محاولات التهكم والاستئثار بالسلطة، مستشهدا بموضوع رئاسة الجمهورية وطريقة التوافق التي رست عليها منذ سنة مضت لفض الخلاف حولها، معتبرا اياها الطريقة التي لم تكن المطلوبة لإنقاذ الوضع المتأزم سياسيا وشعبيا وحتى لإنقاذ مركز الرئاسة الاولى من الدوران في حلقة الفراغ والشغور.
واعتبر النائب اسود ان تغيير الوضع الراهن على كل المستويات ومعالجة موضوع اختيار الرؤساء الثلاثة وانتخاب الرجل المناسب في المكان المناسب لا يمكن ان يتم الا من خلال تحديد شكل الدولة وبرامجها السياسية والاقتصادية والدفاعية القادرة على مواجهة سرعة التطورات الاقليمية والدولية، ومعتبرا ايضا ان بقاء البلاد ضمن اطار التسويات السياسية الدائمة بين الفرقاء المتنازعين واعتماد سياسة المحاصصة والمحسوبيات لن يجدي نفعا في السير نحو بناء دولة عصرية قوامها الدستور والقوانين المرعية الاجراء والسيادة والاستقلال والمشاركة الفعلية في اتخاذ القرار. وعن ترجيح ترؤس رئيس كتلة «المستقبل» النائب سعد الحريري للحكومة المقبلة، اكد النائب اسود باسمه الشخصي ان تكتل «التغيير والاصلاح» غير مجبر على الموافقة عليه والسير في تسويات كانت وراء انهيار البلاد على كل المستويات والاصعدة، وذلك بدءا من العام 1992، معتبرا ان استبدال الرئيس فؤاد السنيورة بالنائب سعد الحريري لا يطمئن كون الشخصين وجهين لعملة واحدة، مشيرا في المقابل الى ان موضوع اعادة انتخاب الرئيس بري على رأس السلطة التشريعية قد حسم التكتل خياره لصالح الرئيس بري لعدم وجود مرشح آخر ولأن التكتل ملزم بدعم حلفائه.
وتساءل النائب أسود عن برنامج النائب الحريري على المستوى السياسي والاقتصادي والانمائي الذي سيعتمده في حال ترؤسه الحكومة المقبلة، منبها من ان تأتي مشاريع وبرامج هذا الاخير على شاكلة ما سبقها من برامج منذ العام 1992 حتى اليوم، وان يتبنى سياسة من سبقه في رئاسة الحكومة خلال الحقبة المشار اليها، الامر الذي يعتبره النائب اسود في حال حصوله، موافقة عامة وشاملة على المضي في «الانتحار» الجماعي، داعيا اياه الى تقديم ورقة عمل يتميز بها عن سابقاتها وتضفي نوعا من الارتياح والاطمئنان على السنين المقبلة وتمنع العودة الى حلول الازمات واجبار المعارضة على اتخاذ المواقف التصحيحية ومقابلتها بمواقف متصلبة تعيد البلاد الى المراوحة مكانها والمواطنين الى دائرة الاصطفاف المناطقي والحزبي.
وختم النائب اسود مكررا مطالبة العماد عون بتمثيل تكتل «التغيير والاصلاح» في الحكومة على قاعدة النسبية كون هذا الاخير يملك الاكثرية النيابية على المستوى المسيحي بشكل عام والماروني بشكل خاص، وداعيا الجميع الى ضرورة التضامن السياسي والالتفاف حول مشروع وطني وحدوي، يستطيع السير قدما في بناء الدولة القوية القادرة على حماية نفسها من التهديدات الاسرائيلية ومما يشهده العالم من انهيار مالي واقتصادي قد ينعكس سلبا على الدولة اللبنانية وعلى اللبنانيين الرازحين تحت اعباء مالية كبيرة، وذلك جراء السياسة الاقتصادية التي كانت معتمدة من قبل الحكومات الحريرية السابقة.