Note: English translation is not 100% accurate
العبادي يؤكد أن استعادة تكريت في متناول اليد
بغداد و«داعش» يتسابقان في حفر الأنفاق لتأمين مناطق نفوذهما
20 مارس 2015
المصدر : الأنباء - عواصم ـ وكالات

أدخل كل من الجيش العراقي وخصمه تنظيم الدولة الاسلامية (داعش) سلاحا جديدا الى المواجهة المحتدمة بينهما وقام كل منهما بحفر «خنادق» حول مقار تموضعه، في وقت اعلن رئيس الحكومة حيدر العبادي أن استعادة مدينة تكريت باتت في متناول اليد.
فقد أنجز «داعش» حفر خندق بمحيط مدينة الموصل، أبرز معاقل التنظيم في العراق، وذلك تحسبا للهجوم المحتمل للقوات العراقية عليها، بحسب مصدر عسكري عراقي.
وقال عبدالرحمن الجبوري، الضابط برتبة مقدم في الجيش العراقي، ان التنظيم أنهى حفر الخندق بمحيط مدينة الموصل اول من امس بعد فترة عمل استمرت لشهرين تقريبا.
وفي تصريحه لوكالة «الأناضول»، أضاف الجبوري أنه على الرغم من استهداف الآليات التي كانت تعمل في حفر الخندق من قبل طيران التحالف الدولي وقوات البيشمركة المتواجدة على مشارف الموصل إلا ان التنظيم «أنجز العمل».
وبحسب الضابط، فإن «مئات الشبان من سكان الموصل أجبروا على المساهمة في حفر الخندق»، مشيرا إلى أن داعش أغراهم بالمال حيث يبلغ أجر الواحد منهم حوالي 600 ألف دينار عراقي شهريا، اي ما يعادل حوالي 450 دولارا.
ولفت إلى أن المشاركين في الحفر كانوا مقسومين إلى فريقين، الأول يحفر، والثاني يحمي الآليات التي كانت تعمل في حفر الخندق.
وأشار إلى أن الخندق يتكون من 7 مقاطع منفصلة عن بعضها، ويبلغ عمقه وارتفاعه بين 2 و3 أمتار، وذلك بحسب المكان وطبيعة الارض.
في المقابل، قال عقيل المسعودي عضو مجلس محافظة كربلاء ورئيس اللجنة الأمنية فيها امس انه تم إنجاز 90% من مشروع حفر الخندق الأمني الذي يفصل محافظتي كربلاء وبابل الشيعيتين وسط البلاد عن محافظة الأنبار التي تخضع غالبية مناطقها لسيطرة تنظيم «داعش»، بحسب تصريحات سابقة أدلى بها لمراسل «الأناضول».
ونقلت «الأناضول» عن المسعودي قوله ان أعمال حفر الخندق الذي أمرت الحكومة المركزية بتوصية من وزارة الدفاع بشقه متواصلة للشهر الثالث على التوالي.
وأضاف أن المشروع يتضمن شق خندق ترابي بعمق 10 أمتار وعرض 6 أمتار وبطول 42 كم يفصل بين حدود محافظتي كربلاء وبابل مع محافظة الانبار، وتبلغ كلفته 16 مليار دينار عراقي (حوالي 12 مليون دولار) وتنفذه شركة عراقية خاصة منذ 6 يناير الماضي.
وأشار إلى أن الخندق كفيل بفصل «داعش» عن أقرب نقطة من مدينة كربلاء بحوالي 60 كم، كما سيمنع استهداف «داعش» للعتبات المقدسة في المدينة.
ونفى المسؤول الأمني أن يكون المشروع غايته «الاستيلاء على أراض من محافظة الأنبار في المنطقة القريبة من الخندق»، وذلك ردا على اتهامات بعض السياسيين السنة.
في غضون ذلك، قال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي ان استعادة مدينة تكريت التي توقف فيها القتال منذ أيام بين الجيش والميليشيات الموالية له وبين تنظيم الدولة الاسلامية (داعش) أصبحت في «متناول اليد»، مؤكدا الحرص على حماية المدنيين والمقاتلين في أرض المعركة، وذلك في لقاء جمعه مع عدد من القيادات الأمنية أشاد خلاله بفتوى المرجعية الشيعية علي السيستاني.
وبحسب بيان لمكتب العبادي، فقد ثمن رئيس الوزراء العراقي عاليا «فتوى الجهاد الكفائي لسماحة آية الله العظمى السيد علي السيستاني» التي سمحت بتشكيل قوات يغلب عليها الطابع الشيعي لدعم الجيش، قائلا «معركتنا تتمثل بصراع الحق الذي يمثله العراق مع الباطل الذي يمثله داعش والعراق هو الذي سينتصر بعون الله».
وبرر العبادي التغييرات الحاصلة في القيادات الأمنية بأنها تهدف إلى «بث دماء جديدة ولا تعني إدانة من كان في الموقع السابق»، مضيفا «وجود قواتنا العسكرية وقتالنا هو من اجل حماية المواطن الذي يعد هدفا اساسيا وجوهريا بالنسبة لنا» ونبه إلى أن العمليات العسكرية «تجري على عدة جبهات في صلاح الدين والأنبار» لطي صفحة وجود داعش بالعراق.
ورفض العبادي دخول العراق في «الصراع الإقليمي بالمنطقة»، مضيفا «البعض يروج لوجود ضغوطات من دول اقليمية او دولية وكذلك ضغوط سياسية داخلية تمارس علينا ولكننا نقول لهم ان هذا الامر غير موجود ولسنا من النوع الذي يستجيب للضغوط ولكنني استجيب لضغط المواطن والمقاتل وابناء شعبنا».