Note: English translation is not 100% accurate
نتنياهو: يجب التصدي لـ «محور إيران ـ لوزان ـ اليمن»
مفاوضات «نووي إيران» بانتظار انفراجة «اللحظة الأخيرة»
30 مارس 2015
المصدر : الأنباء - عواصم ـ وكالات

كثف وزراء خارجية إيران والدول الكبرى المتواجدون في لوزان بسويسرا من جهودهم في محاولة لمنح دفع أخير للمفاوضات الشاقة والطويلة حول برنامج طهران النووي، والتي يفترض ان تفضي الى اتفاق بحلول الغد.
وفي مؤشر على ان المفاوضات يمكن ان تستمر حتى اللحظة الأخيرة قبل انتهاء المهلة النهائية، ألغى وزير الخارجية الاميركي جون كيري رحلة كان يفترض ان يقوم بها اليوم الى بوسطن لحضور احتفال يخلد ذكرى صديقه الراحل السيناتور إدوارد كنيدي، حيث سيبقى في لوزان لحل المشاكل العالقة. كما ألغى وزيرا خارجية فرنسا لوران فابيوس وألمانيا فرانك فالتر شتاينماير زيارة مشتركة كان من المقرر أن يقوما بها معا إلى قازاخستان.
وعقدت اجتماعات مكثفة على مدار الساعات الـ 24 الأخيرة، فبموازاة اجتماع وزيري خارجية فرنسا وألمانيا مع مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي صباح امس لمناقشة تفاصيل الاتفاق المحتمل، اجتمع مبعوثون أميركيون وإيرانيون على نحو منفصل.
وكان فابيوس وشتاينماير قد التقيا كيري وظريف كل على حدة، مساء امس الاول، حيث تمت مناقشة العقبات المتبقية امام إبرام اتفاق.
وفي غضون ذلك، عبر عدد من المفاوضين، عن بعض الثقة في امكانية إزالة العقبات التي مازالت تعترض التوصل لاتفاق، حيث قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف اثر لقائه نظيريه الألماني والفرنسي «اعتقد اننا احرزنا تقدما. واعتقد انه بإمكاننا إحراز التقدم اللازم للتمكن من حل كل القضايا وبدء صوغ نص سيصبح الاتفاق النهائي».
وفي وقت لاحق، كتب ظريف بالفارسية على صفحته على «فيسبوك» ان «المفاوضات كانت صعبة جدا ومكثفة ومعقدة».
وأضاف «حققنا تقدما باتجاه حل مقبول لكن مازال هناك بعض المسائل المهمة»، داعيا القوى العظمى الاختيار «بين الضغط والتهديدات» او «التفاهم والاتفاق».
من جهتها، قالت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني لدى وصولها الى لوزان «نحن اقرب من اي وقت مضى الى اتفاق، ورغم ذلك لاتزال هناك نقاط حساسة تتطلب معالجة، لكننا سنعمل في الساعات المقبلة في محاولة لملء الثغرات».
وحول المنتظر من جولة المفاوضات الحالية، اوضحت موغيريني «نحن متفائلون، وإلا فما كنا جئنا إلى هنا».
ونقلت وكالة ريا نوفوستي عن كبير المفاوضين الروس سيرغي ريابكوف قوله ان «فرص التوصل الى اتفاق تتجاوز 50%».
وشبه وزير الخارجية الألماني فرانك والتر شتاينماير، المفاوضات النووية مع إيران بتسلق قمة جبال الألب السويسرية، موضحا «أوشكنا على نهاية اللعبة بعد 10 ـ 11 عاما من المباحثات».
وأضاف «الوصول إلى القمة هو الأصعب، وبالنظر إلى ما وصلنا إليه خلال الأشهر الـ 12 الأخيرة، والإرادة الجدية التي أظهرتها الأطراف، فإننا لن نتخلى عن جهودنا للوصول إلى اتفاق».
واعترف ديبلوماسيون عدة بأن الموعد المحدد للتوصل الى اتفاق نهائي بشأن القضايا التقنية المعقدة، هو 30 يونيو المقبل، لكن تظل مهلة نهاية مارس الجاري تشكل «مرحلة بالغة الأهمية».
ومن غير المعروف الشكل الذي سيتخذه الاتفاق الإطاري في حال تم التوصل اليه غدا، وهل سيكون لائحة من الثوابت التي تطول النقاط في صلب التفاوض أم سيكون وثيقة غير معلنة وغير موقعة تحدد بشكل دقيق الأهداف التي يجب بلوغها؟
وفي هذا الصدد، قال علي واعظ الخبير في المركز الفكري مجموعة الأزمات الدولي لوكالة فرانس برس: ان الاتفاق قد «يأخذ شكل اعلان تدلي به كل الأطراف».
وأضاف «اعتقد ان الخيار المرجح هو ان يقدموا اعلانا ويقولوا انه تم التوصل الى اتفاق حول النقاط الأساسية وانهم سيمضون الأشهر الثلاثة المقبلة في كتابة مسودة هذا الاتفاق وخطة تنفيذه».
في هذا الوقت، استمرت إسرائيل في حملتها العلنية ضد إبرام أي اتفاق نووي مع طهران.
ووصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال الاجتماع الاسبوعي لحكومته امس، اتفاق الإطار المحتمل إبرامه، بأنه «أسوأ مما كانت تخشاه إسرائيل».
وتابع انه «بعد محور بيروت ـ دمشق ـ بغداد»، تعمل إيران من اجل الاستيلاء على الشرق الأوسط كله واحتلاله، لافتا الى ان ما وصفه بـ «محور ايران ـ لوزان ـ اليمن» خطير جدا بالنسبة للبشرية ويجب التصدي له وايقافه.